
أكدت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أن حاملة الطائرات العملاقة الأولى في البلاد Fujian ستخضع لعملية انتقال كاملة من مرحلة التشغيل الأولي إلى التشغيل الكامل قبل نهاية العام.
وقال خبير الدفاع الصيني، وي دونجشو، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية، إنه "عندما نرى تحميل Fujian بكامل طاقتها من الطائرات، وتُظهر قدرتها على إطلاق واستعادة الطائرات من جميع أنحاء سطحها، يمكن حينها التأكد من كفاءة عملياتها بشكل كامل"، وذلك وفقاً لمجلة Military Watch.
وأضاف أن تدريب حاملة الطائرات في أعالي البحار سيتم على مرحلتين، الأولى اكتساب القدرة على الانتشار كمجموعة ضاربة، والثانية صقل القدرة على العمل في المياه البعيدة.
وأوضح وي أنه بمجرد بدء هذه التدريبات في المحيط الهادئ قد يتدخل عامل خارجي، بما في ذلك الاحتكاك بطائرات الاستطلاع وسفن أخرى تابعة لدول يُحتمل أن تكون معادية، وهذا من شأنه أن يُجبر مجموعة حاملات الطائرات على الاستجابة بسرعة ومرونة ودقة، ما يتطلب التدريب في أعالي البحار مستوى عال من الجاهزية القتالية واستعداداً شاملاً لحالات الطوارئ.
ومع تمركز القوات البحرية المعادية وطائرات الاستطلاع بكثافة حول الأراضي الصينية، لا سيما في اليابان وبحر الصين الشرقي، فإن حاملة الطائرات Fujian ومرافقتها لديها مساحة أقل بكثير للعمل دون عوائق مقارنة بحاملات الطائرات الأميركية أو الأوروبية أو الهندية أو الروسية.
التدريب في أعالي البحار
ويُعد بدء التدريب في أعالي البحار بالغ الأهمية، إذ أن الغرض الأساسي لحاملة الطائرات Fujian هو تنفيذ مثل هذه العمليات تحديداً، نظراً لأن الطيران البري في سلسلة الجزر الأولى لا يترك سوى دور محدود لحاملات الطائرات، لا سيما مع الأخذ في الاعتبار المدى الطويل للمقاتلات البرية الصينية.
وتتمثل مهمة حاملة الطائرات في بسط النفوذ في المياه البعيدة. ويتوقع أن يُسهم التدريب في أعالي البحار في بناء قدرة تشغيلية متكاملة ومنهجية لجناح جوي كامل.
كما يتوقع أن تتألف المرافقة الرئيسية لحاملة الطائرات Fujian من مدمرات من طراز Type 055 وType 052D، بالإضافة إلى غواصات هجومية تعمل بالطاقة النووية من طراز Type 093، ولاحقاً من طراز Type 095.
ومنذ دخولها الخدمة في نوفمبر 2025، اكتمل التدريب الأساسي على متن حاملة الطائرات Fujian إلى حد كبير، وتحققت قدرة قتالية أولية، حيث أكملت الأطقم تدريبها على العمليات الجوية في ظروف جوية بسيطة ومعقدة، ليلاً ونهاراً.
ويمهد هذا الطريق لبدء التدريب الموجه نحو المهام. ويُعتبر معدل إنجاز التدريب سريعاً للغاية، ويتماشى مع التوجهات العامة للجيش الصيني نحو تطوير قدرات جديدة في وقت أقل بكثير من الوقت الذي تستغرقه القوات في الخارج.
ومن الأمثلة البارزة، أن فوجيان أصبحت أول حاملة طائرات في العالم تدمج مقاتلات شبحية بنظام دفع كهرومغناطيسي، ويعود ذلك في الأساس إلى التأخيرات الكبيرة التي واجهتها الولايات المتحدة عند محاولتها القيام بالأمر نفسه.










