احذر من وضع اللابتوب على الجلد.. يسبب الطفح ويغير اللون | الشرق للأخبار

احذر من وضع اللابتوب على الجلد.. يسبب الطفح ويغير اللون

وضع أجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية مباشرة على الجلد لفترات طويلة، بعدما أصيب طفل بطفح جلدي، صورة تعبيرية - getty
وضع أجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية مباشرة على الجلد لفترات طويلة، بعدما أصيب طفل بطفح جلدي، صورة تعبيرية - getty
القاهرة -

حذر أطباء من وضع أجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية مباشرة على الجلد لفترات طويلة، بعدما أصيب طفل بطفح جلدي مميز وتغير في لون البشرة نتيجة تعرض بطنه يومياً لساعات من الحرارة المنخفضة الصادرة عن جهاز لابتوب.

وقال الأطباء، في تقرير نشرته دورية BMJ Case Reports، إن أحد المرضى أصيب بمرض "الحمامى" الناجم عن الحرارة، ويعرف بأنه اضطراب جلدي يحدث نتيجة التعرض المتكرر أو المستمر لحرارة ليست مرتفعة بالدرجة الكافية لإحداث حرق مباشر، لكنها تستطيع إحداث تغيرات تدريجية في الجلد.

وتظهر الحالة عادة في صورة بقع حمراء أو بنية متشابكة تشبه شبكة الصيد، وقد يصاحبها أحياناً ألم أو حكة أو تقشر في الجلد.

وقال الباحثون إن الحالة كانت ترتبط تاريخياً بصورة أكبر بالبالغين الذين يستخدمون زجاجات المياه الساخنة أو الوسائد وأجهزة التدفئة لفترات طويلة، لكن الانتشار الواسع لأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة الإلكترونية جعلها تظهر بصورة متزايدة بين الأطفال والمراهقين.

بدأت الحالة عندما توجه صبي لم يبلغ سن المراهقة إلى المستشفى بعد ظهور طفح جلدي على بطنه يشبه الكدمات، استمر لمدة أسبوع دون سبب واضح، ولم يتمكن الطفل أو والداه في البداية من تحديد أي عامل يمكن أن يفسر ظهور تلك العلامات.

واشتبه الأطباء أولاً في احتمال إصابة الكبد بعد تعرض الطفل لصدمة بسيطة، لكن نتائج اختبارات الدم والفحوص وتصوير البطن جاءت طبيعية، ولذلك غادر المستشفى.

بعد نحو أسبوعين، عاد الطفل مرة أخرى بعدما أصبح الطفح أكثر وضوحاً وأشد ألماً، وبدأت بعض مناطق الجلد في التقشر، ما دفع الأطباء إلى طرح مزيد من الأسئلة عن الأنشطة اليومية للطفل وطريقة استخدامه الأجهزة الإلكترونية، فقال الصبي إنه يتلقى تعليمه في المنزل، ويستخدم جهاز كمبيوتر محمول بانتظام، وكان يضع الجهاز مباشرة على بطنه لمدة تصل إلى 8 ساعات يومياً، وفي كثير من الأحيان كان يستخدمه أثناء توصيله بالشاحن.

وشخص الأطباء الحالة بأنها "الحمامي" الناتجة عن التعرض المزمن للحرارة المنبعثة من الكمبيوتر,

ورغم أن درجة حرارة الجهاز قد لا تكون مرتفعة لإحداث حرق واضح وفوري، إلا أن التعرض المتكرر للحرارة لفترات طويلة يمكن أن يؤثر في الأوعية الدموية والأنسجة السطحية للجلد ويسبب الشكل الشبكي المميز للحالة.

ونصح الأطباء الطفل بالتوقف عن وضع الكمبيوتر المحمول مباشرة على جسمه، وبعد عدة أشهر، أبلغ والده الأطباء بأن الجلد تحسن تدريجياً وأن الطفح اختفى.

وقال الباحثون إن الاستخدام المتزايد للأجهزة الإلكترونية، أصبح سبباً غير ملحوظ بدرجة كافية للإصابة بهذه الحالة بين الأطفال.

ولا تقتصر مصادر المشكلة على أجهزة اللابتوب، إذ يمكن أن تحدث أيضاً بسبب وسائد التدفئة أو المدافئ أو زجاجات المياه الساخنة وغيرها من مصادر الحرارة التي تظل قريبة من منطقة واحدة من الجسم لفترات طويلة.

أشار الباحثون إلى أن الحالة تتحسن في أغلب الأحيان بمجرد إزالة مصدر الحرارة، ويتراجع الاحمرار والطفح تدريجياً بمرور الوقت، لكنهم حذروا من أن التعرض المزمن والمستمر قد يؤدي في بعض الحالات إلى بقاء التصبغات الجلدية لفترات طويلة.

وأضافوا أنه في حالات نادرة للغاية ومرتبطة بالتعرض طويل الأمد، تم رصد تغيرات جلدية خبيثة في المناطق المصابة، وهو ما يجعل استمرار أي بقع أو تقرحات أو تغيرات غير معتادة في الجلد سبباً يستدعي التقييم الطبي.

ولا يعني ذلك أن استخدام الكمبيوتر المحمول يؤدي في المعتاد إلى السرطان، إذ يشير التقرير إلى أن هذه المضاعفات نادرة، وأن الإجراء الأساسي للوقاية والعلاج هو منع التعرض المتكرر للحرارة.

كيف تستخدم اللابتوب بأمان؟

ويرى الأطباء أن الحالة يمكن الوقاية منها بسهولة نسبية من خلال تجنب وضع أجهزة الكمبيوتر المحمولة مباشرة على الجلد لفترات طويلة، ويفضل استخدام الجهاز فوق مكتب أو سطح صلب يسمح بخروج الحرارة والتهوية بصورة طبيعية، بدلاً من وضعه على البطن أو الساقين لفترات طويلة.

وشددوا على تجنب استخدام اللابتوب على الجسم أثناء اتصاله بالشاحن إذا كانت حرارته ترتفع بصورة ملحوظة، والحصول على فترات راحة خلال الاستخدام المستمر لفترة طويلة.

تصنيفات

قصص قد تهمك