رغم إصابات التهاب القلب.. دراسة: لا خوف من لقاحات كورونا | الشرق للأخبار

رغم إصابات التهاب القلب.. دراسة: لا خوف على الإطلاق من لقاحات كورونا

time reading iconدقائق القراءة - 6
أميركي يتلقى جرعة من لقاح كورونا في إطار حملة التطعيم الواسعة التي تشهدها الولايات المتحدة - 5 أغسطس 2021 - Getty Images
أميركي يتلقى جرعة من لقاح كورونا في إطار حملة التطعيم الواسعة التي تشهدها الولايات المتحدة - 5 أغسطس 2021 - Getty Images
القاهرة -

أكدت دراسة علمية، في دورية جمعية القلب الأميركية، نشرت الاثنين، أن الشباب الذين عانوا التهاباً في عضلة القلب والمرتبط بالحصول على لقاحات فيروس كورونا "ظهرت عليهم أعراض خفيفة تحسنت بسرعة"، وشددت على أنه "لا خوف على الإطلاق من استخدام تلك اللقاحات".

وأوضحت الدراسة الجديدة أن حالات التهاب عضلة القلب المرتبط باللقاح غير شائعة وخفيفة في الغالب. وبشكل كبير، لا تزال البيانات تشير إلى أن فوائد اللقاحات تتجاوز بكثير المخاطر النادرة جداً للأحداث الضارة، بما في ذلك التهاب عضلة القلب.

وتأتي تلك الدراسة، بعد إفادة اللجنة الاستشارية لممارسات التطعيم والتحصين، التابعة للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC، في يونيو الماضي، بوجود صلة محتملة بين لقاحات كورونا المعتمدة في الولايات المتحدة وقتها، "موديرنا" و"فايزر" تحديداً، والإصابة بالتهاب عضلة القلب، خاصة عند الشباب تحت 21 عاماً، ما صاعد الخوف من اللقاحات.

والتهاب عضلة القلب هو حالة نادرة ولكنها خطيرة، إذ يمكن أن تتسبب في ضعف القلب، والتأثير على نظامه الكهربائي، ما يمنع الحفاظ على ضخ القلب بانتظام، وغالباً ما يكون ذلك الالتهاب ناجماً عن الإصابة بعدوى فيروسية. وأشارت الأبحاث السابقة إلى أن هذا التأثير الجانبي النادر يرتبط ببعض اللقاحات الأخرى، وأبرزها لقاح الجدري.

وعلى الرغم من محدودية البيانات الحالية بشأن الأعراض، وشدة الحالة والنتائج قصيرة المدى، شرع الباحثون في فحص مجموعة كبيرة من الحالات المشتبه في إصابتها بالتهاب القلب المرتبط باللقاح.

إحصائيات المرضى

واستخدمت الدراسة بيانات من 26 مركزاً طبياً في جميع أنحاء الولايات المتحدة وكندا، إذ راجع الباحثون السجلات الطبية للمرضى الذين تقل أعمارهم عن 21 عاماً، والذين أظهروا أعراضاً ونتائج معملية، أو نتائج تصوير تشير إلى التهاب عضلة القلب خلال شهر واحد من تلقي اللقاحات.

وتم تصنيف حالات التهاب عضلة القلب المشتبه به المرتبط باللقاح على أنها "محتملة"، أو "مؤكدة"، باستخدام تعريفات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.

ومن بين 139 مراهقاً وشاباً تتراوح أعمارهم بين 12 و20 عاماً، كان معظم المرضى من البيض بنسبة 66.2%، و9 من كل 10 من الذكور، بنسبة 90.6%، ومتوسط ​​عمر 15.8 عام.

كما أظهرت البيانات أن كل الإصابات تقريباً حدثت بعد التطعيم بلقاحات الحمض النووي الريبي المرسال بنسبة 97.8%، في حين حدثت 91.4% من الإصابات بعد جرعة اللقاح الثانية، بينما بدأت الأعراض خلال يومين بعد الحصول على اللقاح.

وكان ألم الصدر هو أكثر الأعراض شيوعاً بنسبة 99.3% من الحالات، كما ظهرت أعراض الحمى وضيق التنفس على المرضى بنسبة 30.9%، و27.3% على التوالي.

وأشارت البيانات التي استندت إليها الدراسة إلى أن واحداً من كل 5 مرضى دخل العناية المركزة بنسبة 18.7%، لكن دون حدوث وفيات، كما تم نقل معظم المرضى إلى المستشفى لمدة يومين أو ثلاثة أيام.

وأظهر أكثر من ثلاثة أرباع المرضى الذين خضعوا لتصوير القلب بالرنين المغناطيسي أدلة على التهاب أو إصابة عضلة القلب، بنسبة 77.3%، وعانى نحو 18.7% على الأقل انخفاضاً طفيفاً في وظيفة البطين الأيسر (ضغط القلب) عند الفحص، لكن وظائف القلب عادت إلى طبيعتها في جميع الذين عادوا للمتابعة.

"ننتظر مزيداً من الدراسات"

من جانبه، قال المؤلف الأول للدراسة دونجنجان ترونج، أستاذ مشارك في قسم طب القلب في جامعة يوتا: "كنا سعداء للغاية لرؤية هذا النوع من التعافي. ومع ذلك، فإننا ننتظر مزيداً من الدراسات لفهم النتائج طويلة المدى للمرضى". وتابع: "إننا نحتاج أيضاً إلى دراسة عوامل الخطر، وآليات هذه المضاعفات النادرة".

ويؤكد الباحثون أن الدراسات المستقبلية يجب أن تتابع المرضى الذين عانوا من التهاب عضلة القلب المرتبط باللقاح على المدى الطويل، لأن هذه الدراسة فحصت فقط المسار الفوري للمرضى، وتفتقر إلى بيانات المتابعة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من القيود الهامة التي يجب مراعاتها عند النظر في نتائج تلك الورقة العلمية، إذ لم يسمح تصميم الدراسة للعلماء بتقدير النسبة المئوية لأولئك الذين تلقوا اللقاح، والذين طوروا هذه المضاعفات النادرة، ولم يسمح بفحص نسبة المخاطر والفائدة، كما تم تقييم المرضى المشمولين في هذه الدراسة أيضاً في المراكز الطبية الأكاديمية، وربما كانوا أكثر خطورة من الحالات الأخرى الموجودة في المجتمع.

وأوصى الباحثون، اختصاصيي الرعاية الصحية، الأخذ في الاعتبار، التهاب عضلة القلب لدى الأفراد الذين يعانون من ألم في الصدر بعد تلقي اللقاحات، خاصة عند الأولاد والشباب في الأسبوع الأول بعد التطعيم الثاني.

شاهد أيضاً: