السودان: تحذيرات من انتشار الأوبئة والأمراض بعد الفيضان | الشرق للأخبار

السودان: تحذيرات من انتشار الأوبئة والأمراض بعد الفيضان

time reading iconدقائق القراءة - 7
طبيب سوداني في أحد معامل الاختبار بالخرطوم - AFP
طبيب سوداني في أحد معامل الاختبار بالخرطوم - AFP

يُعد فصل الخريف في السودان موسماً لانتشار الأوبئة والأمراض نتيجة لانتشار المياه الملوثة والحشرات في المناطق المتأثرة بالفيضانات والسيول.

وواجه السودان خريفاً قاسياً هذا العام، إذ ارتفعت منسوب النيل إلى مستويات قياسية، لم تشهدها البلاد منذ 100 عام، لتخلف فيضانات وسيولاً أودت بحياة 106 أشخاص، وأصابت 54 آخرين، وهدمت قرابة 70 ألف منزل.

مسح طبي  

وحذر وزير الصحة السوداني المكلف أسامة عبد الرحيم، من انتشار الأوبئة في ولايات سودانية عدة من جراء السيول والفيضانات التي اجتاحت البلاد.

وكشف عبد الرحيم في تصريحات صحافية، عن إرسال وزارته فرقاً طبية إلى الولايات لإجراء مسح وبائي شامل بهدف جمع المعلومات عن انتشار أي نوع من الأمراض. 

وأضاف أن الفرق الطبية تجري مسحاً وبائياً شاملاً في مختلف الولايات لتقييم الأزمة، مشيراً إلى أنه بناء على تلك التقارير يمكن تقييم الوضع الصحي في البلاد.

وتابع عبد الرحيم: "إعلان حالة الطوارئ الصحية، والتدخل السريع يمكاننا من النجاح في التخفيف من انتشار الأوبئة بشكل كبير".

أمراض موسمية

توجد أمراض موسمية عدة تتعلق بالمياه الملوثة تنتشر بشكل كبير في مناطق متفرقة من السودان خلال موسم الخريف، ومن بينها الإسهالات المائية التي يندرج تحت "التايفود" و"الدسنتاريا" و"الكوليرا".

تشكل مياه السيول والفيضانات في السودان، بيئة خصبة لانتشار الحشرات الضارة والبعوض الذي ينقل الكثير من الأمراض لسكان المناطق القريبة من النيل في السودان في فصل الخريف، ومن بين الأمراض الأكثر انتشاراً نتيجة الحشرات "الملاريا"، و"حمى الضنك"، و"الوادي المتصدع".

سوء التغذية

يعاني الكثير من الأطفال السودانيين دون سن الـ 5 سنوات أمراض سوء التغذية، خصوصاً في فصل الخريف نتيجة لتوقف الحياة في بعض المناطق السودانية، وعدم توفر المواد الغذائية اللازمة.

الالتهابات الرئوية

يسهم الازدحام الشديد في معسكرات الإيواء الخاصة بالمتضررين من آثار الفيضان والسيول في انتشار الالتهابات الرئوية والأمراض الصدرية بين النازحين بصورة كبيرة.

جهود الوقاية

وتشير استشارية الصحة العامة في السودان د. شذى سيد أحمد، إلى أن وزارة الصحة السودانية تتعاون مع شركائها في منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الطوعية في البلاد لتخفيف آثار هذه الأوبئة عبر نشر العيادات الميدانية، لتقديم الرعاية الصحية للمتضررين.

وتضيف الاستشارية السودانية أن الوزارة توفر الأدوية والإمدادات الصحية مثل "الناموسيات"، لحماية المتضررين من الحشرات الضارة، إضافة إلى رفع الوعي الصحي لدى المواطنين عن طريق الحملات الميدانية.

وتوضح د. شذى أن وزارة الصحة تكثف من حملات "إصحاح البيئة" لمكافحة نواقل من الحشرات الضارة، وتسعى لتوفير مياه الشرب النظيفة في أماكن الإيواء التي يجب أن تبنى في أماكن تتناسب مع الاشتراطات الصحية.

وتنصح وزارة الصحة السودانية المواطنين بشكل مستمر عبر صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي بزيادة الاهتمام بالنظافة الشخصية للوقاية من أمراض الخريف، والتخلص السريع من النفايات لئلا تجتذب الحشرات الضارة.

ويرتبط الفيضان في السودان بموسم الخريف، الذي يبدأ خلال الفترة من يونيو حتى نهاية سبتمبر من كل عام، ويكون مصحوباً بأمطار استوائية كثيفة، وسيول في مناطق متفرقة من البلاد.

وتُسهم السيول والأمطار الكثيفة في ارتفاع مناسيب أنهار السودان الرئيسية (النيل الأزرق، النيل الأبيض، نهر عطبرة)، وهو ما يتسبب في اقتراب الفيضان.

 

 

 

تصنيفات