
حذر خبراء في الصحة من أن بنجلاديش قد تواجه زيادة حادة في حالات الإصابة بحمى الضنك خلال الشهرين المقبلين؛ إذ يؤدي الطقس الرطب، وعدم كفاية إجراءات مكافحة البعوض، إلى تفشي المرض على نطاق أوسع.
وتسارعت وتيرة انتشار المرض في الأسابيع القليلة الماضية، ما أثار مخاوف في أعقاب أسوأ تفشي للمرض شهدته البلاد على الإطلاق في عام 2023.
ووفقاً لبيانات وزارة الصحة، ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن حمى الضنك من حالة واحدة في نهاية مايو إلى 18 حالة بحلول نهاية يونيو، في حين ارتفع عدد الإصابات المبلغ عنها بأكثر من 8 أمثال من 714 إلى 5 آلاف و924 حالة.
حمى الضنك في بنجلاديش
وفي عام 2023، أصيب أكثر من 321 ألف شخص بالمرض وتوفي 1705 أشخاص، والعام الماضي، سجلت بنجلاديش 102 ألف و861 حالة إصابة، و413 وفاة، مقابل 101 ألف و214 إصابة و575 وفاة في عام 2024.
ويأتي خطر حمى الضنك في الوقت الذي تواجه فيه البلاد واحدة من أسوأ موجات تفشي الحصبة منذ عقود؛ فمنذ منتصف مارس، تم الإبلاغ عن أكثر من 100 ألف حالة مشتبه بها وأكثر من 10 آلاف إصابة مؤكدة، مع تجاوز عدد الوفيات 700 حالة، مما يثقل كاهل نظام الرعاية الصحية الهش بالفعل.
وقال أستاذ علم الحشرات في جامعة جاهانجيرناجار، كابيرول بشار، إن هطول الأمطار الغزيرة، وارتفاع درجات الحرارة، والرطوبة العالية خلقت ظروفاً مثالية لانتشار حمى الضنك، في حين أن جهود مكافحة البعوض لم تواكب هذا التهديد المتزايد.
وحث الحكومة على إنشاء نظام إنذار مبكر على مستوى البلاد للمساعدة في تحديد مناطق تكاثر البعوض والبؤر المتزايدة، حتى تتمكن السلطات من الاستجابة بشكل أسرع وتحذير السكان قبل تفاقم انتشار المرض.
وقال: "الفرصة المتاحة لاحتواء تفشي المرض تتضاءل".
أسباب حمى الضنك
حمى الضنك مرض يُنقل عبر البعوض، وينتشر في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية من العالم.
وتتسبب في ظهور أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا، ويمكن أن يؤدي أحد أشكال حمى الضنك الشديدة، والمعروف باسم حمى الضنك النزفية، إلى نزيف وانخفاض مفاجئ في ضغط الدم (صدمة) والوفاة.
ويصاب الملايين بعدوى حمى الضنك حول العالم كل عام، وهي أكثر شيوعاً في جنوب شرق آسيا، وجزر المحيط الهادئ الغربية، وأميركا اللاتينية وإفريقيا، لكن هذا المرض أصبح ينتشر في مناطق جديدة، بما في ذلك تفشيه محلياً في أوروبا، والمناطق الجنوبية من الولايات المتحدة.
وتحدث الإصابة بحمى الضنك بسبب أي من فيروسات حمى الضنك الأربعة، ولا يمكن التقاط عدوى حمى الضنك من شخص مصاب؛ لأنها تنتقل عن طريق لدغات البعوض.
ويكثر انتشار نوعي البعوض الذي يتسبب غالباً في نقل فيروسات الضنك في أماكن إقامة الإنسان وما حولها، وعندما تلدغ البعوضة شخصاً مصاباً بالحمى، ينتقل الفيروس إلى البعوضة، وعندما تلدغ شخصاً آخر، يدخل الفيروس مجرى دمه ويسبب العدوى.









