سلالة نادرة من فيروس إيبولا تودي بحياة 120 شخصاً في الكونغو | الشرق للأخبار

سلالة نادرة من فيروس "إيبولا" تودي بحياة 120 شخصاً في الكونغو الديمقراطية

time reading iconدقائق القراءة - 4
معبر حدودي بمدينة روبافو في رواندا على الحدود مع الكونغو الديمقراطية وسط إجراءات صحية بسبب تفشي فيروس إيبولا. 18 مايو 2026 - Reuters
معبر حدودي بمدينة روبافو في رواندا على الحدود مع الكونغو الديمقراطية وسط إجراءات صحية بسبب تفشي فيروس إيبولا. 18 مايو 2026 - Reuters

تستعد جمهورية الكونغو الديمقراطية لافتتاح ثلاثة مراكز جديدة لعلاج إيبولا في إقليم إيتوري شرقي البلاد، بينما أرسلت منظمة الصحة العالمية فريقاً من الخبراء، عقب تفشي سلالة نادرة من الفيروس أودت بحياة نحو 120 شخصاً حتى الآن.

وأكد مسؤولون كونغوليون، الاثنين، تسجيل إصابة طبيب أميركي يعمل في الكونغو، ضمن حالات مؤكدة جديدة للفيروس الذي لا تتوفر له لقاحات أو أدوية معتمدة، وفق ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه يشعر بالقلق إزاء الوضع، رغم أن فيروس إيبولا لا يزال حالياً داخل إفريقيا فقط.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت، الأحد، تفشي الإيبولا "حالة طوارئ صحية عامة" وسط قلق دولي.

وذكر خبراء وعاملون في المجال الإنساني في تصريحات أوردتها "أسوشيتد برس"، أن سلالة "بونديبوجيو" من الإيبولا انتشرت لأسابيع من دون اكتشاف، قبل تأكيد حالات في مدن بونيا، وغوما، ومونغبالو، وبوتيمبو، ونيكاندي.

وقال ماثيو كافاناه، مدير مركز السياسات والسياسة الصحية العالمية بجامعة جورج تاون: "لأن الفحوص المبكرة بحثت عن السلالة الخطأ من الإيبولا، حصلنا على نتائج سلبية خاطئة، وخسرنا أسابيع من وقت الاستجابة".

وانتقد قرار الإدارة الأميركية بالانسحاب من منظمة الصحة العالمية وتقليص المساعدات الخارجية، معتبراً أن ذلك أضعف أنظمة المراقبة المبكرة للأوبئة.

تطورات متسارعة

وقالت السلطات الكونغولية، إن أول وفاة مرتبطة بالفيروس سُجلت في 24 أبريل بمدينة بونيا، قبل نقل الجثمان إلى منطقة مونجبالو الصحية، ما ساهم في تسارع انتشار المرض، وفق وزير الصحة الكونغولي، صامويل روجر كامبا.

وعندما ظهرت حالة أخرى في 26 أبريل، أُرسلت عينات إلى كينشاسا، لكن الفحوص الأولية استهدفت السلالة الأكثر شيوعاً من الإيبولا، المعروفة باسم "زائير"، وجاءت النتائج سلبية، قبل تأكيد الإصابة بسلالة "بونديبوجيو" في 14 و15 مايو.

ووصف عاملون في منظمة أطباء بلا حدود الوضع بأنه "مقلق للغاية ويتطور بسرعة".

ومن بين الإصابات المؤكدة طبيب أميركي يُدعى بيتر ستافورد، كان يعالج المرضى في مستشفى بمدينة بونيا قبل ظهور الأعراض عليه، بحسب المنظمة التي يعمل معها.

كما يجري نقل سبعة أميركيين، بينهم المصاب، إلى ألمانيا للمراقبة الطبية، وفق مسؤولين أميركيين.

وأكدت مراكز السيطرة على الأمراض الأميركية CDC، أن الخطر على الأميركيين لا يزال منخفضاً، لكنها أصدرت تحذيرات سفر ودعت المسافرين إلى الكونغو وأوغندا لتجنب مخالطة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض مثل الحمى وآلام العضلات والطفح الجلدي.

كما أعلنت الولايات المتحدة حظر دخول أي أجنبي زار الكونغو أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، لمدة 30 يوماً.

سلالة "بونديبوجيو"

وتعد "بونديبوجيو" من أندر سلالات الإيبولا، إذ لم يُكتشف سوى ثلاث مرات منذ عام 1976. وسُجل لأول مرة في أوغندا بين عامي 2007 و2008، ثم ظهر مجدداً في الكونغو TD عام 2012.

وتشمل أعراضه الحمى والصداع وآلام العضلات والضعف والإسهال والتقيؤ وآلام المعدة والنزيف أو الكدمات غير المبررة.

في غضون ذلك، تواجه المنطقة بالفعل أزمة إنسانية حادة، بسبب النزاعات المسلحة في شرق الكونغو الديمقراطية، حيث أدى العنف إلى سقوط العشرات ونزوح الآلاف، فيما يعيش أكثر من 273 ألف نازح في إقليم إيتوري وحده، وفق الأمم المتحدة.

وأغلقت رواندا حدودها البرية مع الكونغو، بينما شددت أوغندا الرقابة على حدودها، مؤكدة عدم وجود دلائل حتى الآن على انتشار المرض داخل أراضيها.

تصنيفات

قصص قد تهمك