
نشر الجيش الأسترالي أول بطارية عملياتية من مدافع هاوتزر ذاتية الدفع من طراز AS9 Huntsman عيار 155 مليمتر، والذي من المقرر أن يحل تدريجياً محل مدافع M777 المقطورة المتقادمة.
ويمثّل دخول AS9 Huntsman الخدمة، وهو نسخة مخصصة لأستراليا من مدفعK9 Thunder الكوري الجنوبي عالي الكفاءة، والمطلوب على نطاق واسع في مختلف أنحاء العالم، تعزيزاً كبيراً لقدرات الجيش الأسترالي على تنفيذ ضربات بعيدة المدى، وفقاً لمجلة The National Interest.
ودخل أول مدفع هاوتزر AS9 Huntsman أسترالي ذاتي الدفع عيار 155 مليمتر الخدمة في عام 2025، ووصل عدد الوحدات المصنعة إلى 42.
أول وحدة عملياتية تدخل الخدمة
ويمكن للنظام إطلاق قذائف شديدة الانفجار بمدى يصل إلى 30 كيلومتراً، وقذائف معززة بالصواريخ بمدى يصل إلى 40 كيلومتراً، ويبلغ معدل إطلاق النار الأقصى 6 قذائف في الدقيقة.
كما تتوفر عدة خيارات للتسليح الثانوي، بينها مدفع MAG58 الرشاش عيار 7.62 مليمتر، ومدفع M2HB الرشاش عيار 0.5، وقاذفة قنابل يدوية MK47 عيار 40 مليمتراً.
وأصبحت البطارية 106 التابعة للفوج الرابع للمدفعية الملكية الأسترالية أول وحدة عملياتية في الجيش الأسترالي مزودة بمدافع AS9 Huntsman عيار 155 ملم ذاتية الحركة، وتضم 6 منظومات.
وقال قائد الفوج الرابع في الجيش، سايمون فريوين، إن AS9 Huntsman يمثّل "قطعة مذهلة من المعدات"، موضحاً أن المدفع يمكنه الانتقال من موقع الاختباء إلى موضع إطلاق النار خلال ثوانٍ، وإطلاق القذائف بسرعة تفوق مدفع M777 المقطور، ثم العودة سريعاً إلى موقع الاختباء.
وأضاف فريوين أن تلك القدرة تعني أنه "حتى إذا تمكّن العدو من تحديد موقعنا، فلن يكون أمامه وقت كافٍ للرد قبل أن نكون قد انتقلنا بالفعل إلى موقع جديد".
وأعلنت الحكومة الأسترالية في عام 2019 إبرام عقد مع مجموعة Hanwha الكورية الجنوبية لتوريد منظومة AS9. وبلغت قيمة العقد نحو 1.3 مليار دولار أسترالي (905 ملايين دولار أميركي)، وشمل 30 مركبة AS9 Huntsman و15 مركبة مدرعة لإعادة تزويد الذخيرة من طراز AS10.
التحرك السريع
ويستخدم مدفع AS9 عيار 155 ملم منظومة المدفع نفسها المستخدمة لدى الجيش الأميركي وقوات حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ما يسهل تنفيذ العمليات المشتركة وعمليات إعادة الإمداد بالذخائر.
وبحسب الجيش الأسترالي، فإن AS9 Huntsman عيار 155 ملم هو "منظومة مدفعية محمية ومتحركة قادرة على إطلاق نيران دقيقة من مسافات بعيدة أثناء العمل تحت حماية التدريع، وصُممت للتحرك وإطلاق النار وإعادة الانتشار بسرعة للحفاظ على الدعم الناري وتقليل قابلية التعرض للهجمات".
ومن المقرر أن تحل المنظومة محل مدفع M777 عيار 155 ملم المقطور المستخدم حالياً لدى الجيش الأسترالي، والمعروف أيضاً باسم "تريبل سفن" (Triple Seven).
ما الفرق بين Huntsman وM777؟
توجد فروق واضحة بين AS9 Huntsman وM777. فعلى سبيل المثال، يتيح تصميم المدفع ذاتي الحركة والمجنزر لأطقم المدفعية بدء إطلاق النار بمجرد وصول المدفع إلى وضع الإطلاق، بدلاً من الحاجة إلى تنفيذ إجراءات إعداد يدوية، كما هو الحال مع M777.
وأعادت الحرب في أوكرانيا التأكيد على دور المدفعية باعتبارها "ملك ساحة المعركة"، في إشارة إلى المقولة الشهيرة للفرنسي نابليون بونابرت، الذي خدم في سلاح المدفعية خلال شبابه.
وخلال الأشهر الأولى من الحرب، كانت المدفعية مسؤولة عن ما يصل إلى 85% من إجمالي الخسائر البشرية في ساحة المعركة. لكن الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه، المعروفة شائعاً باسم "المسيّرات الانتحارية"، قلّص حصة المدفعية من الخسائر.
ومع ذلك، لا تزال المدفعية من أكثر الأسلحة فتكاً في ساحات القتال الحديثة، فيما تبرز مدافع الهاوتزر عيار 155 ملم، سواء المجنزرة أو المقطورة، باعتبارها من أكثر أنظمة المدفعية فاعلية واستخداماً.
ومن شأن إدخال مدفع AS9 Huntsman عيار 155 ملم ذاتي الحركة إلى الخدمة أن يعزز قدرات الجيش الأسترالي على تنفيذ ضربات بعيدة المدى بمرونة أكبر، وأن يجعله قوة قتالية أكثر فاعلية في ساحات القتال الحديثة، بحسب مجلة The National Interest.









