
أجرت القوات الجوية الأميركية تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من طراز Minuteman III غير مسلح، الثلاثاء، من قاعدة "فاندنبرج" الفضائية في ولاية كاليفورنيا.
وانطلق الصاروخ، المجهز بمركبتين تجريبيتين لإعادة الدخول، كجزء من اختبار طيران روتيني يحمل اسم GT 255، بحسب موقع Defense Blog.
وأكد مسؤولون في القوات الجوية الأميركية، أن عملية الإطلاق كانت مقررة قبل سنوات، ولا علاقة لها بالأحداث العالمية الراهنة.
ويُعد هذا الاختبار جزءاً من برنامج تقييم طويل الأمد يهدف إلى التحقق من أداء وموثوقية منظومة Minuteman III، التي لا تزال تُشكل عنصراً أساسياً في منظومة الردع النووي البري للولايات المتحدة.
وأعلنت قيادة الضربات العالمية التابعة للقوات الجوية الأميركية، إجراء أكثر من 300 اختبار إطلاق مماثل على مدى عقود عديدة كجزء من البرنامج.
وتُستخدم البيانات المُجمعة من هذه الاختبارات لتقييم أداء الصواريخ وتوجيه جهود التطوير والصيانة المستقبلية لأسطول الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
وقالت قائدة سرب اختبار الطيران 576، كاري راي، إن "اختبار GT 255 أتاح لنا تقييم أداء المكونات الفردية لنظام الصواريخ".
وأضافت: "من خلال التقييم المستمر لملفات المهام المختلفة، نتمكن من تحسين أداء أسطول الصواريخ الباليستية العابرة للقارات بأكمله، ما يضمن أعلى مستوى من الجاهزية للجزء البري من الثالوث النووي للبلاد".
جرى إطلاق صاروخ Minuteman III من قاعدة فاندنبرج حاملاً مركبتين تجريبيتين لإعادة الدخول إلى الغلاف الجوي، قطعتا آلاف الأميال قبل الوصول إلى منطقة هدف محددة مسبقاً بالقرب من جزيرة كواجالين في جزر مارشال.
وأتاحت هذه الرحلة طويلة المدى للمهندسين والمحللين قياس أداء توجيه الصاروخ وموثوقيته وكفاءة النظام ككل.
وقيّم الاختبار أداء نظام إطلاق مركبة إعادة الدخول للصاروخ، وصُممت مركبات إعادة الدخول المتعددة لتمكين الصاروخ الواحد من حمل عدة رؤوس حربية، ما يزيد من المرونة التشغيلية ويعقد أنظمة الدفاع لدى العدو.
وقال قائد قيادة الضربات العالمية التابعة للقوات الجوية الأميركية، الجنرال إس إل ديفيس: "من الأهمية بمكان اختبار جميع جوانب قوة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، بما في ذلك قدرتنا على إيصال حمولات متعددة وموجهة بشكل مستقل وبدقة متناهية؛ ويؤكد هذا الاختبار التزامن الدقيق لنظام السلاح، بدءًا من تسلسل الإطلاق الأولي وحتى النشر السلس لكل مركبة عودة إلى الغلاف الجوي".
وعمل متخصصون من المجموعة 377 للاختبار والتقييم، التي تشرف على تقييم نظام Minuteman III، على جمع البيانات التي جرى جمعها خلال رحلة الاختبار.
وبحسب القوات الجوية الأميركية، سيتم مشاركة نتائج الإطلاق مع العديد من المنظمات الحكومية الأميركية المعنية بتطوير القوة النووية والإشراف عليها.
وتشمل هذه المنظمات وزارة الحرب الأميركية، ووزارة الطاقة، والقيادة الاستراتيجية الأميركية.
قال قائد المجموعة 377 للاختبار والتقييم، العقيد داستن هارمون: "تُعد عمليات الإطلاق التجريبية الوسيلة الأكثر وضوحًا وأهمية للتحقق من قدراتنا وتقييم أداء أنظمتنا.. ويُمثل العاملون معنا نخبة من أكثر المهنيين تدريباً في مجال الدفاع الوطني.. وتؤكد هذه الاختبارات قدرتهم الفائقة على دعم هذه المهمة الحيوية، وتُوفر بيانات بالغة الأهمية تضمن جاهزية أنظمتنا وموثوقيتها".
وتطلب التحضير للإطلاق تنسيقًا بين عدة وحدات تابعة للقوات الجوية الأميركية مسؤولة عن صيانة وتشغيل منظومة الصواريخ.
وشارك مشغلون من مختلف أجنحة الصواريخ الثلاثة التابعة للقوات الجوية في عملية الإطلاق، والتي تضمنت تجهيز الصاروخ للطيران، والتحقق من جاهزية النظام، وبدء تسلسل الإطلاق.
ولطالما شكل صاروخ Minuteman III المكون البري للثالوث النووي الأميركي لعقود.
وإلى جانب الصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات والقاذفات الاستراتيجية، تُعد قوة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات أحد أنظمة الإطلاق الثلاثة المستخدمة للحفاظ على وضع الردع النووي للبلاد.
وعلى الرغم من أن صاروخ Minuteman III لا يزال قيد التشغيل، إلا أن القوات الجوية الأميركية بصدد الانتقال إلى بديله المخطط له، وهو صاروخ LGM-35A Sentinel الباليستي العابر للقارات.
ويهدف برنامج LGM-35A Sentinel إلى تحديث الركيزة الأرضية للثالوث النووي، واستبدال أسطول Minuteman III المتقادم.









