قنابل FAB-500 الانزلاقية.. روسيا تفتح "بوابات الجحيم" على أوكرانيا

القنابل تدمر المخابئ الأوكرانية تحت الأرض وتحمل 500 كيلوجرام من المتفجرات

time reading iconدقائق القراءة - 5
طائرة مقاتلة روسية من طراز سوخوي Su-34 تطلق صواريخ خلال الألعاب العسكرية الدولية، في ميدان دوبروفيتشي خارج ريازان، روسيا، 27 أغسطس 2021 - Reuters
طائرة مقاتلة روسية من طراز سوخوي Su-34 تطلق صواريخ خلال الألعاب العسكرية الدولية، في ميدان دوبروفيتشي خارج ريازان، روسيا، 27 أغسطس 2021 - Reuters
دبي-الشرق

كشف عسكريون في الخطوط الأمامية بالجيش الأوكراني عن "الأضرار المدمرة" الناجمة عن استخدام القوات الروسية موجة جديدة من الضربات باستخدام القنابل الانزلاقية. 

وقال العسكريون، إنه برغم معاناتهم الطويلة من هجمات المدفعية شبه المستمرة، كثفت روسيا هجماتها باستخدام القنابل الانزلاقية، وذلك بحسب ما ذكرته مجلة Military watch.

وأكد العسكريون أن هذه القنابل كانت تدمر مخابئهم تحت الأرض، وتحمل كل منها ما يصل إلى 500 كيلوجرام من المتفجرات.

ووصف أحد الجنود تأثير الضربات الجوية الروسية بالقنابل الانزلاقية بـ"بوابات الجحيم"، مشدداً على أن القوات الجوية الروسية تكثف الضربات بشكل غير مسبوق.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية، أنها دمجت قدرات الانزلاق في قنابل FAB-500 التي تزن 500 كيلوجرام، إذ يتم استخدامها في استهداف المواقع الأوكرانية. 

ويبلغ مدى هذه القنابل حوالي 70 كيلومتر اعتماداً على الارتفاع الذي يتم إطلاقها منه. ويمكن لتلك القنابل الموجهة أن تكلف أكثر بكثير من القنابل غير الموجهة.

وأدى استنفاد الدفاعات الجوية الأوكرانية إلى فتح الأجواء أمام المقاتلات الروسية التي تلعب دوراً متزايداً في استهداف المواقع الأوكرانية عبر الخطوط الأمامية، رغم أن التحليق القريب باستخدام قنابل غير موجهة بدون قدرات انزلاقية لا يزال يعتبر خطيراً للغاية. 

واستخدمت القوات الجوية الروسية على نطاق واسع  القنابل غير الموجهة ضد الجماعات المسلحة في سوريا.

وسلط العسكريون الأوكرانيون الضوء على الخطر المتزايد من خلال القنابل الانزلاقية منذ منتصف عام 2023، والتي غيرت قواعد اللعبة بالنسبة لقدرة الوحدات المقاتلة الروسية على تقديم الدعم الجوي لقواتها البرية. 

وحذر المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية العقيد يوري إجنات، في مايو الماضي، من التهديد الذي تشكله هذه الأسلحة.

وقال إن تلك القنابل يمكن أن تطير لمسافة حوالي 70 كيلومتراً، و"قد تستهدف مرافق البنية التحتية الحيوية ورياض الأطفال والمناطق السكنية والمؤسسات التعليمية والطبية"، لافتاً إلى أنه لا يمكن لكييف مواجهة هذا النوع من الذخيرة. 

وأشار إلى أن الدفاعات الجوية الأوكرانية غير فعالة ضد القنابل نفسها، ولكن يمكن محاولة إسقاط مقاتلات Su-34 الحاملة لتلك الذخيرة. 

وأكد إيجنات أن روسيا صنعت شيئاً مثل Western JDAM، وهي ذخيرة الهجوم المباشر المشترك من قنبلة FAB-500. 

وأشار إلى أن روسيا عملت على ربط أجنحة ووحدة تحكم بالقنبلة، والتي يمكنها التحليق بشكل موجه لمسافة 70 كيلومتر تقريباً نحو الهدف.

هيمنة روسية

وتتزامن قدرة القوات الجوية الروسية المتزايدة في التأثير في الوضع في الخطوط الأمامية من خلال الغارات المتلاحقة، مع الهيمنة المتزايدة في المدفعية. 

وقالت Military watch، إنه بالتوازي مع استنفاد مخزون الدفاعات الجوية الأوكرانية، تضاءلت أيضاً إمدادات المدفعية في كييف بشكل كبير. 

وعمل قطاع الدفاع الروسي على زيادة إنتاج ذخائره بشكل هائل؛ لتوفير الإمدادات بشكل أسرع بكثير مما تستطيع أوكرانيا وشركاؤها القيام به، بالإضافة إلى أنها قامت بعمليات استحواذ ضخمة على المدفعية من جارتها كوريا الشمالية.

وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، إلى أن الوحدات الأوكرانية اضطرت إلى خفض وتيرة استخدام ذخائر مدافع هاوتزر بنسبة 80-90%، وأحياناً أكثر.

وأضافت أنه بعدما كانت تطلق القوات الأوكرانية من مدفعية هاوتزر نحو 50 إلى 90 طلقة مدفعية، انخفض العدد إلى 10-20 طلقة فقط. 

وتفاقم الوضع بسبب قدرة روسيا المتزايدة على تقديم الدعم الجوي وإطلاق ضربات صاروخية تكتيكية، مع نمو مخزونها وتضاؤل ​​الدفاعات الجوية الأوكرانية.  

وأكدت مصادر من كلا الجانبين أن أوكرانيا منيت بخسائر فادحة حتى قبل استنفاد دفاعاتها، مما جعل أفرادها في الخطوط الأمامية أكثر عرضة للخطر، إذ انخفض متوسط ​​العمر المتوقع في بعض مواقع الخطوط الأمامية في عام 2023 إلى أربع ساعات.

تصنيفات

قصص قد تهمك