
أظهرت بيانات حكومية، الجمعة، أن تفشي فيروس إيبولا هو ثاني أكبر تفشٍ مسجل على مستوى العالم، في الوقت الذي لا يزال فيه انتشار العدوى يفوق الجهود المبذولة لمكافحة المرض.
وأعلنت وزارة الاتصالات في الكونغو الديمقراطية، الواقعة في وسط إفريقيا على منصة "إكس"، عن 3 آلاف و532 حالة إصابة حتى الجمعة، متجاوزة إجمالي الحالات المسجلة خلال تفشي المرض في الفترة من 2018 إلى 2020 والبالغ عددها 3 آلاف و481 إصابة. وبلغ إجمالي الوفيات 1556.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، لا يزال تفشي إيبولا في غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016 الأكبر على الإطلاق، إذ سُجلت خلاله 28 ألفاً و616 إصابة، و11 ألفاً و310 وفيات في غينيا وليبيريا وسيراليون.
والأسبوع الماضي، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن النطاق الحقيقي لتفشي المرض ربما يكون أكبر مرتين إلى أربع مما تشير إليه البيانات الرسمية.
وأُعلن عن التفشي الحالي لفيروس إيبولا، وهو السابع عشر في الكونغو، في منتصف مايو الماضي، لكن خبراء يعتقدون أن العدوى بدأت تنتشر قبل ذلك بأسابيع.
فيروس شديد العدوى
ونجم التفشي عن السلالة "بونديبوجيو" (Bundibugyo) النادرة من الفيروس، التي تبلغ نسبة الوفيات الناجمة عنها نحو 40%، ولا يوجد لقاح معتمد للفيروس.
وينتشر هذا المرض الفيروسي، الذي يؤدي في كثير من الحالات للوفاة، عن طريق الاتصال المباشر بسوائل من أجسام الأشخاص أو الحيوانات المصابة، ويسبب أعراضاً قد تشمل الحمى، والقيء، والنزيف الداخلي، والخارجي. وتنتشر في الجائحة الحالية سلالة بونديبوجيو من الفيروس.
ويظل فيروس إيبولا شديد العدوى حتى بعد الوفاة، ما يجعل إجراءات ومراسم الدفن عنصراً حاسماً في السيطرة على تفشي المرض.
فيما حذر مسؤولون من منظمة الدولية للهجرة من أن نقل الجثث عبر مناطق الكونغو يمثل تحدياً خاصاً، إذ ترغب العائلات في دفن أقاربها في قراهم وبلداتهم الأصلية.
وذكر مسؤولون في منظمة الصحة العالمية أنه بالنسبة للمصابين بإيبولا في البلاد، يخضع 4 من كل 5 مخالطين للمراقبة في الوقت الراهن، في حين لا يزال يتعذر تعقب الخامس، ويعزى ذلك إلى انعدام الأمن أو فقدان الثقة من جانب المجتمعات المحلية، ما يحول دون وصول العاملين في المجال الصحي إليهم.









