"الصحة العالمية" تحتفي بتجربة مصر في مواجهة أمراض الكبد | الشرق للأخبار

"الصحة العالمية" تحتفي بتجربة مصر في مواجهة أمراض الكبد

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزيرة الصحة المصرية هالة زايد والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية يرفعان تقريراً للتحقق من مبادرة مصر الوطنية لفحص فيروسات الكبد في القاهرة- 22 أغسطس 2019 - AFP
وزيرة الصحة المصرية هالة زايد والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية يرفعان تقريراً للتحقق من مبادرة مصر الوطنية لفحص فيروسات الكبد في القاهرة- 22 أغسطس 2019 - AFP

أشادت "منظمة الصحة العالمية"، بتجربة مصر في مواجهة مرض التهاب الكبد الوبائي الناجم عن الإصابة بفيروس "سي"، مشيرة إلى أنها وفرت ملايين الفحوص لمواطنيها.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غبريسيوس، في مؤتمر صحافي قبل أيام، إن مصر قامت بـ"أكبر مسح في تاريخ الإنسانية لأحد الأمراض المعدية، من حيث السرعة والجودة والكفاءة وعدد المستفيدين".

وأشار أدهانوم إلى أن الحكومة المصرية، وفرت العلاج المجاني للمصابين بالتهاب الكبد الوبائي، لافتاً إلى أن تجربة القاهرة، تعد أفضل الأمثلة على مواجهة المرض، بعد أن نجحت في فحص أكثر من 60 مليون شخص حتى أصبحت تدعم جهود مواجهته في 9 دول إفريقية.

وكانت مصر تصنف طوال نصف قرن، باعتبارها الدولة الأسوأ في العالم من ناحية انتشار أمراض الكبد، لكنها حالياً تعتبر الأقرب لتحقيق هدف المنظمة في علاج جميع مرضى فيروسات الكبد في العالم، بعد تعافي 3 ملايين مواطن تماماً من المرض، إثر خضوعهم للعلاج من التهاب الكبد الوبائي مجاناً.

التجربة المصرية

ويروي وزير الصحة المصري الأسبق، عمرو حلمي، قصة انتشار أمراض الكبد في مصر، مشيراً إلى أنها بدأت مع انتشار مرض البلهارسيا الذي نهش أكباد ملايين المصريين على مدى أجيال متعاقبة.

وقال حلمي لـ"الشرق" إنه "بعد القضاء على مرض البلهارسيا، شهدت مصر انتشاراً وبائياً لفيروسات الكبد حتى بدأت المواجهة بشكل جدي في عام 2006، عند إنشاء اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية". وتابع: "في عام 2013، أنشأت مصر 25 مركزاً لمكافحة الالتهاب الكبدي، وفرت العلاج لقرابة 50 ألف مريض سنوياً على نفقة الدولة".

ولفت وزير الصحة المصري الأسبق، إلى أن نسبة النجاح للعلاجات التي كانت متاحة في عام 2013، لم تتخط الـ 40%"، مشيراً إلى أن "الطفرة الحقيقية حدثت مع اكتشاف شركة جلعاد الأميركية لدواء (سوفالدي)، وكان أن خاضت السلطات الصحية المصرية مفاوضات شاقة مع الشركة، تكللت بالحصول على الدواء بسعر منخفض مكنها من توفير العلاج لمواطنيها مجاناً".

وأضاف: "في عام 2018، قدم البنك الدولي لمصر قرضاً بقيمة 530 مليون دولار لتدعيم برامج اكتشاف فيروس "سي" وعلاجه، من خلال برنامج لاكتشاف الأمراض المزمنة. ومع بداية أكتوبر من عام 2018، أطلقت مصر برنامج (100 مليون صحة)، للكشف عن أمراض عدة، تتقدمها التهابات الكبد، ونجح البرنامج في مسح نحو 60 مليون مواطن".

"100 مليون صحة"

وزيرة الصحة المصرية، هالة زايد، أكدت أن مبادرة "100 مليون صحة"، للقضاء على فيروس "سي" والكشف عن الأمراض غير السارية، "تعد نقطة تحول للمنظومة الصحية في مصر، إذ نجحت في إتمام المسح خلال 7 أشهر فقط، منذ إطلاقها في أكتوبر 2018". 

وأضافت زايد أن "المبادرة تأتي على رأس حزمة المبادرات الرئاسية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في يوليو 2018، للنهوض بالمنظومة الصحية في البلاد، وتحسين الصحة العامة للمواطن المصري".

استمرارية رغم كورونا

وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، جون جبور، أن القاهرة نجحت في الحفاظ على استمرار الخدمات المقدمة لمرضى التهاب الكبد فيروس "سي و بي"، خلال جائحة فيروس كورونا "كوفيد-19".

وأفاد جبور بأن مصر "استمرت في تقديم خدمات التطعيم والفحص والعلاج، ومتابعة أصحاب الأمراض المزمنة، وخدمات رعاية الحوامل والمواليد من الفيروسات الكبدية"، مؤكداً أن منظمة الصحة العالمية ستظل شريكاً رئيسياً لوزارة الصحة، لمواصلة هذه التجربة الرائدة.

احتفالات رمزية

وفي خطوة رمزية للاحتفال بـ"اليوم العالمي لالتهاب الكبد"، قررت الحكومة المصرية، إضاءة عدد من المعالم الأثرية بشعار حملة "100 مليون صحة".

وأفاد المستشار الإعلامي لوزيرة الصحة المصرية، خالد مجاهد، بأنه تمت إنارة محاور روض الفرج، والعاصمة الإدارية، وأبراج العلمين، وبحيرة عين الصيرة، وجبل حتشبسوت بالأقصر، ومجمع التحرير، وبرج القاهرة، بشعار الحملة.

ولفت مجاهد إلى أنه تم تسيير 20 مركباً شراعياً في النيل تحمل شعار "100 مليون صحة"، ووزارة الصحة، و"العالمي للالتهاب الكبدي 2020"، بالإضافة إلى توزيع هدايا عينية ومطبوعات تحمل رسائل توعوية، ودعوة المواطنين للاهتمام بالصحة العامة.