تجربة أولية عقار "ديكساميثازون" يهدئ التهاب عدوى رئوية مزمنة | الشرق للأخبار

تجربة أولية: عقار "ديكساميثازون" يهدئ التهاب عدوى رئوية مزمنة

time reading iconدقائق القراءة - 4
صورة غير مؤرخة لمريض يخضع للعلاج من مشكلة في الجهاز التنفسي - REUTERS
صورة غير مؤرخة لمريض يخضع للعلاج من مشكلة في الجهاز التنفسي - REUTERS
القاهرة -

أظهرت دراسة مخبرية أن عقار "ديكساميثازون"، وهو أحد أنواع الكورتيزون المعروفة باسم الكورتيكوستيرويد المضادة للالتهاب، قد يساعد في الحد من الالتهاب المصاحب لعدوى بكتيريا "المتفطرة الطيرية"، دون أن يعطل بصورة كبيرة قدرة خلايا المناعة الفطرية على مكافحة العدوى، في نتائج قد تفتح الباب أمام نهج علاجي جديد إلى جانب المضادات الحيوية.

وتنتمي بكتيريا "المتفطرة الطيرية" إلى مجموعة تعرف باسم المتفطرات غير السلية، وهي بكتيريا يمكن أن تسبب أمراضاً رئوية مزمنة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض رئوي، أو ضعف في المناعة.

ويتطلب علاج أمراض المتفطرات غير السلية عادة استخدام مجموعة من المضادات الحيوية لفترات طويلة، لكن الالتهاب المزمن المصاحب للعدوى قد يظل سبباً مهماً للأعراض، وتلف الأنسجة، وتراجع جودة حياة المرضى حتى عندما تنجح الأدوية في الحد من نمو البكتيريا.

تأثير ديكساميثازون على المناعة

قال الباحثون إن الاستراتيجيات العلاجية الحالية تركز بالأساس على قتل البكتيريا، بينما يمكن أن يسهم الالتهاب نفسه بدرجة كبيرة في ظهور الأعراض، والإضرار بالأنسجة.

وأضافوا أن السيطرة على هذا الالتهاب دون إضعاف المناعة الطبيعية المضادة للميكروبات، يمكن أن توفر طريقاً لتطوير طرق علاجات أكثر فاعلية.

ودرس الباحثون تأثير "ديكساميثازون" على خلايا مناعية بشرية أولية، تعرف باسم البلاعم، أو الخلايا الأكولة، وهي من خطوط الدفاع الأولى التي يستخدمها الجسم لمواجهة مسببات العدوى.

واستخدم الباحثون قياسات آنية لعمليات الأيض داخل هذه الخلايا، لمعرفة الكيفية التي تغير بها الكورتيكوستيرويدات نشاطها الأيضي، والمناعي أثناء الإصابة ببكتيريا "المتفطرة الطيرية".

وأشارت النتائج إلى أن ديكساميثازون قد يستطيع كبح بعض الاستجابات الالتهابية المرتبطة بالعدوى، مع الحفاظ على وظائف مهمة للمناعة الفطرية المضادة للبكتيريا.

وقال الباحثون إن النتائج تقدم دليلاً يدعم احتمال استخدام ديكساميثازون لتحقيق هذا التوازن، موضحين أنها توفر مبرراً قوياً لدراسة الستيرويدات، باعتبارها علاجاً موجهاً للمضيف، تستخدم إلى جانب المضادات الحيوية التقليدية.

تعديل استجابة الجسم للعدوى

ويهدف هذا النوع من العلاج إلى تعديل استجابة جسم المريض للعدوى، بدلاً من استهداف الميكروب وحده، بما قد يساعد في تقليل تلف الأنسجة، والأعراض الناتجة عن الالتهاب المفرط.

لكن الباحثين أكدوا أن النتائج لا تعني، حتى الآن، أن ديكساميثازون أصبح علاجاً مثبتاً لمرضى المتفطرات غير السلية، إذ أجريت الدراسة على خلايا بشرية في المختبر، وليس على مرضى.

وهناك حاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات، بما في ذلك التجارب السريرية، لتحديد ما إذا كان استخدام الستيرويدات يمكن أن يوفر فائدة حقيقية وآمنة للمرضى، خصوصاً أن هذه الأدوية قد تثبط المناعة في بعض الظروف، وتزيد خطر الإصابة بالعدوى إذا استخدمت بطريقة غير مناسبة.

تصنيفات

قصص قد تهمك