باحثون يكشفون سر انتشار "أوميكرون" | الشرق للأخبار

باحثون يكشفون سر انتشار "أوميكرون"

time reading iconدقائق القراءة - 4
شباب يصطفون للحصول على جرعة معززة من لقاح كورونا خارج مركز تطعيم في لندن- 14 ديسمبر 2021 - REUTERS
شباب يصطفون للحصول على جرعة معززة من لقاح كورونا خارج مركز تطعيم في لندن- 14 ديسمبر 2021 - REUTERS
دبي-

كشفت دراسة حديثة قادها باحثون من كلية الطب في "جامعة هونج كونج"، عن معلومات أولية حول كيفية إصابة المتحور الجديد "أوميكرون" للجهاز التنفسي، وسبب انتشاره السريع وأعراضه الخفيفة. 

وأظهرت الدراسة، التي نُشرت الأربعاء على الموقع الإلكتروني للجامعة، أن متحور "أوميكرون" يتضاعف أسرع من المتحورة "دلتا" في القصبات الهوائية، ولكن ليس داخل الرئة. 

وأوضحت الدراسة أن "أوميكرون" يتضاعف 70 مرة أسرع من متحور "دلتا" وفيروس كورونا الأصلي في "القصبات الهوائية"، ما قد يفسر سبب انتقاله بين البشر بشكل أسرع من المتحورات السابقة؛ لكنه في المقابل، يتكاثر بكفاءة أقل بـ10 مرات "في أنسجة الرئة" مقارنة بالفيروس الأصلي، ما قد يفسر انخفاض حدّة المرض إثر الإصابة بالمتحور الجديد. 

حدة أقل "لا تلغي المخاطر"

وأمام هذه النتائج، شدد الفريق البحثي على أن الحدّة الخفيفة لا تعني أن خطر الفيروس قد زال، موضحاً أن سرعة انتشار المتحور وبالتالي إصابته عدداً كبيراً من الناس "قد تتسبب بمرض أكثر خطورة والموت". 

وقال الدكتور مايكل تشان تشي واي، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن "من المهم أن نلفت إلى أن حدّة المرض لدى البشر لا يتم تحديدها فقط من خلال تكاثر الفيروس، ولكن أيضاً من خلال الاستجابة المناعية لدى المضيف، ما قد يؤدي إلى خلل في نظام المناعة". 

وأضاف: "الجدير ذكره أيضاً، أنه من خلال إصابة عدد أكبر من الأشخاص، فإن فيروساً شديد العدوى قد يتسبب في حدوث مرض أكثر خطورة وموتاً، على الرغم من أن الفيروس نفسه قد يكون أقل تسبباً بالمرض". 

وتابع: "لذلك، بالاقتران مع دراساتنا الحديثة التي تظهر أن متحور أوميكرون يمكن أن يفلت جزئياً من مناعة اللقاحات والعدوى السابقة، فمن المحتمل أن يكون التهديد العام من هذا المتحور كبيراً جداً". 

واستخدم الفريق البحثي تقنية علمية تم تطبيقها سابقاً في دراسات لفهم العديد من الإصابات الفيروسية الناشئة منذ عام 2007، مثل إنفلونزا الطيور، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس). ولا تزال الدراسة قيد المراجعة قبل نشرها نهائياً. 

تحذير أوروبي مطابق

وجاءت تحذيرات الفريق البحثي من هونج كونج متطابقة مع تحذير مماثل أصدرته الهيئة الصحية في الاتحاد الأوروبي. 

وقال "المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها"، الأربعاء، إنه حتى إذا أدى متحور أوميكرون" إلى مرض أقل خطورة من ذلك الذي تسببه السلالات الأخرى من فيروس كورونا، فسيتم التغلب على هذا الوضع بسرعة بسبب النمو الهائل في الحالات، مع ارتفاع مستويات الاستشفاء والوفيات المحتملة. 

وحضّ "المركز" الحكومات الأوروبية على اتخاذ إجراءات عاجلة لإبطاء انتشار "أوميكرون"، مثل عدم إزالة تدابير إلزامية الكمامات، والعمل عن بُعد، والتلقيح وإعطاء جرعات معززة، كما حض على زيادة سعة الاستيعاب في المرافق الصحية.

فعالية ضعيفة للقاحات

في المقابل، أفادت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، بأن دراسات أولية أظهرت أن اللقاحات المضادة لفيروس كورونا "قد تكون أقل فاعلية" في الحماية من المتحور "أوميكرون". 

وقالت المنظمة في تحديثها الوبائي الأسبوعي، إنه يجب الحصول على مزيد من البيانات من أجل فهم دقيق للطريقة التي يراوغ بها "أوميكرون" المناعة الناتجة من تلقي اللقاح أو من الإصابة السابقة. 

وأضافت المنظمة: "نتيجة لذلك، فإن مجمل الخطر من المتحور الجديد أوميكرون يظل مرتفعاً جداً". 

وكانت دراسة أميركية نُشرت الثلاثاء، أفادت بأن لقاحات "فايزر" و"موديرنا" و"جونسون"، المصرح باستخدامها في الولايات المتحدة، "بدت أقل قدرة بشكل ملحوظ على توفير الحماية من أوميكرون، لكن من المحتمل أن تستعيد فاعليتها عن طريق جرعة معززة". 

تصنيفات