
بدأت جمهورية الكونغو الديمقراطية تطعيم العاملين في الصفوف الأمامية بالقطاع الصحي لمواجهة الإيبولا، باستخدام لقاح معتمد ضد سلالة مختلفة من الفيروس، في وقت تسعى فيه السلطات إلى احتواء التفشي.
وقال وزير الصحة صامويل-روجر كامبا إن الكونغو تلقت أكثر من 50 ألف جرعة من لقاح "إرفيبو"، وستبدأ حملات التطعيم في الأقاليم المتأثرة بتفشي المرض، مع إعطاء الأولوية للعاملين في القطاع الصحي.
وحصل لقاح "إرفيبو" على ترخيص لمكافحة سلالة زائير من فيروس إيبولا، واستخدم بنجاح خلال حالات تفشٍ سابقة. أما التفشي الحالي فتسببه سلالة بونديبوجيو، التي لا يتوافر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد.
وتشير دراسات أولية أجريت على الحيوانات إلى أن لقاح "إرفيبو" يمكن أن يوفر قدراً من الحماية ضد سلالة بونديبوجيو. وفي هذا الإطار، تستخدم السلطات حالياً 20 ألف جرعة من أصل 70 ألف جرعة مخصصة للكونغو الديمقراطية ضمن تجربة سريرية تهدف إلى تقييم فاعلية اللقاح لدى البشر.
ويجري العمل على تطوير عدد من اللقاحات التي تستهدف سلالة بونديبوجيو على وجه التحديد، من بينها لقاحات مرشحة من جامعة أكسفورد والمبادرة الدولية للقاح الإيدز.
وبدأت حملة التطعيم في مدينة كيسانجاني شمال شرقي البلاد، وهي عاصمة إقليم تشوبو، أحد الأقاليم الستة المتضررة من تفشي المرض.
وقال كامبا إن الحملة ستغطي أولاً الأقاليم المحيطة بإيتوري، حيث اكتُشف تفشي المرض للمرة الأولى، ولا يزال يتركز فيها بشكل أكبر، قبل أن تتوسع تدريجياً إلى مناطق أخرى.
وأظهرت أحدث البيانات الحكومية أن التفشي، الذي أُعلن عنه في 15 مايو، أصاب 5794 شخصاً وأودى بحياة 2786، ما يجعله ثاني أكثر تفشٍ لفيروس إيبولا فتكاً على مستوى العالم.
مركز جديد لعلاج الإيبولا
من جهتها، قالت منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية للإغاثة، الجمعة، إنها افتتحت مركزاً جديداً لعلاج الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويُنظر إلى نقص الأسرّة باعتباره أحد التحديات العديدة التي تعرقل السيطرة على التفشي، إذ تفوق وتيرته قدرة جهود احتوائه.
ويقع مركز العلاج في مدينة بيني بمقاطعة كيفو الشمالية، التي سجلت 122 حالة إصابة مؤكدة و87 حالة وفاة منذ بداية تفشي المرض في منتصف مايو.
وقال عاملون في مجال الإغاثة إن نقص الطاقة الاستيعابية للأسرة يمثّل أحد العوامل التي تعوق الاستجابة لهذا التفشي، وهو السابع عشر في الكونغو.
وقال رئيس التأهب والاستجابة للطوارئ في المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وسام منكولة، في وقت سابق من الشهر الجاري، إن هناك حاجة إلى ما يصل إلى 2000 سرير إضافي.
من جانبه، قال منسق الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود، ألبرت ستيرن: "التشخيص المبكر والعلاج فور ظهور الأعراض الأولى يزيدان بشكل كبير من فرص نجاة المرضى، ويقللان خطر انتقال العدوى داخل الأسر والمجتمعات المحلية".
ولدى منظمة أطباء بلا حدود 1400 موظف في الكونغو يدعمون جهود الاستجابة، وتدير مراكز علاج تضم ما مجموعه 400 سرير.








