
قالت شركة فيسبوك إنها ستتخذ إجراءات "أكثر صرامة"، في التعامل مع المعلومات المضللة عن اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، والتي تشكك في فاعليتها وسلامتها، وفقاً لموقع "أكسيوس" الأميركي.
ويعكس القرار الجديد تغيراً في سياسة تعامل فيسبوك، مع الأخبار التي تتم مشاركتها على منصات التواصل الاجتماعي التابعة للشركة (فيسبوك وإنستغرام) عن فيروس كورونا.
وكان المدير التنفيذي لـ"فيسبوك"، مارك زوكربيرغ قال في سبتمبر الماضي، إن شركته "تمنع نشر الأخبار المضللة عن جائحة كورونا"، لكنه شدد على أن "هذه الأخبار لا تشمل المنشورات التي تعارض أخذ اللقاحات".
ووفقاً لـ"أكسيوس"، فإن فيسبوك أجرت تحديثاً على سياسيتها الخاصة، بالتعامل مع الأخبار المضللة الخاصة بفيروس كورونا، بعد تشاورها مع منظمة الصحة العالمية.
ووفقاً للتحديثات الجديدة، فإن الشركة ستحظر المنشورات التي تتضمن المزاعم غير الصحيحة بشأن اللقاحات، من قبيل أن اللقاحات غير فعالة، أو أنها تسبب مرض التوحّد.
وقال الموقع إنه بموجب السياسات الجديدة، فإن الحسابات والمجموعات والصفحات على منصتي فيسبوك وإنستغرام، التي تشارك بشكل متكرر هذه المزاعم، قد تتعرض للحذف النهائي.
إرشادات جديدة
وتضمنت التعديلات الجديدة، وفقاً لـ"أكسيوس"، إتاحة إرشادات على منصتي فيسبوك وإنسغرام، لفائدة المستخدمين بشأن طريقة تلقي اللقاح، وعن أقرب مراكز التطعيم، فضلاً عن إبراز تحديثات الجهات الصحية الرسمية، عن اللقاحات بشكل أكبر.
وقررت الشركة أيضاً توفير رصيد إعلانات على منصات فيبسوك، بقيمة 120 مليون دولار، لفائدة الوكالات الصحية والمنظمات غير الحكومية والوكالات التابعة للأمم المتحدة، لكي تمكّنها من إيصال تحديثاتها عن الجائحة إلى مليارات من الأشخاص.
وأشار "أكسيوس" إلى أن شركة فيسبوك، أجرت تحديثات في محركات البحث على منصاتها، لكي تظهر أمام المستخدمين المنشورات الرسمية المتحقق منها بشأن اللقاحات، حينما يبحثوا باستخدام كلمات متعلقة بالجائحة أو اللقاحات.
اتهامات بالتربح
وتأتي التغيرات الجديدة، عقب مواجهة شركة فيسبوك اتهامات في يناير الماضي، بالتربح من ترويج نظريات المؤامرة، حول اللقاحات المضادة لفيروس كورونا.
وقالت صحيفة "غارديان"، إن تحقيقاً صحافياً، كشف عن أن فيسبوك "يجني أموالاً" من صفحات مناهضة اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، ويسمح بمشاركة "نظريات مؤامرة خطرة" حول الفيروس.
وقال التحقيق إن 430 صفحة، يتابعها 45 مليون شخص، تستخدم أدوات فيسبوك، بما في ذلك "المتاجر الافتراضية"، واشتراكات المعجبين، أثناء نشر معلومات خاطئة حول كورونا، أو اللقاحات.
ورجحت الصحيفة أن هذا البحث الذي أجراه "مكتب الصحافة الاستقصائية"، وهي مؤسسة إخبارية غير ربحية، مقرها لندن، "ربما يكشف عن لمحة طفيفة فقط، للكمية الهائلة من المعلومات المضللة على فيسبوك، والمتعلقة بالوباء واللقاحات".
في المقابل، قال متحدث باسم فيسبوك إن "الشركة تحقق في الأمثلة التي يجري لفت انتباهها إليها، وحذفت عدداً صغيراً من الصفحات التي تمت مشاركتها معنا لانتهاكها سياساتنا".
وأضاف أن "العديد من المنشورات التي تم تحديدها على أنها معلومات مضللة، لا تنتهك قواعد فيسبوك"، من دون الإفصاح عن أي تفاصيل.
وتابع: "يُظهر تحقيقنا الأولي، أن عدداً كبيراً من الصفحات التي تم الإبلاغ عنها لم ترتكب أي انتهاكات ضد سياساتنا للمعلومات المضللة، ونحن نشكك في الدقة الكلية للبيانات المقدمة".




