
حذَّر وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في اتصال هاتفي، الأربعاء، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي من أن ممارسات طهران تسعى لجر جيرانها إلى حرب ليست حربهم، مشدداً على أن "الهجمات الإيرانية لا يمكن أن تمر دون رد".
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أنه "خلال الاتصال، أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن الهجمات الإيرانية الصاروخية كانت موجهة إلى المصالح الأميركية ولا تستهدف دولة قطر".
وأضافت الوكالة أن وزير الخارجية القطري "رفض هذه الادعاءات رفضاً قاطعاً، مؤكداً أن الوقائع على الأرض تظهر بوضوح أن الاستهدافات طالت مناطق مدنية وسكنية داخل دولة قطر، بما في ذلك محيط مطار حمد الدولي، والبنية التحتية الحيوية، ومناطق صناعية شملت مرافق إنتاج الغاز المسال، الأمر الذي يشكل انتهاكا صارخا لسيادة دولة قطر ولمبادئ القانون الدولي".
وأشار الوزير القطري، بجسب الوكالة، إلى أن "الهجمات لم تقتصر على الصواريخ فحسب، بل لا تزال مستمرة عبر طائرات مسيرة، بالإضافة إلى طائرات اخترقت الأجواء القطرية وتم التصدي لها ببسالة من قبل القوات المسلحة القطرية".
واعتبر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن الممارسات الإيرانية "لا تعكس سوى نهج تصعيدي من الجانب الإيراني، ولا تدل على أي رغبة حقيقية في التهدئة أو الحل، بل تسعى إلى إلحاق الضرر بجيرانه وجرهم إلى حرب ليست حربهم".
ودعا وزير الخارجية القطري إلى الوقف الفوري للهجمات الإيرانية على دول المنطقة التي نأت بنفسها عن هذه الحرب وإعلاء المصلحة العليا لشعوبها، مؤكداً أن مثل هذه الهجمات "لا تعكس أي حسن نية لدى الجانب الإيراني تجاه جيرانه".
كما شدد على أن قطر "لطالما جنحت إلى الحوار والدبلوماسية وتعاملت بحسن نية مع مختلف الأطراف، إلا أنها ستتصدى لأي اعتداء يمس سيادتها أو أمنها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية"، مؤكداً أن "هذه الاعتداءات لا يمكن أن تمر دون رد، وذلك وفقاً لحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة".










