السعودية: مخاوف من موجة إصابات جديدة بـ"كورونا" مع اقتراب رفع الحظر | الشرق للأخبار

السعودية: مخاوف من موجة إصابات جديدة بـ"كورونا" مع اقتراب رفع الحظر

time reading iconدقائق القراءة - 7
تعقيم المطاعم في الرياض بعد إعادة فتحها  - REUTERS
تعقيم المطاعم في الرياض بعد إعادة فتحها - REUTERS

شهدت المملكة العربية السعودية خلال الأسبوعين الأخيرين، ارتفاعاً تدريجياً في أرقام الإصابات بـ"كورونا"، التي تجاوزت معدل الألفي إصابة يومياً، وصولاً إلى قرابة الـ 5 آلاف إصابة. 

وبحسب آخر تحديثات وزارة الصحة السعودية، الأربعاء، بلغ عدد الإصابات بالفيروس في المملكة 141 ألفاً و234 حالة، من بينها  48 ألفاً و481 حالة نشطة، فيما بلغ عدد الوفيات 1091 حالة.

تعني هذه الأرقام، مزيداً من الضغط على القطاع الصحي وتضعه أمام تحديات في شأن كيفية التعاطي مع أزمة "كورونا"، مع اقتراب الموعد المحدد لرفع حظر التجوال في البلاد في الـ 21 من يونيو الجاري.

 

المدن الكبرى

عدد الإصابات النشطة في العاصمة الرياض وحدها بلغ 17239 حالة، وبفارق كبير عن مدينة جدة، ثاني أكبر المدن السعودية، التي سجلت 6047 حالة نشطة.

وعلى الرغم من ارتفاع حالات الإصابات في الرياض، إلا أن أعداد الوفيّات في مدينتي جدة ومكة المكرمة تفوق أعداد الوفيّات في العاصمة، ما استدعى استمرار تعليق الدخول و الخروج من مكة المكرمة وزيادة ساعات الحظر في جدة.

وزارة الصحة السعودية، خصصت مستشفى ميدانياً في جدة بسعة 500 سرير، لتخفيف الضغط عن المستشفيات، في ظل زيادة الحالات الحرجة في أقسام العناية المركزة، وفقاً لما أفادت في بيان.

وأوضح وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة الوقائية في السعودية عبد الله عسيري، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، إن "من غير المستبعد تحول مدينة الرياض إلى اللون الأحمر مع استمرار تسجيل أعداد مصابين أكثر"، لافتاً إلى أن "الضغط على المنشآت الصحية يزيد مع مرور الوقت".

العودة بحذر

ومع رفع شعار العودة بحذر، تُكثف جهود التوعية حملاتها لتعزيز مفهوم التباعد الاجتماعي والالتزام بارتداء الكمامات.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة محمد العبد العال، في مؤتمر صحافي، إن "المنحنى الوبائي يسجل زيادات في السعودية، على الرغم محاولات زيادة سبل الوقاية وتقليل المخالطة الاجتماعية". 

وأشار عبد العال إلى أن خطط الوزارة تركز على تعزيز سبل الوقاية، وجاهزية القطاع الصحي لاستيعاب المصابين بفيروس "كورونا" المُستجد، مع الحفاظ على تقديم الخدمات الصحية لأصحاب الأمراض الأخرى.

دواء من عائلة "كورتيزون"

وأعلنت وزارة الصحة السعودية أخيراً، اعتماد عقار "ديكساميثازون" وهو من عائلة الـ"كورتيزون"، ليكون ضمن البروتوكول العلاجي لمرضى "كورونا".

ووفقاً لوزارة الصحة السعودية، توجد دراسة علمية تشير إلى أن  "ديكساميثازون" يسهم في تقليل حالات الوفيّات بين مصابي "كورونا" الموجودين في العناية المركزة.

كثافة سكانية 

وفي ما يتعلق بأسباب ارتفاع أعداد المصابين بفيروس "كورونا" المُستجد في السعودية، قال مساعد المدير العام لمكافحة الأمراض السارية في المركز الوطني للوقاية من الأمراض الدكتور عماد المحمدي لـ"الشرق"، إن من الأسباب المحتملة لارتفاع الإصابات في المدن الكبيرة ارتفاع أعداد السكان، لافتاً إلى أن الكثافة السكانية في بعض الأحياء تساهم في انتقال الفيروس فيها بشكل أسرع.

وأشار المحمدي إلى أن "المسح النشط الذي تجريه فرق وزارة الصحة رصد كثيراً من الحالات قبل ظهور الأعراض عليها، وهو الأسلوب الذي تنتهجه الوزارة للوصول إلى مصدر العدوى والسيطرة عليه".

وأكد الدكتور أنه "لا يمكن التنبؤ بمعدل الإصابة بعد رفع الحظر، فالأمر يعتمد على التزام المجتمع الإجراءات الوقاية، مثل التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، وكذلك التزام القطاعات المختلفة في الدولة بالبروتكولات الصحية التي تساهم في خفض معدلات انتشار العدوى".