
قدمت القوات البرية للجيش الصيني مؤشراً إضافياً على كيفية استخدام الصين ترسانتها الواسعة من الأسلحة بعيدة المدى في نزاع محتمل، من خلال عرض ذخائر Steel Rain الجديدة المتفجرة جواً، والتي جرى إطلاقها من أنظمة صواريخ PCL-191 متعددة الإطلاق.
وأظهرت لقطات مصورة عدة صواريخ تنفجر فوق ميدان تدريب، مُسببةً تناثر كميات كبيرة من شظايا معدنية عالية السرعة في المنطقة أسفلها، ويبدو أن السلاح مُصمم في الأساس لقمع الأفراد والمعدات ذات الحماية الخفيفة، بدلاً من اختراق المنشآت المحصنة، وفق مجلة Military Watch.
وتكتسب هذه الذخيرة أهمية خاصة؛ لأنها توسع نطاق الأهداف التي يمكن لمنظومة PCL-191 استهدافها.
مدفعية صاروخية بعيدة المدى
وتُعد هذه المنظومة منصة مدفعية صاروخية بعيدة المدى، عالية الحركة، ووحداتها قابلة للتعديل، وقادرة على استخدام أنواع مختلفة من الذخائر.
وتشمل التكوينات المعروضة علناً صواريخ عيار 300 ملم و370 ملم، بينما يمكن لنظام الإطلاق المعياري الأكبر استيعاب أسلحة من فئة الصواريخ الباليستية التكتيكية.
وتشير التقديرات العامة إلى أن مدى ذخائر PCL-191 المختلفة يتراوح بين 150 كيلومتراً تقريباً للصواريخ الصغيرة، و280-350 كيلومتراً تقريباً لأسلحة عيار 370 ملم، في حين يتم تقدير مدى الصواريخ التكتيكية الأكبر حجمًا بنحو 500 كيلومتر.
ولا تزال المواصفات الدقيقة للذخيرة المتفجرة في الجو التي عُرضت حديثاً غير واضحة.
وتكمن قيمة الرؤوس الحربية المتفجرة جواً في مهاجمة الأفراد والمعدات العاملة خارج المنشآت المحصنة، بما في ذلك أطقم الرادار، ومركبات الاتصالات، ووحدات الدفاع الجوي، وفرق الصيانة، وعناصر الإمداد، وغيرها من القوات التي تضطر إلى تعريض نفسها للخطر بشكل دوري من أجل العمل.
ويجعل هذا الذخيرة المتشظية ذات أهمية خاصة خلال المراحل الافتراضية الأولى من حرب مضيق تايوان الكبرى؛ فبدلاً من محاولة تدمير كل منشأة عسكرية معادية بشكل مباشر، قد تسعى المدفعية الصينية إلى تعطيل الشبكة اللازمة لتشغيل تلك المنشآت.
وتحتاج أنظمة الرادار إلى أفراد لتشغيلها وصيانتها، كما تحتاج الطائرات إلى أطقم أرضية لإعادة تسليحها وتزويدها بالوقود، فيما تحتاج بطاريات الصواريخ إلى التواصل مع شبكات القيادة، فضلاً عن حاجة المدارج والبنية التحتية المتضررة إلى الإصلاح.
الأسلحة المتشظية ونظام PCL-191
ويمكن استخدام الأسلحة المتشظية القادرة على تغطية مساحات واسعة نسبياً لإلحاق خسائر بشرية وقمع هذه الأنشطة مؤقتاً دون حاجة إلى تدمير البنية التحتية المحصنة.
وتُعد قدرة نظام PCL-191 على الحركة عنصراً أساسياً في هذا المفهوم؛ فبفضل هيكله المزود بعجلات، يُمكن للنظام الانتقال من موقع إلى آخر بعد إطلاق النار، كما يُمكن استخدامه من مواقع متفرقة بدلاً من الاعتماد على مواقع مدفعية ثابتة كبيرة.
وتتيح بنيته المعيارية أيضاً اختيار أنواع مختلفة من الذخيرة وفقاً للهدف، ما يُزوّد القوات البرية بمزيج من قدرات قمع المناطق، وضربات دقيقة بعيدة المدى من مجموعة مشتركة من منصات الإطلاق.
وأجريت بالفعل تجربة النظام في تدريبات شملت حالات طارئة في مضيق تايوان، بما في ذلك تدريبات واسعة النطاق حول الجزيرة في ديسمبر 2025.











