
تعني المرونة، القدرة على التكيف مع ضغوط الحياة والانتكاسات التي يواجهها الإنسان عند وقوع حدث ما.
إذا كنت تشعر بعدم السعادة، أو ترغب في تغيير الطريقة التي تفاعلت بها نحو شيء ما، فقد تحتاج إلى العمل على المرونة لديك، إليك أساليب يمكنك استخدامها لتحقيق ذلك:
تعزيز الوعي
عندما تصبح أكثر وعياً بمعتقداتك وقراراتك، فسيساعدك هذا في التعرف إلى الأنماط والمجالات التي يمكنك تحسينها. بالإضافة إلى ذلك، يسمح لك بالاعتراف بما تفعله جيداً. وفي المرة القادمة التي تشعر فيها بأنك مضغوط، عليك ببساطة التوقف وملاحظة رد فعلك، قد تسأل نفسك: "من أين يأتي ذلك؟" بمجرد قيامك بذلك، يمكنك اختيار طريقة أخرى للتفكير.
جرب النصائح الآتية لتقوية وعيك الشخصي:
- الإنصات إلى الجسد: كيف يتفاعل الجسم تجاه المواقف العصيبة؟ هل تقوم بإطباق الفك أو الأسنان؟ هل تلاحظ زيادة معدل ضربات القلب لديك؟ هل تتسابق أفكارك أم أنك تقلق مراراً بشأن نفس الموضوع؟
- الكتابة: قم بإعداد قائمة بعلامات وأعراض الإجهاد، يمنحك ذلك دقيقة للتحقق مع نفسك والتوقف قبل الاستجابة.
- التفكير: لاحظ ما يدور في ذهنك لحظة تعرضك للإجهاد، يمكنك بعد ذلك طرح سؤال إذا كان ما تقوله لنفسك صحيحاً، أو حقيقياً، أو عقلانياً. غالباً ما يثير الإجهاد الأفكار غير العقلانية، من خلال ملاحظة ذلك، يمكنك الرجوع خطوة إلى الوراء وتكوين منظور.
- التركيز: يمثل تركيز انتباهك على اللحظة الحالية تقنية فعالة للتعامل مع المواقف العصيبة، يقلل القيام بذلك من ميل العقل إلى التساؤل وتجديد الأفكار الاحتمالية التي غالباً ما تضاعف الإجهاد، إن تركيز انتباهك يتطلب الممارسة، خاصةً في عالم مليء بالرسائل النصية، ووسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من عوامل التشتيت، حاول التركيز على التفاصيل في بيئتك المحيطة وتجاربك اليومية، اكتشف جوانب جديدة من الوساوس والعادات القديمة، استكشف الجمال في الأمور الدنيوية البسيطة.
منظور جديد
تمشى قليلاً في محيطك، وحاول رؤيته بمنظور جديد، انتبه إلى طريقك، تأمل الشجرة وأفرعها، والأبواب التي تعبرها، والمناظر الطبيعية، وكلب الجيران الذي يعوي، كن حاضراً بالكامل وحاول استيعاب أكبر قدر ممكن من التفاصيل، بمجرد عودتك إلى المنزل، فكر كيف كان المشي مختلفاً هذه المرة عن المعتاد، بم تشعر؟
ابحث عن نقاط في يومك تتيح لك تركيز انتباهك، مثل تناول طعام العشاء بانتباه عن طريق إشراك حواسك لملاحظة الأطعمة، والروائح، والقوام بكل طبق، أو حاول تركيز تنفسك، وملاحظة برودة الهواء الذي تستنشقه والدفء في زفيرك، هل تشعر بارتفاع صدرك وانخفاضه مع كل تنفس؟ ستفاجأ على الأرجح بم تلاحظه عندما تخصص وقتاً مناسباً للانتباه.
لا تصدر حكماً، على الأقل لمدة 3 دقائق، هل تجد نفسك تصدر حكماً وتقييماً لكل شيء قمت بتجربته؟ هل تكرر جملاً من قبيل: "سيكون ذلك أفضل إذا ..."، أو "كان يجب عليهم ..."، أو "كنت سأفعلها بهذه الطريقة لو...". عليك مكافحة رد الفعل التصحيحي ذلك من خلال تحدي نفسك في أن ترى شخصاً أو شيئاً لمدة 3 دقائق من دون محاولة الانتقاد أو التحسين، عندما تؤجل حكمك، فأنت تخلق مساحة من الامتنان. قد تجد أن ما هو أمامك جيد بما يكفي.
*هذا المحتوى من "مايو كلينيك".
اقرأ أيضاً:




