Kestrel II.. صاروخ تايواني قادر على اختراق المدرعات الصينية | الشرق للأخبار

Kestrel II.. صاروخ تايواني قادر على اختراق المدرعات الصينية

time reading iconدقائق القراءة - 8
صاروخ Kestrel II التايواني - defence-blog.com
صاروخ Kestrel II التايواني - defence-blog.com

كشف معهد أبحاث الدفاع الحكومي في تايوان عن صاروخه المضاد للدروع من الجيل التالي، الذي يعد أكثر تطوراً؛ مما تحمله قوات المشاة التايوانية حالياً، ومصمم خصيصاً لمواجهة المركبات المدرعة التي قد تنزلها قوة غزو برمائية صينية على شواطئ تايوان.

وعرض المعهد الوطني Chung-Shan للعلوم والتكنولوجيا، المعروف باسم NCSIST والمحرك الرئيسي لتطوير الدفاع المحلي في تايوان، صاروخ Kestrel II للمرة الأولى، الذي يُطلق من الكتف، وحقق اختراقاً للدروع بمقدار 67 سنتيمتراً في الاختبارات، ويمكنه الاشتباك مع الأهداف على مسافة 500 متر، وهو تحسن كبير مقارنة بصاروخ Kestrel الأصلي، بحسب موقع Defense Blog.

وتُقدر شركة Norinco الصينية، المُصنعة للمعدات الدفاعية الحكومية، أن دبابة القتال الرئيسية ZTZ-99A، وهي الدبابة الثقيلة الأساسية للجيش الصيني، تتمتع بحماية أمامية تُعادل ما بين 700 و1000 مليمتر من الدروع المتجانسة المدرفلة، وفقاً لتحليل أجرته شركة Vermilion China استناداً إلى دراسة أجراها الرائد لي تشنجيون من الجيش التايواني. 

وعلى الرغم من أن أفضل نتيجة اختبار لصاروخ Kestrel II، والتي بلغت 670 مليمتراً من الاختراق، تُعد مثيرة للإعجاب بالنسبة لصاروخ يُطلق من الكتف، إلا أنها غير كافية لاختراق الدرع الأمامي لدبابة من فئة Type 99A، ولكن هذا التحليل يُغفل كيفية استخدام الجيش التايواني لهذا السلاح فعلياً.

مواجهة الدبابات

لا تعتبر الصواريخ المضادة للدروع المحمولة على الكتف مصممة لمواجهة الدبابات وجهاً لوجه من أقصى مدى، بل هي أسلحة مشاة تُستخدم في الكمائن، من الجوانب والخلف، مستهدفة الدروع الرقيقة التي تحمي جوانب الدبابة وحجرة المحرك وأجزاء الحركة. 

وفي مواجهة مركبات الإنزال البرمائية وناقلات الجنود المدرعة الخفيفة ومركبات الإمداد، التي تُشكل الجزء الأكبر من أي هجوم صيني على الشاطئ، يُعد الصاروخ قادراً على اختراق 670 مليمتراً من الدروع على مسافة 500 متر كافياً تماماً.

وأوضح المهندس هوانج تشي تشينج، من المركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا NCSIST، خلال حفل الكشف عن النظام، فلسفة الاستهداف بشكل مباشر، قائلاً: "بينما يصل المدى الفعال للنظام إلى 500 متر، فإن النصيحة العملية للرماة هي الاشتباك من مسافة أقرب، لأن القرب يزيد من احتمالية الإصابة، ويقلل من وقت تعرض الرامي للإشعاع بعد إطلاق النار.. وتعكس هذه التوجيهات حقيقة عقائدية يفهمها أي جندي مشاة تدرب على استخدام الصواريخ المحمولة على الكتف بشكل بديهي".

صاروخ Kestrel II

يمثل صاروخ Kestrel II قفزة نوعية في الأداء مقارنة بصاروخ Kestrel الأصلي، الذي دخل الخدمة في الجيش التايواني وقوات مشاة البحرية وقيادة الشرطة العسكرية عام 2015. 

وكان مدى النظام الأصلي الفعال 400 متر، بقدرة على اختراق 300 ملليمتر من الدروع المتجانسة المدرفلة. 

وعلى مدار ما يقرب من عقد من الخدمة، جرى إطلاق أكثر من 1000 قذيفة بدقة إصابة بلغت 99.8%، بحسب تقرير نشرته صحيفة Taiwan News في مايو 2025. 

ويزيد Kestrel II المدى بمقدار 100 متر، ويضاعف قدرة الاختراق، بينما حافظ الرأس الحربي على وزن 3.5 كيلوجرام بفضل استخدام سبائك الألومنيوم مع مواد مركبة. 

وفي الاختبارات، حقق الصاروخ باستمرار اختراقاً يصل إلى 620 ملليمتراً، مع وصول أفضل طلقة منفردة إلى 670 ملليمتراً في ظل ظروف الطاقة الحركية القصوى.

وازداد عيار صاروخ Kestrel II من 66 مليمتراً في النسخة الأصلية إلى 96 مليمتراً في النسخة الجديدة، مما استلزم استخدام أنبوب إطلاق أكبر. 

وأفاد تقرير Focus Taiwan، الذي نُشر خلال حفل الكشف عن الصاروخ الجديد الثلاثاء، بأن طول الأنبوب يبلغ الآن 116 سنتيمتراً، أي أطول بنحو 6 سنتيمترات من الجيل الأول، ويبلغ وزن الوحدة الكاملة 7.4 كيلوجرامات، أي أثقل بـ 2.3 كيلوجرامات من سابقتها. 

وتُعد هذه الزيادة في الوزن ثمناً وافق عليه معهد NCSIST مقابل تحسين قدرة الاختراق، مع العلم أن كلا النسختين لا تزالان تُحملان على الكتف بواسطة حزام، وكلاهما مصممتان للاستخدام لمرة واحدة فقط، إذ يتم التخلص منهما بعد الإطلاق. 

وأشار المهندس هوانج من معهد NCSIST إلى إمكانية إعادة قاذفات الصواريخ المستهلكة إلى المصنع لإعادة صيانتها وتعبئتها، ما يقلل من تكاليف الإطلاق على المدى الطويل، على الرغم من تصميمها الذي يُفترض أنه للاستخدام لمرة واحدة.

ويتميز نظام Kestrel II عن سابقه بقدرتين رئيسيتين إضافيتين تتجاوزان مجرد الاختراق: الأولى هي نظام استهداف يعتمد على خط الرؤية المتوقع (PLOS)، والذي يسمح للنظام بحساب مسافة التقدم تلقائياً بناء على سرعة الهدف المتحرك، واضعاً شبكة التصويب أمام موقع الهدف الحالي بدلاً من موقعه الظاهر لحظة الإطلاق. 

القتال ليلاً

ويتطلب إصابة دبابة متحركة بصاروخ غير موجه مراعاة الوقت الذي يستغرقه الصاروخ للوصول إلى الهدف، ودون نظام PLOS، يعتمد هذا الحساب كلياً على تدريب الرامي وخبرته. 

ويدعم النظام تركيب منظار تصوير حراري على سكة تكتيكية، ما يُمكن الجنود من الاشتباك ليلاً، أو في الأحوال الجوية السيئة على نفس مدى 500 متر الذي يحققه النظام نهاراً، مع تقريب بصري بخمسة أضعاف وبطارية احتياطية تدوم 8 ساعات، قابلة لإعادة الشحن باستخدام بنك طاقة محمول. 

وبعد الإطلاق، يمكن فصل المنظار الحراري عن قاذفة Kestrel وتركيبه على أي معدات عسكرية تايوانية أخرى باستخدام نفس معيار السكة التكتيكية، ليعمل كجهاز مراقبة مستقل.

ويُشير الجدول الزمني للتطوير إلى أن صاروخ Kestrel II يخضع حالياً لاختبارات التطوير، إذ أكد معهد NCSIST أن النسخة الخارجية من الصاروخ ستُكمل اختبارات التطوير بحلول نهاية يونيو المقبل، تليها الاختبارات التشغيلية الأولية والتقييم مع الجيش. 

أما النسخة الداخلية، المصممة لتقليل قوة الارتداد الخلفي لاستخدامها في المباني والأماكن المغلقة، فمن المتوقع أن تدخل مرحلة اختبارات التطوير بحلول نهاية عام 2026. 

وعرض معهد NCSIST كلا النسختين بالفعل على الجيش التايواني، وقوات مشاة البحرية، والشرطة العسكرية، ما يدل على مشاركة هذه الفروع العسكرية بفعالية في تحديد متطلبات التقييم. 

وتتراوح التكلفة التقديرية للوحدة الواحدة من الذخيرة الحية بين 3000 و6000 دولار تقريباً، وفقاً لأسعار مرحلة التطوير الحالية.

وكان الجيش التايواني طلب بالفعل 5962 نظاماً إضافياً من طراز Kestrel في أواخر عام 2024، ليصل إجمالي المشتريات إلى 10962 وحدة بسعر يقارب 3000 دولار للوحدة، مع تحديد مواعيد التسليم في نوفمبر 2025. 

وأرست هذه المشتريات أساساً صناعياً للبرنامج الذي سيُدمج فيه نظام Kestrel II لاحقاً مع نضوج الإنتاج. 

ويتوافق تطوير نظام Kestrel II بشكل مباشر مع تحول تايوان الأوسع نحو الدفاع غير المتكافئ، وهي استراتيجية تعطي الأولوية لتوزيع أعداد كبيرة من الأسلحة الرخيصة والفعالة على وحدات المشاة القادرة على التصدي لعملية إنزال برمائي على الشاطئ، بدلاً من الاعتماد على عدد أقل من المنصات الثقيلة باهظة الثمن. 

تصنيفات

قصص قد تهمك