تغييرات غذائية وأدوية قد تقلل من تكرار حصوات الكلى | الشرق للأخبار

تغييرات غذائية وأدوية قد تقلل من تكرار حصوات الكلى

زيادة تناول السوائل إلى جانب النظام الغذائي قد يساعدان في تقليل فرص عودة الحصوات

time reading iconدقائق القراءة - 5
تتكون حصوات الكلى عندما تتركز بعض المواد الكيميائية في البول بشكل يفوق قدرة الجسم على إذابتها - صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
تتكون حصوات الكلى عندما تتركز بعض المواد الكيميائية في البول بشكل يفوق قدرة الجسم على إذابتها - صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
القاهرة -

أظهرت مراجعة علمية حديثة، أن إجراء تغييرات في النظام الغذائي واستخدام بعض الأدوية قد يسهمان في الوقاية من تكرار الإصابة بحصوات الكلى، وهي حالة شائعة تعرف طبياً باسم تحصي الكلى. 

ونشرت نتائج الدراسة في دورية Annals of Internal Medicine، وشملت تحليل 31 دراسة سريرية تناولت البالغين غير الحوامل، إضافة إلى عدد محدود من الأطفال، بهدف تقييم فعالية التدخلات الغذائية والعلاجية في تقليل خطر تكرار الحصوات. 

ووجد الباحثون أن زيادة تناول السوائل، إلى جانب اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم والبروتين الحيواني مع الحفاظ على مستوى طبيعي أو مرتفع من الكالسيوم، قد يساعد في تقليل فرص عودة الحصوات.

كما أشارت النتائج إلى أن بعض الأدوية، مثل مدرات البول من نوع الثيازايد، والعلاج القلوي، ودواء الألوبورينول، قد تكون فعالة أيضاً في الحد من تكرار الإصابة، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من حصوات مكونة من أوكسالات الكالسيوم أو فوسفات الكالسيوم. ومع ذلك، أكد الباحثون أن الأدلة المتاحة ما تزال محدودة.

ولم تتوفر بيانات كافية حول فاعلية استخدام التصوير الطبي كوسيلة للوقاية أو المتابعة، كما أن المعلومات المتعلقة بالأطفال كانت شحيحة. وخلصت الدراسة إلى أن هذه التدخلات قد توفر فائدة محدودة، لكنها شددت على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد فعاليتها وتقييم مخاطرها المحتملة بشكل أوضح.

كيف تتكون الحصوات؟

تتكون حصوات الكلى عندما تتركز بعض المواد الكيميائية في البول بشكل يفوق قدرة الجسم على إذابتها، مثل الكالسيوم، والأوكسالات، وحمض اليوريك. عند زيادة تركيز هذه المواد، تبدأ في التبلور مكونة جزيئات صغيرة تتجمع تدريجياً لتصبح حصوات صلبة داخل الكلى. ويحدث ذلك غالباً بسبب قلة شرب الماء، أو اتباع نظام غذائي غني بالملح والبروتين الحيواني، أو نتيجة عوامل وراثية واضطرابات صحية معينة.

ومع مرور الوقت، قد تبقى الحصوات داخل الكلى دون أعراض، أو تتحرك إلى الحالب مسببة ألماً شديداً يعرف بالمغص الكلوي، وهو من أشد أنواع الألم. كما قد تؤدي إلى أعراض أخرى مثل الغثيان، والقيء، ووجود دم في البول، وصعوبة التبول.

تكمن مخاطر حصوات الكلى في أنها قد تسبب انسداداً في مجرى البول، مما يؤدي إلى تجمع البول داخل الكلى وارتفاع الضغط فيها، وهو ما قد يسبب تلفاً في وظائف الكلى إذا لم يعالج. كما يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية، والتي قد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة.

وفي الحالات المتكررة، قد تؤثر الحصوات بشكل مزمن على صحة الكلى وجودة حياة المريض، مما يستدعي المتابعة الطبية المستمرة واتباع نمط حياة صحي للوقاية من تكرارها.

شرب الماء

تعد التغييرات الغذائية واستخدام بعض الأدوية من أهم الوسائل للحد من تكرار حصوات الكلى، إذ تستهدف هذه الإجراءات تقليل تكون البلورات في البول ومنع تراكمها.

فعلى مستوى الغذاء، يلعب شرب كميات كافية من الماء دوراً أساسياً في تخفيف تركيز المعادن والأملاح في البول، مما يقلل فرص تكون الحصوات. كما أن تقليل تناول الملح يساعد في خفض طرح الكالسيوم في البول، وهو أحد المكونات الرئيسية للحصوات. كذلك ينصح بالاعتدال في تناول البروتين الحيواني، لأنه يزيد من إفراز بعض المواد التي تعزز تكون الحصوات. وفي المقابل، فإن الحفاظ على مستوى طبيعي من الكالسيوم في الغذاء مهم، لأن نقصه قد يزيد من امتصاص الأوكسالات وبالتالي يزيد خطر الحصوات.

اقرأ أيضاً

ما لا نعرفه عن حصوات الكلى: دور محتمل للعدوى الخفية

تكشف دراسة حديثة احتمال وجود عدوى بكتيرية خفية تسهم في تكوّن حصوات الكلى وعودتها بعد العلاج، ما يفتح آفاقا جديدة لتغيير استراتيجيات العلاج والوقاية طبيا.

أما من ناحية الأدوية، فبعض العلاجات تستخدم بحسب نوع الحصوة وحالة المريض. فمدرات البول من نوع الثيازايد تساعد في تقليل كمية الكالسيوم في البول، بينما يعمل العلاج القلوي على تقليل حموضة البول، مما يمنع تكون بعض أنواع الحصوات. كذلك يستخدم دواء الألوبورينول لتقليل مستويات حمض اليوريك في الجسم، ما يحد من تكون حصوات حمض اليوريك.

ويقول الباحثون إن الجمع بين تعديل نمط الحياة والعلاج الدوائي، تحت إشراف طبي، يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من تكرار الإصابة بحصوات الكلى ويحسن من صحة الجهاز البولي على المدى الطويل.

تصنيفات

قصص قد تهمك