إضافة رادار جديد إلى طائرات F-35 قد يطلق أسلحة طاقة موجهة | الشرق للأخبار

إضافة رادار جديد إلى طائرات F-35 قد يطلق أسلحة طاقة موجهة

محللون يتوقعون تحولاً في الحرب الجوية نحو استخدام المقاتلات كمحطات طاقة كهربائية

time reading iconدقائق القراءة - 4
صورة غير مؤرخة لمقاتلة F-35 مجهزة للقتال ضد أهداف جوية - Military watch
صورة غير مؤرخة لمقاتلة F-35 مجهزة للقتال ضد أهداف جوية - Military watch

رجح محللون في المعهد الأسترالي للسياسة الخارجية (ASPI)، وهو مركز أبحاث مستقل، أن يتمتع رادار AN/APG-85، المقرر إدخاله الخدمة في طائرات F-35 الأميركية من الجيل الخامس، بقدرات هجومية باستخدام الطاقة الموجهة، ما يحول المستشعر الرئيسي للطائرة من نظام استشعار بحت إلى سلاح إلكتروني هجومي. 

ورغم عدم تأكيد هذه القدرة رسمياً، إلا أن المحللين في معهد ASPI، أشاروا إلى الاهتمام الكبير بمتطلبات التبريد غير المسبوقة للرادار الجديد، وحاجته الواضحة إلى توليد طاقة ترددات لاسلكية عالية للغاية، لافتين إلى أن هذا ضروري لتمكينه من تعطيل أو إتلاف الأجهزة الإلكترونية المعادية، وبالتالي استخدامه كسلاح طاقة.

ووفق مجلة Military Watch، يرى المحللون أن الزيادة الهائلة في متطلبات التبريد للرادار الجديد تبدو غير متناسبة إذا كان الهدف منه تحسين أداء الرادارات التقليدية فحسب.

رادار F-35 الجديد

مقارنة برادار AN/APG-81 الحالي، توقع المحللون أن يوفر رادار APG-85 قدرة معالجة أكبر بكثير، ومدى كشف أوسع، وقدرة أعلى على تتبع الأهداف، وأداء أفضل في الحرب الإلكترونية.

وأصبحت الزيادة الهائلة في متطلبات التبريد، أحد الدوافع الرئيسية وراء ترقية قلب محرك طائرة F-35، وتحديث نظام إدارة الطاقة والحرارة.

هجمات الطاقة الموجهة

وقبل التكهنات بشأن قدرة رادار AN/APG-85 على شن هجمات الطاقة الموجهة، كان يُنظر إلى تطويره في المقام الأول على أنه استجابة لقدم رادار AN/APG-81، والحاجة الملحة لمواكبة التطور السريع في قدرات التخفي، وتقنيات الرادار لدى المقاتلات الصينية.

وقد يُمكّن تشغيل نظام AN/APG-85 بمستويات طاقة عالية جداً ليس فقط من رصد أنظمة العدو وتشويشها، بل أيضاً من إتلاف مكوناتها الإلكترونية، أو تعطيلها مادياً عبر دفعات مركزة من طاقة الترددات الراديوية. 

ويعتمد هذا المفهوم على تقنية الموجات الدقيقة عالية الطاقة، التي تستخدم انبعاثات ترددات راديوية مكثفة لإرباك الدوائر الإلكترونية، أو تدميرها.

وبدلاً من اعتراض صاروخ قادم، أو ذخيرة جوالة حركياً، يُمكن لطائرة، مجهزة بهذه القدرة، تعطيل نظام التوجيه الإلكتروني للهدف، ما يجعله غير فعال. 

وبالمثل، يمكنها استهداف أجهزة استقبال الرادار الحساسة للطائرات المقاتلة المعادية، أو أنظمة الدفاع الجوي الأرضية، ما يضعف فعاليتها دون إطلاق سلاح تقليدي.

وتوقع محللون على نطاق واسع، تحولاً في الحرب الجوية نحو استخدام الطائرات المقاتلة كمحطات طاقة كهربائية، بقدر ما هي منصات أسلحة. 

وتحتاج المقاتلات الحديثة إلى توفير كميات متزايدة من الطاقة لأنظمة الرادار المتطورة، وأنظمة الحرب الإلكترونية، وأنظمة الاتصالات، والحوسبة على متن الطائرة، ومعالجات الذكاء الاصطناعي، وربما أسلحة الطاقة الموجهة.

محركات أكثر قوة

وأصبحت إدارة الحرارة الناتجة، أحد التحديات الهندسية الرئيسية لطائرات الجيل التالي، ولذلك يركز برنامج ترقية F-35 Block 4، الذي تأخر كثيراً، بشكل كبير، على أنظمة تبريد أكبر ومحركات أكثر قوة. 

وكانت قدرة تبريد F-35 غير كافية لإلكترونيات الطيران الحالية، وكان من المتوقع في عام 2023 أن تتسبب في تكاليف صيانة إضافية بعشرات المليارات من الدولارات إذا لم يتم معالجتها.  

ومثل العديد من الأنظمة الفرعية في برنامج F-35، أثبت نظام AN/APG-85 أنه إشكالي للغاية، إذ أجبرت التأخيرات الكثيرة في تطويره القوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية على استلام مقاتلات دون رادار، حتى تصبح أجهزة الاستشعار متاحة.

تصنيفات

قصص قد تهمك