باحثون: التعرض لضوء النهار قد يرتبط بانخفاض خطر الخرف | الشرق للأخبار

باحثون: التعرض لضوء النهار قد يرتبط بانخفاض خطر الخرف

time reading iconدقائق القراءة - 3
فقدان الذاكرة قد يدل على حالة طبيعية لتقدم السن، أو حالة مرضية قابلة للعلاج، أو بداية المعاناة من داء الخرف. 20 يونيو 2019 - Getty Images
فقدان الذاكرة قد يدل على حالة طبيعية لتقدم السن، أو حالة مرضية قابلة للعلاج، أو بداية المعاناة من داء الخرف. 20 يونيو 2019 - Getty Images

أظهرت دراسة جديدة أن التعرض لمستويات أعلى من ضوء النهار قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، في نتيجة تضيف دليلاً جديداً على أهمية الإيقاع اليومي والبيئة الضوئية لصحة الدماغ مع التقدم في العمر.

وبحسب الدراسة المنشورة في دورية General Psychiatry، تتبع الباحثون بيانات أكثر من 87 ألف بالغ ارتدوا أجهزة قياس حركة على المعصم، وهي أجهزة ساعدت في تقدير تعرضهم للضوء خلال النهار والليل. واستمرت المتابعة لفترة متوسطة بلغت 8.1 سنوات، أصيب خلالها 741 مشاركاً بالخرف.

ووجد الباحثون أن التعرض اليومي لضوء نهاري متوسط يزيد على 1000 لوكس، وهو مستوى إضاءة يقارب ضوء يوم غائم في الهواء الطلق، ارتبط بانخفاض خطر الخرف بنسبة 16%. كما ارتبط التعرض لفترة أطول لضوء نهاري أكثر سطوعاً، لا يقل عن 5000 لوكس، بانخفاض إضافي في الخطر.

وقال الباحثون إن قلة التعرض للضوء الساطع خلال النهار، وتحديداً أقل من 0.7 ساعة يومياً، كانت مؤشراً أقوى على خطر الخرف من ستة عوامل خطر معروفة مرتبطة بالمرض.

خطر الإصابة بالخرف

وفي المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً مهماً بين التعرض للضوء أثناء الليل وخطر الإصابة بالخرف، ما يشير إلى أن توقيت الضوء وشدته خلال النهار قد يكونان أكثر أهمية في هذا السياق من الإضاءة الليلية وحدها.

ويعتقد أن ضوء النهار يساعد في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي يضبط النوم واليقظة وإفراز الهرمونات والعديد من العمليات الحيوية. واضطراب هذا النظام ارتبط في دراسات سابقة بمشكلات في النوم والصحة العقلية والوظائف الإدراكية.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة "هونجليانج فنج"، الباحث في جامعة جوانجتشو الطبية في الصين، إن التعرض لضوء النهار قد يمثل مؤشراً جديداً على خطر الإصابة بالخرف.

ولا تثبت الدراسة أن ضوء النهار يمنع الخرف بشكل مباشر، لأنها ترصد علاقة ارتباطية ولا تختبر تدخلاً علاجياً. كما أن قياس الضوء عبر أجهزة معصمية قد لا يعكس بدقة كاملة كمية الضوء التي تصل إلى العينين، وهي المسار الأهم لتنظيم الساعة البيولوجية.

ومع ذلك، يرى الباحثون أن النتائج تفتح الباب أمام دراسة ما إذا كان تشجيع كبار السن والبالغين على قضاء وقت أطول في ضوء النهار، خصوصاً في الخارج أو قرب مصادر إضاءة طبيعية قوية، يمكن أن يكون جزءاً من استراتيجيات بسيطة لدعم صحة الدماغ.

وتشير النتائج إلى أن التعرض المنتظم لضوء النهار قد لا يكون مجرد عامل مرتبط بالمزاج والنوم، بل قد يقدم أيضاً إشارة مبكرة ومهمة عن صحة الدماغ وخطر الخرف على المدى الطويل.

تصنيفات

قصص قد تهمك