المحكمة العليا الأميركية ترفض أمر ترمب بشأن الجنسية بالولادة | الشرق للأخبار

المحكمة العليا الأميركية تُبقي الجنسية بالولادة.. وترمب يلجأ للكونجرس

time reading iconدقائق القراءة - 4
أفراد من الشرطة أمام مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن. 30 يونيو 2026 - REUTERS
أفراد من الشرطة أمام مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن. 30 يونيو 2026 - REUTERS

رفضت المحكمة العليا الأميركية، الثلاثاء، أمراً تنفيذياً أصدره الرئيس دونالد ترمب يقضي بحرمان الأطفال المولودين في الولايات المتحدة لآباء موجودين في البلاد بصورة غير قانونية أو مؤقتة من الجنسية الأميركية، مؤكدة أن حق الجنسية بالولادة يكفله التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي، فيما دعا ترمب الكونجرس إلى إقرار تشريع لإنهاء حق المواطنة بالولادة.

ويمثل الحكم، الذي صدر بأغلبية ستة إلى ثلاثة أصوات، ثاني مرة هذا العام التي تبطل فيها المحكمة مبادرة مهمة لترمب بعد قرارها في فبراير بإلغاء الرسوم الجمركية العالمية الشاملة.

وجاء الحكم في قضية بالغة الأهمية ضمن معركة ترمب الأوسع لتشديد سياسات الهجرة، بعدما كانت عدة محاكم أدنى قد علّقت تنفيذ الأمر التنفيذي ومنعت دخوله حيز التنفيذ في أي ولاية أميركية.

واستندت أغلبية المحكمة في حكمها إلى التفسير الراسخ للتعديل الرابع عشر، الذي أُقر بعد الحرب الأهلية الأميركية التي جرت بين عامي (1861-1865) ، وإلى قوانين فيدرالية لاحقة، معتبرة أن المولودين على الأراضي الأميركية يكتسبون الجنسية تلقائياً، مع استثناءات ضيقة تشمل أبناء الدبلوماسيين الأجانب ومن يولدون لقوات احتلال أجنبية.

وينص بند الجنسية في التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي على أن "جميع الأشخاص المولودين أو المتجنسين في الولايات المتحدة، والخاضعين لولايتها القضائية، هم مواطنون في الولايات المتحدة وفي الولاية التي يقيمون فيها".

وكتب رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، في حيثيات حكم الأغلبية: "كانت الجنسية، آنذاك كما اليوم، تعني أن يكون للفرد حق التمتع بالحقوق والمشاركة بحرية في الحياة السياسية".

وقال، مستشهداً بالنقاشات التي سبقت إقرار التعديل الرابع عشر: "لقد منح واضعو التعديل هذا الوعد لكل شخص يولد حراً على هذه الأرض.. ونحن نحافظ على هذا الوعد اليوم".

في المقابل، عارض 3 من القضاة المحافظين قرار الأغلبية، معتبرين أنه كان ينبغي السماح بدخول القيود التي فرضها ترمب حيز التنفيذ.

وكتب القاضي المحافظ كلارنس توماس، في رأيه المخالف الذي جاء في 91 صفحة، إن المحكمة "اتخذت خطوة استثنائية" عندما قضت بعدم دستورية الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس.

واستدرك: "تضيف المحكمة اليوم إلى التاريخ الحزين للتعديل الرابع عشر، الذي صُمم وفُهم لضمان الحقوق المتساوية للسود المحررين، لكنه أُعيد توظيفه لخدمة مشاريع سياسية لم يكن كونجرس حقبة إعادة الإعمار يدعمها".

ترمب يدعو الكونجرس إلى التدخل

من جانبه، وصف ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، قرار المحكمة العليا بتأييد مبدأ حق المواطنة بالولادة بأنه "أمر مؤسف للغاية بالنسبة لبلدنا".

واستدرك الرئيس الأميركي: "لكن يمكننا بسهولة معالجة ذلك في الكونجرس عبر تشريع، بدعم من الرئيس، وهو ما تأكد الآن خلال هذه العملية". وأضاف: "لا حاجة إلى تعديل دستوري طويل ومعقد".

وتابع ترمب: "ينبغي للكونجرس أن يبدأ اليوم العمل على إنهاء حق المواطنة بالولادة، الذي يُكلّف بلدنا كثيراً ويعاملها بصورة غير عادلة".

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيقدم "دعماً كاملاً ومطلقاً" لأي تحرك تشريعي في هذا الاتجاه.

ويُعد أمر ترمب التنفيذي بشأن حق الجنسية بالولادة أول سياسة متعلقة بالهجرة في ولايته الثانية تصل إلى المحكمة العليا للفصل فيها بحكم نهائي، بحسب وكالة "أسوشييتد برس".

ووقع ترمب الأمر التنفيذي في أول أيام ولايته الثانية، في يناير 2025، في إطار حملة أوسع تستهدف تشديد إجراءات الهجرة.

وأيدت عدة محاكم فيدرالية أدنى الطعون المقدمة ضد القرار، واعتبرته مخالفاً للدستور، ما حال دون دخوله حيز التنفيذ في أي ولاية أميركية.

ومثّلت القضية اختباراً جديداً لحدود السلطة التنفيذية التي سعى ترمب إلى توسيعها، أمام محكمة ذات أغلبية محافظة سبق أن أصدرت عدة أحكام عززت صلاحيات الرئيس.

تصنيفات

قصص قد تهمك