بنجلاديش.. تحذير من تفاقم حمى الضنك في أكتوبر بسبب الطقس | الشرق للأخبار

بنجلاديش.. تحذير من تفاقم حمى الضنك في أكتوبر بسبب الطقس

وفاة 245 شخصاً بالمرض ودخول نحو 80 ألفاً المستشفيات منذ يناير

عامل يرش المبيدات لمكافحة الأمراض التي ينقلها البعوض، ولا سيما حمى الضنك، دكا، بنجلاديش. 1 أكتوبر 2026 - Reuters
عامل يرش المبيدات لمكافحة الأمراض التي ينقلها البعوض، ولا سيما حمى الضنك، دكا، بنجلاديش. 1 أكتوبر 2026 - Reuters
دكا -

دخلت بنجلاديش شهر أكتوبر وسط تفاقم تفشي حمى الضنك، بعدما سجّل سبتمبر الماضي، أكثر الأشهر فتكاً بالمرض هذا العام، فيما حذر خبراء من أن الظروف الجوية قد تؤدي إلى مزيد من انتشار العدوى، ما يزيد الضغط على المستشفيات التي تكافح بالفعل أسوأ تفشٍ للحصبة في العالم.

وتأتي عودة تفشي حمى الضنك، التي تشمل أعراضها الحمى وآلام العضلات والمفاصل، بعد أسوأ تفشٍ للمرض في بنجلاديش عام 2023، وتزيد الضغط على نظام الرعاية الصحية الذي أودت الحصبة فيه بحياة أكثر من 1100 طفل هذا العام.

وقال رقيب شرطة يدعى شفيق الإسلام، يبلغ من العمر 30 عاماً، والذي خرج من المستشفى هذا الأسبوع، بعد نقل دم: "كنت محظوظاً لأنني حصلت على سرير، لكن كثيراً من مرضى حمى الضنك لا يزالون يكافحون للحصول على سرير مثله".

وأضاف: "أصيب كثير من زملائي بالعدوى أيضاً. نقضي أيامنا في خدمة الجمهور، لكننا غالباً ما نهمل صحتنا".

وقال خبراء إن الأمطار الأخيرة، والتغيرات في أنماط الطقس، قد تساعد في استمرار انتقال حمى الضنك خلال أكتوبر، الذي يُعد تقليدياً أحد أشهر الذروة للمرض.

وقال عالم الحشرات الطبية كابيرول باشار، من جامعة جهانجيرناجار: "يشير نموذج التنبؤ لدينا إلى أن وضع حمى الضنك سيتفاقم أكثر في أكتوبر"، داعياً إلى تنفيذ إجراءات تستهدف مكافحة البعوض وتشديد إجراءات الوقاية على مستوى الأسر.

حمى الضنك في بنجلاديش

وقال باشار إن انتشار بعوضة الزاعجة، الناقلة لحمى الضنك، خارج المدن الكبرى حوّل المرض إلى تحدٍ على مستوى البلاد، محذراً من أن رش المبيدات وحده لن يكون كافياً ما لم يتم القضاء على أماكن تكاثر البعوض.

وأضاف أن أمطار سبتمبر قد تواصل دفع الإصابات إلى الارتفاع خلال أكتوبر، بسبب وجود فجوة زمنية تتراوح بين 45 و60 يوماً بين هطول الأمطار وانتقال حمى الضنك.

وقالت وزارة الصحة في بنجلاديش إن ما لا يقل عن 245 شخصاً لقوا حتفهم، فيما أُدخل 79 ألفاً و620 مصاباً بحمى الضنك إلى المستشفيات منذ يناير، وارتفع عدد الوفيات في سبتمبر إلى 148، مقارنة مع 43 وفاة في أغسطس و36 في يوليو.

والأربعاء، توفي 6 آخرين، فيما أُدخل 1948 مصاباً جديداً إلى المستشفيات، ويتلقى 5485 شخصاً العلاج في أنحاء البلاد.

ولا يوجد علاج محدد للمرض، إذ يوصي الأطباء بالراحة وتناول السوائل ومسكنات الألم، مثل "باراسيتامول"، فيما تتطلب الحالات الشديدة مراقبة في المستشفى لتجنب المضاعفات.

عامل المناخ وحمى الضنك

ويزيد تغير المناخ أيضاً من حالة عدم اليقين بشأن أنماط انتقال حمى الضنك. وخلصت دراسة، ركزت على بنجلاديش وشملت 22 عاماً حتى عام 2022، إلى وجود ارتباط وثيق بين درجات الحرارة وهطول الأمطار في الأشهر السابقة وانتقال حمى الضنك.

وقال الباحثون إن تغير أنماط الطقس قد يؤثر في أعداد البعوض وانتقال المرض على حد سواء.

وأوضح باشار أن تغير أنماط هطول الأمطار والرطوبة يؤدي إلى تغيير السلوك الموسمي لبعوض "الزاعجة"، ما يبقيه نشطاً لفترات أطول ويمدد فترات تكاثره.

وتتفق هذه النتائج مع استنتاجات منظمة الصحة العالمية.

دعوات لتوسيع جهود الوقاية

وقال متخصصون في الصحة العامة إن الوقاية يجب ألا تقتصر على الحملات الحكومية، مشيرين إلى أن التخلص من المياه الراكدة من أفضل الطرق لمكافحة تكاثر البعوض، وهو مصدر قلق لا يزال قائماً في كثير من الأحياء، بحسب السكان، رغم جهود المكافحة.

وقال زاهد حسن، البالغ من العمر 32 عاماً، والذي تعافى ابنه البالغ 4 سنوات مؤخراً من حمى الضنك، لكنه أصيب هو نفسه بالحمى: "هناك الكثير من البعوض في منطقتنا، لكننا لم نرَ أي مبادرة لمكافحته أو القضاء عليه".

وقال محمود الرحمن، المدير السابق لمعهد علم الأوبئة ومكافحة الأمراض والأبحاث، إن الوقاية أساسية لتخفيف الضغط على المستشفيات التي تكافح تفشيات متعددة.

وأضاف: "يمتلك النظام الصحي قدرة محدودة على التعامل مع تفشيات متزامنة. والوقاية من العدوى عبر الحد من تكاثر البعوض أمر بالغ الأهمية".

وأظهرت بيانات حكومية تسجيل 21 ألفاً و520 حالة إصابة مؤكدة بالحصبة منذ 15 مارس الماضي، من بين أكثر من 190 ألف شخص طلبوا الرعاية الطبية بسبب الاشتباه في إصابتهم بالحصبة، أو ظهور أعراض مماثلة.

تصنيفات

قصص قد تهمك