مدير "الصحة العالمية": مليون جرعة لقاح ضد شلل الأطفال إلى غزة

جيبريسوس: في غياب وقف إطلاق النار سيستمر الناس في الموت من أمراض يمكن تجنبها

time reading iconدقائق القراءة - 6
أسرة فلسطينية نازحة من شمال غزة إلى جنوب القطاع الفلسطيني. 27 نوفمبر 2023 - Reuters
أسرة فلسطينية نازحة من شمال غزة إلى جنوب القطاع الفلسطيني. 27 نوفمبر 2023 - Reuters
دبي -الشرق

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، الجمعة، إن المنظمة سترسل أكثر من مليون جرعة من لقاح ضد شلل الأطفال إلى غزة بعد اكتشافه في القطاع الأسبوع الماضي.

وأضاف، في مقال بصحيفة "الجارديان" البريطانية، أنه سيتم توزيع جرعات اللقاح على مدى الأسابيع المقبلة لمنع إصابة الأطفال بالعدوى، بعد رصد الفيروس في عينات من مياه الصرف الصحي بالقطاع الفلسطيني، الذي يواجه حرباً إسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023.

وكتب جيبريسوس: "رغم عدم تسجيل أي حالة إصابة بشلل الأطفال حتى الآن، بدون اتخاذ إجراءات فورية سيكون الأمر مجرد مسألة وقت، قبل إصابة آلاف الأطفال الذين أصبحوا بلا حماية".

شلل الأطفال في غزة

وأشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى أن الأطفال دون سن الخامسة، هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بهذا الفيروس، وخاصة الرضع دون سن الثانية، بسبب تعطل حملات التطعيم العادية، نتيجة الصراع المستمر منذ تسعة أشهر.

وجاء في المقال أنه تم اكتشاف فيروس شلل الأطفال في عينات مياه الصرف الصحي في غزة، الأسبوع الماضي، موضحاً أنه "تطور مثير للقلق، لكنه غير مفاجئ بالنظر إلى الحالة المفككة لأنظمة الصحة في المنطقة، بعد تسعة أشهر من حرب لا هوادة فيها".

ومع ذلك - يقول جيبريسوس - فإنه في غياب وقف إطلاق النار الفوري وتسريع المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، بما في ذلك حملة تطعيم مستهدفة تركز على الأطفال الصغار، سيستمر الناس في الموت من أمراض يمكن الوقاية منها، وإصابات يمكن علاجها.

وأشار الكاتب إلى أنه في جميع أنحاء غزة، قضى أكثر من 39 ألف شخص، وجرح 89 ألفاً، بالإضافة إلى عشرة آلاف في عداد المفقودين.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إن معظم المستشفيات في غزة لم تعد قادرة على العمل.

وبالفعل، تنتشر أمراض الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي والتهاب الكبد الوبائي (أ)، من بين أمور أخرى، في غزة. ويواجه كل شخص تقريباً في قطاع غزة انعدام الأمن الغذائي الحاد والجوع الكارثي. ويعاني الآلاف من الأطفال من سوء التغذية، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، وفق المقال نفسه.

ويعيش نحو 2.3 مليون شخص في قطاع غزة الذي تبلغ مساحته 365 كيلومتراً مربعاً (141 ميلاً مربعاً)، والذي أصبح أكثر تركيزاً، وسط محدودية الوصول إلى المياه النظيفة والآمنة، وتدهور الظروف الصحية.

منذ أوائل مايو، نزح نحو مليون شخص من رفح إلى خان يونس، ودير البلح، حيث تم اكتشاف عينات شلل الأطفال.

تدمير النظام الصحي

ويقول جيبريسوس إن نسبة التطعيم ضد شلل الأطفال قبل نشوب الصراع الحالي، كانت 99%. أما الآن فقد انخفضت هذه النسبة إلى 86%، وهو أمر خطير لأن هذا يوفر جيوباً من الأطفال غير المطعمين، حيث يمكن للفيروس أن ينتشر.

وأضاف أن تدمير النظام الصحي، وانعدام الأمن، وتدمير البنية الأساسية، والنزوح الجماعي للناس، ونقص الإمدادات الطبية منعت الأطفال من تلقي العديد من اللقاحات المنقذة للحياة.

ويوضح المقال أن عدد المستشفيات العاملة في غزة يبلغ 16 فقط من أصل 36، وسط انخفاض الخدمات، وتراجع عدد مرافق الرعاية الصحية الأولية العاملة بمقدار النصف.

في الوقت نفسه، تم تدمير 70% من جميع مضخات الصرف الصحي في غزة، ولم تعد محطة واحدة لمعالجة مياه الصرف الصحي تعمل. وتمثل هذه الظروف أرضاً خصبة مثالية لانتشار الأمراض، وفق المدير العام لمنظمة الصحة العالمية.

وفي ظل هذا السياق المروع - يتابع المقال - يخاطر العاملون في مجال الصحة بحياتهم لرعاية الناس، من العمل بدون كهرباء، إلى اختبار عينات من مياه الصرف الصحي بحثاً عن أمراض مميتة.

وقال جيبريسوس: "إن حقيقة اكتشاف شلل الأطفال في غزة قبل تفشي شلل الأطفال على نطاق واسع هي شهادة على هذه الجهود المذهلة، نظراً لأن نظام مراقبة المرض قد انخفض بشدة بسبب انعدام الأمن".

فيروس شلل الأطفال

شلل الأطفال الذي ينتشر، بشكل أساسي، عبر انتقال المواد البرازية من الشخص المصاب عن طريق الفم، فيروس شديد العدوى، يصيب الجهاز العصبي ويسبب الشلل.

وانخفضت حالات الإصابة بالفيروس بنسبة 99% في العالم، منذ عام 1988، بفضل حملات التطعيم الجماعية ولا تزال الجهود مستمرة للقضاء عليه تماماً.

وقال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه سيبدأ تطعيم جنوده في غزة بلقاح شلل الأطفال، بعد رصد آثار للفيروس في العينات المأخوذة من القطاع.

وبالإضافة إلى شلل الأطفال، أعلنت الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، زيادة كبيرة في حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي (أ)، والدوسنتاريا، والتهاب المعدة والأمعاء، مع تدهور الظروف الصحية في غزة؛ بسبب تسرب مياه الصرف الصحي إلى الشوارع القريبة من بعض مخيمات النازحين.

تصنيفات

قصص قد تهمك