إنتاج خلايا دموية في شبكية العين يفتح باب الأمل لعلاج العمى | الشرق للأخبار

إنتاج خلايا دموية في شبكية العين يفتح باب الأمل لعلاج العمى

time reading iconدقائق القراءة - 5
صورة غير مؤرخة لطبية تجري أبحاثاً في مختبر للسلامة البيولوجية في معهد ريجا للأبحاث - REUTERS
صورة غير مؤرخة لطبية تجري أبحاثاً في مختبر للسلامة البيولوجية في معهد ريجا للأبحاث - REUTERS
القاهرة -

نجح باحثون في جامعة ديوك الأميركية في إنتاج نوع متخصص من خلايا الأوعية الدموية في شبكية العين من خلايا جذعية، في خطوة قد تفتح طريقاً جديداً لدراسة أمراض العين وتطوير علاج محتمل للعمى.

وأوضحت الدراسة المنشورة في دورية Nature Biomedical Engineering أن الخلايا، المعروفة باسم خلايا بطانة الأوعية الشبكية، تمكنت عند حقنها في نماذج فئران مصابة بأمراض شبكية، من الاندماج داخل الأنسجة المتضررة، والمساعدة في تجديد الأوعية الدموية واستعادة جزء من وظيفة الشبكية.

وتعد خلايا بطانة الأوعية الشبكية جزءا أساسياً من الحاجز الدموي في الشبكية، وهو نظام دقيق ينظم مرور الأكسجين والمغذيات والماء وبعض المواد الأخرى إلى أنسجة العين الحساسة، لكن هذا الحاجز نفسه يجعل علاج أمراض الشبكية أكثر صعوبة، لأنه يحد من وصول كثير من الأدوية إلى موضع المرض.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، شارون جيريشت، أستاذ الهندسة الطبية الحيوية بجامعة ديوك في الولايات المتحدة، إن أمراض الأوعية الدموية في الشبكية تؤثر في ملايين الأشخاص، لكن فهمها لا يزال محدوداً، وهو ما يعرقل تطوير علاج جديد.

وأضافت أن استخدام الخلايا الجذعية البشرية لإنتاج الخلايا الموجودة في أوعية الشبكية يمهد لنهج جديد في العلاج.

اعتلال الشبكية

اعتمد الباحثون على خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات، وهي خلايا بالغة يعاد برمجتها لتصبح قادرة على التحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا، وحولها الباحثون إلى خلايا بطانة أوعية عامة، ثم استخدموا مزيجاً محدداً من عوامل النمو لدفعها إلى اكتساب خصائص خلايا بطانة الأوعية الموجودة في شبكية العين.

وفي تجارب مخبرية، كونت الخلايا المزروعة شبكات وبنى تشبه الموجودة داخل الجسم، وعندما عرض الباحثون هذه الأنسجة لظروف انخفاض الأكسجين وارتفاع الجلوكوز، وهي ظروف ترتبط باعتلال الشبكية السكري، بدأ الحاجز النسيجي في التدهور بطريقة تشبه ما يحدث لدى المرضى.

ويعد اعتلال الشبكية السكري أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر بين البالغين في سن العمل، وينتج المرض عن تلف الأوعية الدموية الدقيقة في الشبكية، وقد يؤدي في مراحله المتقدمة إلى نزف داخل العين أو تورم الشبكية أو ضعف شديد في الرؤية.

وفي خطوة لاحقة، اختبر الباحثون الخلايا كعلاج محتمل في فئران لديها أوعية دموية شبكية ضعيفة وغير منظمة، وقال الباحثون إن حقن الخلايا قبل حدوث فقدان فعلي للبصر ساعدها على الاندماج في الشبكية، ودعم تكوين أوعية دموية أقوى وحاجز أكثر تماسكاً.

علاج وقائي

وقال الباحث الأول في الدراسة، باركر إسوين، طالب الدكتوراه في مختبر جيريشت، إن النتائج تشير إلى أن هذه الخلايا ربما تكون واعدة كعلاج وقائي، خاصة أن طريقة إنتاجها قد تجعل الحصول عليها أسهل وأقل تكلفة من الخلايا المأخوذة مباشرة من المرضى.لكن الباحثين أكدوا أن النتائج لا تزال في مرحلة مبكرة، وأن التجارب أجريت في المختبر وعلى نماذج حيوانية، وليس على مرضى، مشددين على وجود حاجة لإجراء دراسات إضافية لتقييم سلامة هذه الخلايا وفاعليتها قبل التفكير في استخدامها سريرياً للبشر.

ويرى الباحثون أن أهمية العمل لا تقتصر على العلاج المحتمل، إذ يمكن استخدام هذه الخلايا أيضاً لبناء نماذج بشرية مصغرة من أنسجة الشبكية في المختبر، بما يساعد على فهم أمراض العين واختبار أدوية جديدة بطريقة أكثر دقة.

وقال الباحثون إنهم يعتزمون مواصلة دراسة الاستخدامات العلاجية والبحثية لهذه الخلايا، بالتوازي مع شراكات صناعية ناشئة، موضحين أن لديهم طلب براءة اختراع معلقاً يغطي استخدام الخلايا المشتقة من الخلايا الجذعية في العلاج، وكذلك في نمذجة الأمراض واكتشاف الأدوية.

تصنيفات

قصص قد تهمك