قبيل تصويت على اتهامه.. سيناتور يحصل على سجل هاتف فاوتشي | الشرق للأخبار

قبيل التصويت على اتهامه.. سيناتور جمهوري يحصل على سجل هاتف فاوتشي

time reading iconدقائق القراءة - 7
المدير السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية أنتوني فاوتشي خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأميركي في مبنى الكابيتول بالعاصمة واشنطن. 29 يوليو 2026 - REUTERS
المدير السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية أنتوني فاوتشي خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأميركي في مبنى الكابيتول بالعاصمة واشنطن. 29 يوليو 2026 - REUTERS

أعلن السيناتور الجمهوري عن ولاية ويسكونسن رون جونسون، مساء الأربعاء، أنه تسلّم من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نسخة من سجل هاتف أنتوني فاوتشي المدير السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID)؛ وذلك قبيل تصويت مقرر بشأن ما إذا كان ينبغي توجيه تهمة "ازدراء الكونجرس" إليه، بعد امتناعه عن الرد على أسئلة طرحها الجمهوريون الأسبوع الماضي، وفق صحيفة "واشنطن بوست".

وقال جونسون، الذي يرأس اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ، في منشور على منصة "إكس": "نأمل أن يساعد هذا الجهاز في الإجابة عن كثير من الأسئلة التي امتنع (فاوتشي) عن الإجابة عنها خلال جلسة الاستماع التي عُقدت الأسبوع الماضي".

وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن فاوتشي الذي ساعد في قيادة استجابة الولايات المتحدة لجائحة كورونا، قد استُدعي للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة الحكومية في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي.

وخلال الجلسة، تمسك مراراً بحقه الدستوري، المنصوص عليه في التعديل الخامس للدستور الأميركي، في الامتناع عن الإدلاء بالشهادة، متهماً رئيس اللجنة، السيناتور السناتور الجمهوري عن ولاية كنتاكي راند بول، بمحاولة استدراجه للإدلاء بأقوال قد تُستخدم ضده.

وحدد بول موعداً للتصويت في اللجنة صباح الخميس بشأن توجيه تهمة "ازدراء الكونجرس" إلى فاوتشي.

وذكرت الصحيفة أن كلاً من بول وجونسون أمضياً سنوات في انتقاد توجيهات فاوتشي خلال جائحة كورونا، مثل تشجيعه على فرض التطعيم الإلزامي، والتباعد الاجتماعي.

وكان جونسون يسعى منذ شهور للحصول على نسخة من سجل هاتف العالم الحكومي المتقاعد، حسبما ذكر شخصان للصحيفة، وطلبا عدم الكشف عن هويتهما.

هاتف ومذكرات وشخصية

وكتب السيناتور جونسون على منصة "إكس" أن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، التي يقودها عدد من منتقدي فاوتشي، ومن بينهم وزير الصحة روبرت ف. كينيدي جونيور سلّمته نسخة من سجل هاتف فاوتشي. 

وأضاف أن الوزارة سلّمت أيضاً مذكرات فاوتشي الشخصية الممتدة على مدى سنوات، والتي كانت محفوظة على خوادم حكومية، وهو ما سبق أن أعلنه كل من كينيدي والسيناتور راند بول.

ولم يرد متحدث باسم فاوتشي على الفور مساء الأربعاء، على الأسئلة المتعلقة بحصول جونسون على نسخة من سجل هاتفه. وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أول من أورد خبر حصول جونسون على سجل هاتف فاوتشي.

وكان بول قد صرح بأنه إذا صوّتت لجنته، الخميس، على توجيه تهمة ازدراء الكونجرس إلى فاوتشي، فسوف يحيل الأمر مباشرةً إلى وزارة العدل للنظر في إمكانية في اتخاذ إجراءات قضائية بحقه.

إلا أن وزارة العدل، وهي غير ملزمة قانوناً بمقاضاة فاوتشي، أبلغت صحيفة "واشنطن بوست" الأسبوع الماضي، بأنها "تراجع بجدية جميع الإحالات الواردة من الكونجرس".

وكان بول قد استدعى فاوتشي في وقت سابق من هذا العام، قائلاً إن المسؤول المخضرم في المعاهد الوطنية للصحة لم يكن صريحاً بشأن احتمال أن يكون فيروس كوفيد-19 قد نشأ في مختبر، إلى جانب مسائل أخرى تتعلق بالجائحة. 

في المقابل، نفى فاوتشي اتهامات بول، وذكر أنه أدلى بإفادات مطوّلة بالفعل، شملت شهادة استمرت 21 ساعة أمام لجنة فرعية في مجلس النواب عام 2024 كانت تحقق في كيفية تعامل الحكومة مع جائحة كوفيد-19.

وقال فاوتشي الأسبوع الماضي، إن "الاستنتاج الوحيد الذي يمكنني التوصل إليه هو أن السبب الوحيد الذي دفعه (راند بول) لاستدعائي للمثول أمام هذه اللجنة هو حملي على قول شيء، أي شيء، يمكن أن يبرر تعهداته العلنية المتكررة بأن ينتهي بي المطاف، على حد تعبيره (خلف القضبان)"، ثم أعلن عزمه التمسك بحقه المنصوص عليه في التعديل الخامس للدستور في الامتناع عن الإدلاء بالشهادة".

"أسلوب مشين"

وعارض الديمقراطيون من جانبهم، التصويت المقرر، الخميس، بشأن تهمة "ازدراء الكونجرس"، ووصفوه بأنه "أسلوب مشين" في التعامل مع عالم محترف في المعاهد الوطنية للصحة (NIH)، أمضى أكثر من 5 عقود في الخدمة العامة.

وكان فاوتشي قد ترك منصبه الحكومي في نهاية عام 2022، وأصدر الرئيس السابق جو بايدن عفواً استباقياً عنه قبل مغادرة منصبه.

وقال السيناتور الديمقراطي عن نيوجيرسي آندي كيم خلال جلسة الاستماع التي عُقدت الأسبوع الماضي: "هذه الهجمات على الطبيب فاوتشي لا تتعلق به وحده"، محذراً من أن الجلسة "تبعث رسائل" مفادها أن باحثين وعلماء وعاملين في قطاع الرعاية الصحية آخرين قد يتعرضون لهجمات إذا "لم يتوافقوا" مع الأولويات السياسية.

واعتبر الديمقراطيون أن الجمهوريين أخطأوا في إدارة تحقيقهم بشأن فاوتشي خلال الفترة التي سبقت جلسة الاستماع التي عُقدت الأسبوع الماضي.

بدوره، اتهم السيناتور الديمقراطي عن ولاية ميشيجان جاري بيترز، وهو أكبر الأعضاء الديمقراطيين في اللجنة، السيناتور راند بول بعدم السماح للديمقراطيين بالمشاركة في مقابلة كان من المقرر توثيقها كتابياً مع فاوتشي في وقت سابق من هذا العام. وكان بول أعرب عن اعتقاده بشكل متكرر بأن فاوتشي ينبغي أن يكون في السجن.

وفي رسالة علنية مؤرخة بتاريخ 9 يونيو، قال بيترز مخاطباً بول: "بدلاً من التعاون في التحقيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، كرّستم جهودكم للتحقيق مع الدكتور فاوتشي بطريقة توحي بأنكم تسعون إلى إثبات نتيجة حسمتموها مسبقاً".

وقارن بيترز نهج بول تجاه فاوتشي بالتحقيق الحزبي المشترك حول السلامة البيولوجية، والتسريبات المختبرية المحتملة الذي أطلقه السيناتوران جونسون وبول في عام 2024، عندما كان بيترز رئيساً للجنة.

كما اختلف الديمقراطيون والجمهوريون بشأن الغرض من جلسة الاستماع التي عُقدت الأسبوع الماضي، عندما استند فاوتشي إلى التعديل الخامس للدستور أكثر من 100 مرة. 

ورد بول ومشرعون جمهوريون آخرون، بأن هذه الخطوة كانت ضرورية للمساءلة بشأن استجابة الحكومة للوباء، وأن رد فاوتشي أظهر أنه كان يتجنب الإجابة على الأسئلة.

تصنيفات

قصص قد تهمك