تغير المناخ يهدد بانتشار الأمراض المرتبطة بالحشرات في كندا | الشرق للأخبار

تغير المناخ يهدد بانتشار الأمراض المرتبطة بالحشرات في كندا

ارتفاع الحرارة وتبدل الأنماط البيئية يفتحان الباب أمام أمراض منقولة عبر البعوض

time reading iconدقائق القراءة - 4
تغير المناخ يفرض تحديات جديدة على الأطباء والمرضى في كندا، صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - الشرق
تغير المناخ يفرض تحديات جديدة على الأطباء والمرضى في كندا، صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - الشرق
القاهرة -

حذر باحثون من أن تغير المناخ بات يؤثر في البيئة المحلية في كندا، بما يسهم في ظهور أو توسع عدوى مرتبطة بالنواقل الحشرية والحيوانية.

وأفادت دراسة نشرتها دورية CMAJ، بأن الأطباء باتوا مطالبين بدرجة أعلى من اليقظة عند تقييم أعراض قد تبدو في البداية عادية، أو غير محددة.

وقال الباحثون إن تغير المناخ لم يعد قضية بيئية فقط؛ فارتفاع درجات الحرارة، وتبدل الأنماط البيئية، يفتحان الباب أمام أمراض منقولة بالقراد والبعوض في مناطق لم تكن معتادة عليها سابقاً.

تغير المناخ وانتقال الأمراض

تعتمد كثير من الأمراض المعدية على شبكة معقدة من العلاقات بين العامل الممرِض، مثل الفيروسات، أو البكتيريا، أو الطفيليات، والناقل الذي ينقلها، مثل البعوض أو القراد، والمضيف الحيواني الذي قد يحتفظ بها في البيئة.

 وعندما يتغير المناخ، لا تتغير درجات الحرارة فقط، بل تتغير معها قدرة هذه الكائنات على البقاء، ومناطق انتشارها، ومواسم نشاطها، وربما أيضاً طريقة تفاعل البشر معها.

وقالت الباحثة المشاركة في الدراسة، إليني جالانيس، الباحثة في فرع الأمراض المعدية وبرامج اللقاحات في وكالة الصحة العامة الكندية: "يمكن لتغير المناخ أن يدفع ظهور الأمراض، عبر زيادة بقاء مسببات العدوى والنواقل والمستودعات الحيوانية، وتوسيع نطاقها الجغرافي، فضلاً عن تأثيره في سلوك البشر أنفسهم".

وأشارت إلى أن الأجواء الأكثر دفئاً، أو المواسم الأطول "قد تزيد فرص تعرض الناس للقراد، أو البعوض أثناء الأنشطة الخارجية، خصوصاً في أشهر الصيف".

وأكدت الدراسة أن الخطر لا يتعلق فقط بأمراض "جديدة" بالكامل، بل إن الأمراض الحساسة للمناخ، والموجودة في كندا من الأساس قد تصبح أكثر شيوعاً أو أكثر حضوراً في مناطق معينة، ما يضع الأطباء أمام تحدٍ مزدوج يشمل متابعة الأمراض المعروفة التي قد يتغير نمطها، والانتباه في الوقت نفسه إلى عدوى لم تكن في السابق ضمن الاحتمالات الأولى عند التشخيص.

حمى الضنك والشيكونغونيا

أوردت الدراسة عدة أمثلة؛ من أبرزها احتمال انتقال بعض الأمراض المدارية محلياً، مثل حمى الضنك والشيكونغونيا، أو غيرهما من العدوى التي ينقلها البعوض.

ويعود هذا التحذير إلى رصد بعوضة النمر الآسيوي في أقصى جنوب أونتاريو، وهي بعوضة قادرة على حمل بعض هذه الأمراض ونقلها في ظروف مناسبة.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن هذه الأمراض أصبحت منتشرة محلياً على نطاق واسع، لكنه يعني أن أحد العناصر الضرورية لانتقالها، وهو الناقل، بات موجوداً في جزء من البيئة الكندية.

وإذا توافرت عوامل أخرى، مثل دخول العدوى عبر مسافر مصاب، ووجود ظروف مناخية تسمح بنشاط البعوض، فقد يصبح انتقال المرض محلياً احتمالاً ينبغي الاستعداد له.

اقرأ أيضاً

آلام المفاصل والعضلات.. كيف تؤثر العوامل المناخية وتقنيات العلاج؟

الطقس البارد والضغط الجوي يفاقم آلام المفاصل. التدفئة والحركة تساعد، وحقن البلازما والخلايا الجذعية تقدم حلاً طويل الأمد وآمناً تحت إشراف طبي.

تهديدات صحية متغيرة

دعا الباحثون الأطباء إلى إدراك هذه التهديدات الصحية المتغيرة، ليس فقط عند التعامل مع المرضى العائدين من السفر، بل أيضاً خلال أشهر الصيف داخل كندا؛ فالنصيحة الطبية الوقائية قد تصبح جزءاً أساسياً من التعامل مع أخطار المناخ، مثل تنبيه المرضى إلى اتخاذ احتياطات ضد لدغات القراد والبعوض، ومراجعة الطبيب عند ظهور أعراض بعد التعرض المحتمل.

وقالت جالانيس إن الأهم من ذلك هو الحفاظ على مستوى عالٍ من الشك السريري في السياق المناسب؛ فالحمى، والطفح الجلدي، وآلام العضلات، أو الأعراض العامة بعد نزهة في منطقة عشبية، أو بعد سفر إلى منطقة ينتشر فيها البعوض، قد لا تكون مجرد عدوى عابرة.

وفي بعض الأمراض النادرة أو صعبة التشخيص، قد يؤدي التأخر في التفكير بها إلى تأخر العلاج، أو تدهور حالة المصاب.

تصنيفات

قصص قد تهمك