
طور باحثون بجامعة تكساس سان أنطونيو في الولايات المتحدة وسيلة غير سامة للحد من انتشار مرض لايم، تعتمد على طعم بيولوجي يمكن وضعه حول المنازل والحدائق، بهدف كسر دورة انتقال البكتيريا من الحيوانات البرية الصغيرة إلى القراد ثم إلى البشر والحيوانات الأليفة.
ويستهدف المشروع البحثي الذي قاده جناكيرام سيشو، الأستاذ في قسم الأحياء الدقيقة الجزيئية والمناعة بكلية العلوم في الجامعة، ما يعرف باسم "العوائل الخازنة" وهي حيوانات صغيرة مثل السناجب، والفئران بيضاء الأقدام، وبعض الطيور، تحمل بكتيريا لايم وتنقلها إلى القراد عندما يتغذى على دمها.
وقال سيشو إن الفكرة الأساسية ليست تطعيم البشر أو الحيوانات الأليفة مباشرة، بل منع الحيوانات البرية الصغيرة من حمل مسببات المرض من الأساس، بما يقلل فرص انتقالها عبر القراد إلى الإنسان أو الكلاب.
ويحدث مرض لايم بسبب بكتيريا تعرف باسم "بورليا بورجدورفيري" وينتقل عادة عبر لدغة قراد مصاب، ووفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، قد يتم تشخيص وعلاج نحو 476 ألف شخص سنوياً من المرض في الولايات المتحدة.
ويمكن أن يسبب المرض أعراضاً تشمل الطفح الجلدي والحمى والتعب وآلام المفاصل، وقد تستمر بعض المضاعفات، مثل التهاب المفاصل، بعد العلاج لدى بعض المرضى.
وتعتمد التقنية الجديدة على ما وصفه الباحثون بأنه "مستحضرات بيولوجية مشتقة من المرض"، والتي تعمل كنوع من اللقاح الفموي للحيوانات البرية الصغيرة، وتقدم في صورة حبيبات طعم تأكلها الحيوانات في البيئة المحيطة بالمنازل.
تحفيز مناعة الحيوانات
وقال الباحث المشارك في الدراسة فنكاتيش كوماريسان، الباحث في كلية العلوم بجامعة تكساس سان أنطونيو، إن الباحثين حددوا بروتينات دهنية سطحية في بكتيريا لايم يمكن استخدامها لتحفيز استجابة مناعية تقلل الحمل البكتيري في الحيوانات والقراد.
وأظهرت التجارب قبل السريرية أن الحمل البكتيري في الحيوان المضيف قد ينخفض من نحو 100 ألف إلى ما يقرب من 100 فقط بعد تناول الطعم، وهو ما قد يقلل كثيراً من قدرة يرقات القراد على التقاط البكتيريا عندما تتغذى على هذه الحيوانات.
وتولد يرقات القراد عادة خالية من بكتيريا لايم، لكنها تكتسب العدوى عندما تتغذى على حيوانات مصابة؛ وإذا انخفضت كمية البكتيريا في تلك الحيوانات، تقل احتمالات انتقالها إلى القراد، ثم إلى البشر أو الحيوانات الأخرى لاحقاً.
ومن المتوقع أن يظهر الإصدار الأول من المنتج، إذا اكتملت مراجعات السلامة والفاعلية، في صورة حبيبات طعم مخصصة للاستخدام السكني حول المنازل والحدائق، وقال الباحثون إن المنتج قد يصبح متاحاً في متاجر الأدوات المنزلية وتحسين المنازل خلال بضع سنوات.
ويركز الإصدار الأول على بكتيريا لايم، لكن الباحثين يخططون لتطوير نسخ لاحقة تستهدف عدة مسببات للأمراض يمكن أن ينقلها القراد، وقال "سيشو" إن القراد قد ينقل، إلى جانب مرض لايم، ما يصل إلى 7 مسببات مرضية أخرى.
ويعمل الباحثون على توسيع فاعلية التقنية لتشمل حالات العدوى المتعددة، إذ قد يحمل القراد أكثر من مسبب مرضي في الوقت نفسه.
وقال الباحثون إنهم قدموا طلب براءة اختراع مؤقتة، في خطوة تمهد لتسويق المنتج مستقبلاً، لكن طرحه للمستهلكين يعتمد على استكمال اختبارات السلامة والفاعلية النهائية.








