
أعلنت وزارة الحرب الأميركية أن سفينة الإنزال البرمائي USS Tripoli من فئة Wasp، ووحدة المشاة البحرية الحادية والثلاثين التي تحملها، ستعيدان انتشارهما من اليابان إلى الشرق الأوسط.
وسترافق السفينة، التي تزن 40 ألف طن، مجموعة Tripoli الضاربة، التي تضم الطراد USS Robert Smalls من فئة Ticonderoga، والمدمرة USS Rafael Peralta من فئة Arleigh Burke، ونحو 2200 من مشاة البحرية، وذلك وفقاً لمجلة Military Watch.
ويمكن لسفينة Tripoli نفسها أن تحمل ما يصل إلى 20 مقاتلة من طراز F-35B من الجيل الخامس، بالإضافة إلى طائرات النقل MV-22B ذات المراوح القابلة للإمالة.
وطلبت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن العمليات ضد إيران، هذه القوة الجديدة تحديداً "لتوفير المزيد من الخيارات للعمليات العسكرية ضد إيران"، وأكدت أن وحدة مشاة البحرية ستكون "قادرة على تنفيذ عمليات برية عند إصدار الأوامر".
قدرات سفينة Wasp
سيُتيح دخول سفينة Wasp إلى مسرح العمليات عدداً من القدرات الجديدة، أبرزها تحسين ملحوظ في القدرة على شن هجمات على الأراضي الإيرانية، ولا سيما "جزيرة خرج"، باستخدام طائرات MV-22 وسفن الإنزال التي تُطلق من حوض حاملة الطائرات الهجومية.
وفي حين كانت قدرات الطيران القتالي لسفن فئة Wasp ضئيلة سابقاً نظراً لمدى طائراتها الهجومية من طراز Harrier القصير جداً، وأجهزة استشعارها القديمة، وتسليحها المحدود للغاية، فقد حسن دمج طائرات F-35B بشكل كبير من القدرات القتالية للأجنحة الجوية.
ويمكن لهذه الطائرات العمل كأجهزة استشعار مرتفعة لتوفير دعم الاستهداف، والمساهمة في جهود الدفاع الجوي، وشن ضربات اختراقية على إيران.
ومع ذلك، تعمل مقاتلات F-35C التابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية بالفعل في مسرح العمليات ضد إيران كجزء من الجناح الجوي لحاملة الطائرات العملاقة USS Abraham Lincoln، وهي تتمتع بمدى أطول بكثير وقدرات قتالية أعلى من طائرات F-35B.
سفن الإنزال البرمائية
وتتميز سفن الإنزال البرمائية بتعدد استخداماتها مقارنة بحاملات الطائرات التقليدية، وذلك لقدرتها على تغيير أدوارها بسهولة، من دعم عمليات الإنزال البرمائية الهجومية إلى تنفيذ مهام دفاعية مضادة للغواصات، أو شن غارات جوية باستخدام مقاتلات ثابتة الجناح.
ومع ذلك، تعتبر قدرات أجنحتها الجوية محدودة للغاية مقارنة بحاملات الطائرات العملاقة الثلاث المنتشرة حالياً في المنطقة، ليس فقط بسبب محدودية طائرة F-35B، بل أيضاً بسبب انخفاض معدلات إطلاق الطائرات واستعادتها، ونقص طائرات الدعم مثل طائرات الحرب الإلكترونية EA-18G، وطائرات الإنذار المبكر والتحكم E-2.
وتفتقر طائرة F-35 نفسها إلى أي نوع من الصواريخ "جو-أرض" لعدم تزويدها بمتغير Block 4. ومن المرجح أن يُعتمد عليها في مهام دفاعية ضد زوارق الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
ومن أبرز المزايا لسفن الإنزال البرمائي أنها تتطلب طاقماً وتكلفة أقل بكثير، مما قد يسمح بنشرها في عمليات عالية المخاطر بالقرب من الأراضي الإيرانية.
ومع ذلك، يتوقع أن تشكل قدرات الصواريخ الباليستية، والطائرات المسيرة المتقدمة التي تحتفظ بها إيران تحديات غير مسبوقة في حال محاولة شن هجوم برمائي.
ونظرا لأن "جزيرة خرج" تُعد المنفذ الرئيسي لصادرات الطاقة الإيرانية، فإن امتناع الولايات المتحدة عن تدمير البنية التحتية الرئيسية هناك قد يشير إما إلى نية الاستيلاء عليها، أو إلى محاولة لتجنب تصعيد الهجمات الإيرانية على أهداف استراتيجية عالية القيمة.








