
الهوس العصبي بتناول الطعام الصحي مصطلح يستخدم ليصف هوساً بمجموعة من الممارسات أو القواعد الغذائية الصارمة المتعلقة بالطعام.
وغالباً ما تكون تلك القواعد بشأن الجودة المُتصوَّرة للطعام، مثل خلوّه من المبيدات الحشرية أو المواد الحافظة، وكيفية إعداده أو تعبئته.
وكما هو الحال مع فقدان الشهية، فإن الهوس بتناول الطعام الصحي قد يؤدي إلى الحد من الأطعمة التي تتناولها.
معايير تشخيصية
قد تكون لدى الأشخاص المصابين بالهوس بتناول الطعام الصحي كذلك خصائص مشابهة للمصابين باضطراب الوسواس القهري، مثل الحاجة إلى السيطرة الكاملة على التعامل مع طعامهم وإعداده.
ورغم أنه ليس معروفاً بعد كتشخيص طبي فريد، فإن الهوس العصبي بتناول الطعام الصحي، يتشارك في خصائصه مع فقدان الشهية العصبي، واضطراب الوسواس القهري، ضمن معايير تشخيصية كما ما يلي:
- التركيز الهوسي على تناول الطعام الصحي: الانشغال بخيارات الطعام وإعداده. ونتيجة لذلك، يتعرض الأداء في العمل والمدرسة فضلاً عن الأداء الاجتماعي إلى القصور والضعف.
- التجنب الصارم لأطعمة تضم مكونات بعينها: مثل الدهون أو المنتجات الحيوانية أو المواد الحافظة أو غير ذلك من الإضافات أو أي مكونات لا تعتبر "صحية" أو "نقية".
- شعور مبالغ بالذنب: يسبب انتهاك القواعد الخاصة بالطعام والتي فرضها المرء على نفسه شعوراً مبالَغاً فيه بالذنب والضيق العاطفي.
- نظام غذائي غير متوازن: تؤدي محدودية خيارات الطعام إلى نظام غذائي غير متوازن، وهو ما قد تكون له آثار صحية سلبية مثل سوء التغذية وفقدان الوزن الشديد.
- عدم تحمل معتقدات الآخرين بشأن الطعام.
- الأسباب الدينية أو الطبية: لا تتفق القواعد الخاصة بالطعام التي فرضها المرء على نفسه مع الأسباب الدينية أو الطبية (مثل حساسية الطعام) التي تستوجب تجنب أطعمة معينة.
- تأثير كبير على الجسم: يمكن أن يكون للهوس بتناول الطعام الصحي تأثير كبير على جسمك. قد يؤدي تجنب أطعمة بعينها أو مجموعات كاملة من الطعام إلى أنواع من النقص والحالات المرضية المرتبطة بها، مثل فقر الدم أو هشاشة العظام أو انخفاض مستويات الهرمونات.
تعب نفسي
ويمكن أن يكون للهوس بتناول الطعام الصحي تكاليف عاطفية كذلك، فعندما يعجز المصابون بالهوس بتناول الطعام الصحي عن الالتزام بالقواعد التي وضعوها لطعامهم، يمرون بالإحباط الشديد والخِزي والذنب واحتقار النفس.
وكذلك، فإن الالتزام بمعايير صارمة قد يؤدي إلى الانعزال الاجتماعي بسبب مشكلات التحكم في الطعام أو الخلافات الخاصة به.
إن كان لخيارات الطعام آثار كبيرة على صحتك العاطفية أو المهنية أو الاجتماعية، فاطلب الدعم، يمكن لفريق من المتخصصين في الطب والصحة العقلية مساعدتك على تحسين صلتك بالطعام ليمكنك الاستمتاع بصحة عقلية وبدنية أفضل.
*هذا المحتوى من "مايو كلينيك".




