أوكرانيا تتجه نحو تطوّر بديل محلي لمسيرات "Mavic" الصينية | الشرق للأخبار

بمدى أطول.. أوكرانيا تتجه نحو تطوّر بديل محلي لمسيرات Mavic الصينية

time reading iconدقائق القراءة - 5
جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع مسيّرة من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك. 5 يناير 2026 - Reuters
جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع مسيّرة من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك. 5 يناير 2026 - Reuters
دبي-الشرق

يعمل الجيش الأوكراني على استبدال الطائرات المسيرة المصنعة في الصين بنماذج تنتج محلياً، في مسعى لتقليل اعتماد البلاد المنهكة بالحرب على الواردات وسلاسل الإمداد الخاضعة للعقوبات، وذلك وفقاً لوزير الدفاع المعين حديثاً ميخائيلو فيدوروف.

وبحسب تقرير لـ"بلومبرغ"، قال فيدوروف (34 عاماً)، الذي جرى تعيينه في منصبه هذا الشهر، للصحافيين في كييف، إن أوكرانيا ستواصل الاعتماد على الطائرات المسيرة كأداة للحرب "غير المتكافئة"، عبر استخدام أسلحة وأساليب مبتكرة في مواجهة خصم أكبر، بينما تتصدى لغزو روسيا.

وتكثّف البلدان بشكل كبير إنتاج الطائرات المسيرة منذ بدء الغزو في عام 2022، حيث قالت أوكرانيا العام الماضي، إنها قادرة على إنتاج ما يصل إلى 4 ملايين طائرة مسيرة سنوياً.

ومع ذلك، تظل الطائرات والمكونات المستوردة عنصراً حاسماً، ويأتي الكثير منها من الصين، التي تخضع لعقوبات غربية وتُعد قريبة من روسيا، وفق الوكالة.

وقال فيدوروف: "من المهم إيجاد بديل لطائرات Mavic وغيرها من الطائرات المسيرة الصينية"، في إشارة إلى طراز استهلاكي شائع تنتجه شركة DJI الصينية.

وأضاف: "يجب تطوير هذا المسار.. تُخطط أوكرانيا لتطوير نسخة محلية مزودة بالكاميرا نفسها، ولكن بمدى طيران أطول"، مشيراً إلى أن الاختبارات قد تبدأ في وقت مبكر من هذا الشهر.

واستطاعت أوكرانيا استخدام التكنولوجيا الحديثة في مسيراتها الذكية خلال الغزو الروسي عبر ضربات وصلت إلى العمق الروسي.

ويعتمد الجيش الأوكراني على تفوق التقنية لمواجهة الدبابات الروسية، بما في ذلك المسيرات التي يتم التحكم بها عبر الكمبيوتر، إذ تقلل بشكل كبير من عدد الأشخاص المطلوبين لتنفيذ المهام، بدءاً من تحديد الأهداف وصولاً إلى ضربها.

كما أنها تقدم بديلاً رخيصاً للصواريخ والقذائف المدفعية الأكثر كلفة، ما قد يساعد أوكرانيا في الحفاظ على دفاعاتها.

وتُعتبر طائرات Sting، وMavic Analogs، وSpectator M-1، وDragon، وREBOFF، من أكثر المسيّرات المحلية استخداماً في ترسانة أوكرانيا.

التصدي لمسيّرات روسيا

في المقابل، أطلقت روسيا أيضاً موجات من طائرات Geran-2 الهجومية أحادية الاتجاه، وهي في الأساس صواريخ كروز تعمل بالمراوح، نحو أوكرانيا بشكل شبه يومي. وعلى الرغم من أن صواريخ الدفاع الجوي قادرة على رصدها وتدميرها، فإن تكلفة التصدي لها بتلك الأنظمة أعلى بكثير من تكلفة الطائرات المسيرة نفسها.

ولمعالجة هذا الخلل في الكلفة، عرضت أوكرانيا على أي شركة دفاع فرصة اختبار طائرات مسيرة اعتراضية منخفضة التكلفة ضد Geran-2 على خطوط الجبهة، مع دفع مكافأة قدرها 20 ألف دولار عن كل طائرة روسية يتم إسقاطها.

ورأى فيدوروف أن هذه الحوافز ساعدت على رفع إمدادات الطائرات الاعتراضية إلى نحو 40 ألف طائرة في يناير.

ويُعد فيدوروف، الذي أشرف على التحول الرقمي وسياسات التكنولوجيا في أوكرانيا لأكثر من 6 سنوات، من أبرز الداعمين لمفهوم الحرب المعتمدة على الطائرات المسيرة.

كما يُعد من أكثر المسؤولين قرباً وثقة لدى الرئيس فولوديمير زيلينسكي، ويتمتع بشعبية واسعة باعتباره شاباً تكنوقراط. وخلال الحرب، ساهم في تأمين تقنيات حيوية للجيش الأوكراني، من بينها محطات "ستارلينك" التابعة لإيلون ماسك وطائرات مسيرة.

وقال وزير الدفاع الأوكراني إن المبادرة الرئيسية التالية ستكون إنشاء وحدات خاصة لتعقب مشغلي الطائرات المسيرة الروس في ساحة المعركة.

وتابع: "حدد الرئيس مهمة واضحة: بناء منظومة قادرة على إيقاف العدو في الجو، ووقف تقدمه على الأرض، وتكثيف الضربات غير المتكافئة والهجمات السيبرانية ضد العدو واقتصاده. الهدف هو جعل كلفة الحرب على روسيا غير قابلة للاستدامة، بما يفرض السلام عبر القوة".

ولعبت الطائرات المسيّرة طوال الحرب الجارية في أوكرانيا، دوراً محورياً في أغراض الاستطلاع والهجوم، ما دفع شركات الأسلحة حول العالم إلى التنافس على تطوير تقنيات مختلفة لمكافحة المُسيّرات، نظراً لدورها الحاسم في الحروب الحديثة.

وأطلقت أوكرانيا ابتكاراتها في مجال الدفاع الجوي منذ بداية الغزو الروسي عام 2022، وبينما تعتمد كييف على شركائها الغربيين في أنظمة الدفاع الجوي لإسقاط الصواريخ، فقد كانت رائدة في ابتكار طرق فعّالة من حيث الكلفة للتعامل مع طائرات الهجوم الروسية المُسيّرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك