تنشيط خلايا تنظيف الدماغ قد يعزز إصلاح أضرار السكتة الدماغية | الشرق للأخبار

تنشيط "خلايا تنظيف الدماغ" قد يعزز إصلاح أضرار السكتة الدماغية

time reading iconدقائق القراءة - 4
طبيب يشاهد فحصاً للدماغ بحثاً عن مرض أو تلف محتمل - Getty
طبيب يشاهد فحصاً للدماغ بحثاً عن مرض أو تلف محتمل - Getty
القاهرة -

قال باحثون إن تنشيط مستقبل موجود على خلايا مناعية في الدماغ ساعد على إصلاح المادة البيضاء، وتحسين الحركة، والقدرات الإدراكية لدى فئران بعد السكتة الدماغية، في نتائج قد تمهد لتطوير علاج يحد من الإعاقات طويلة الأمد لدى الناجين.

وتؤدي السكتة الدماغية في كثير من الأحيان إلى تلف المادة البيضاء، وهي شبكة الألياف العصبية التي تربط مناطق الدماغ المختلفة، وتسمح بانتقال الإشارات بينها. وقد يسبب هذا التلف مشكلات دائمة في الحركة، والكلام، والإدراك المكاني.

وقال الباحثون إن المادة البيضاء لا تتجدد بسهولة، كما لا توجد حالياً سوى خيارات علاجية محدودة لتعزيز آليات إصلاحها بعد السكتة.

خلايا تنظيف الدماغ

وفي الدراسة، المنشورة في دورية Science Signaling، حدد الباحثون مستقبلاً، يعرف باسم "إيه 2 إيه آر"، يوجد على الخلايا الدبقية الصغيرة، وهي خلايا مناعية تعمل بوصفها جهاز التنظيف، والحماية داخل الدماغ.

وأظهرت التجارب أن تعطيل هذا المستقبل وراثياً لدى الفئران أدى إلى ضعف عملية إصلاح المادة البيضاء على المدى الطويل بعد السكتة الدماغية، ما يشير إلى أن له دوراً أساسياً في تعافي الأنسجة المتضررة.

ووجد الباحثون أن المستقبل يعزز عملية تسمى "الالتهام الخلوي للجثث"، وفيها تتخلص الخلايا الدبقية الصغيرة من الخلايا المحتضرة، وبقايا الأنسجة التالفة التي تتراكم بعد الإصابة.

وقد يساعد تنظيف هذه المخلفات على تهدئة الالتهاب، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة لبدء عملية الإصلاح، بدلاً من استمرار تلف الأنسجة المحيطة.

كما ساعد تنشيط المستقبل على تكوين بيئة تدعم نضج الخلايا الأولية التي تتحول إلى خلايا قليلة التغصن، وهي خلايا متخصصة تنتج غلاف الميالين الذي يحيط بالألياف العصبية، ويساعدها على نقل الإشارات بكفاءة.

واختبر الفريق بعد ذلك جزيئات تنشط المستقبل، ووضعها داخل تراكيب متناهية الصغر، تعرف باسم "المذيلات"، لتوصيلها خلال المراحل المبكرة بعد السكتة الدماغية.

وأدى العلاج إلى تعزيز إصلاح المادة البيضاء، وتحسين أداء الفئران في اختبارات الحركة، والذاكرة، والقدرات الإدراكية، مقارنة بفئران لم تتلق العلاج نفسه.

استجابة البشر قد تختلف

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أن تحفيز الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة الحطام الخلوي قد لا يكتفي بالحد من الضرر، بل يمكن أن يساعد أيضاً على إعادة بناء البيئة اللازمة لتعافي الألياف العصبية.

وأضافوا أن استهداف مستقبل "إيه 2 إيه آر" يمثل نقطة انطلاق محتملة لتطوير علاج لإصابات المادة البيضاء التي تحدث بعد السكتة الدماغية.

لكنهم حذروا من أن الدراسة أُجريت على الفئران، وأن استجابة البشر قد تختلف. كما قد يؤثر تنشيط المستقبل في خلايا، أو أعضاء أخرى خارج الدماغ، ما يرفع احتمال حدوث آثار جانبية غير مقصودة.

وقال الفريق إن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الجرعة والتوقيت المناسبين، وتحسين توصيل العلاج إلى الخلايا المستهدفة داخل الدماغ، قبل الانتقال إلى تجارب سريرية على البشر.

تصنيفات

قصص قد تهمك