إيران تستخدم صواريخ "قدر" و"عماد" و"خيبر شكن" لضرب إسرائيل | الشرق للأخبار

"استهدفت إسرائيل".. ما قدرات صواريخ "قدر وعماد وخيبر شكن" الإيرانية؟

time reading iconدقائق القراءة - 6
صاروخ من طراز خيبر شكن الإيراني - iranwatch
صاروخ من طراز خيبر شكن الإيراني - iranwatch
دبي-

أعلن الحرس الثوري الإيراني استخدام ثلاثة صواريخ جديدة في المواجهة الجارية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، هي: "قدر" و"عماد" و"خيبر شكن".

وقال "الحرس الثوري" في بيان نشره التلفزيون الإيراني الرسمي، الأحد، إنه "في الموجة الثامنة والعشرين من عملية الوعد الصادق 4، جرى إطلاق صواريخ من الجيل الجديد متعددة الرؤوس الحربية، تشمل: قدر، وعماد، إضافة إلى خيبر شكن".

وتملك إيران ترسانة صاروخية تضم صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، وقد استخدمت خلال هجماتها على إسرائيل وعدد من دول المنطقة مزيجاً من الصواريخ الباليستية العاملة بالوقود السائل والصلب.

ورغم إعلان الإدارة الأميركية أن قدرة إيران على إطلاق الصواريخ الباليستية تراجعت بشكل ملحوظ، تشير التطورات الأخيرة إلى أن طهران لا تزال تحتفظ بقدرة على تشغيل منظومات صاروخية جديدة ضمن المواجهة الجارية.

اقرأ أيضاً

الحرس الثوري الإيراني.. ماذا نعرف عن قدراته العسكرية؟

تحليل شامل لقدرات الحرس الثوري الإيراني العسكرية في البر والبحر والجو، مع استعراض ترسانة الصواريخ والمسيّرات ودور فيلق القدس ونفوذه الاقتصادي داخل إيران وخارجها

صاروخ "شهاب"

أعلنت إيران، الأحد، أنها استخدمت صاروخي "قدر" و"عماد"، وهما من فئة الصواريخ الباليستية متوسطة المدى، التي يتراوح مداها عادة بين 1000 و3000 كيلومتر.

وينتمي الصاروخان إلى عائلة "شهاب-3" التي تعمل بالوقود السائل، ويُقدَّر مداهما بنحو 2000 كيلومتر، وفقاً لما أورده موقع Congress الأميركي.

ويُعتقد أن صاروخ "شهاب-3" مشتق من الصاروخ الكوري الشمالي Hwasong-7، وهو ما نفاه مسؤولون إيرانيون.

وتشير التقديرات إلى أن إيران بدأت تجاربها على صاروخ "شهاب-3" عام 1998، ومنذ ذلك الحين اختبرت عدة نسخ مطوّرة منه.

وتُعد نسخ "شهاب-3" الأساس لتطوير صاروخين باليستيين متوسطَي المدى على الأقل، هما "قدر-1" و"عماد-1"، اللذان تقول إيران إنهما يتمتعان بمدى أطول ودقة محسّنة، إضافة إلى استخدام تقنيات مشابهة في مركبة الإطلاق الفضائية (SLV) "سفير".

ودفعت التعديلات المعروفة والمفترضة على هذه الصواريخ خبراء إلى تقدير أن مدى بعض النسخ الأحدث قد يتراوح بين 1500 و1800 كيلومتر.

صاروخ "قدر"

يُعد صاروخ "قدر-1" صاروخاً باليستياً متوسط المدى، ويُعتقد أنه نسخة مطوّرة من صاروخ "شهاب-3A"، ويُشار إليه أيضاً باسم "قدر-101" و"قدر-110"، وفقاً لموقع Missile Threat.

وقد أثيرت تكهنات بشأن برنامج تطوير "قدر"، إذ رجّح بعض المحللين في وقت سابق أنه قد يكون النسخة نفسها من صاروخ "شهاب-4". غير أن قدرته العالية على المناورة وقصر زمن الإطلاق اعتُبرا مؤشرين على أنه نظام صاروخي مستقل.

وفي عام 2004، رجّحت تقديرات أن صاروخ "قدر" يتكون من مرحلتين: أولى تعمل بالوقود السائل وأخرى بالوقود الصلب.

ويبلغ مدى الصاروخ نحو 1950 كيلومتراً، فيما يُقدّر وزن إطلاقه بحوالي 19 ألف كيلوجرام. ولتقليل الوزن، أدخلت إيران تعديلات على هيكل الصاروخ باستخدام سبائك الألومنيوم. وبناءً على هذه العوامل، يرى بعض المحللين أن المدى التشغيلي الفعلي قد يكون أقرب إلى 1600 كيلومتر.

ومن أبرز الفوارق بين "قدر" وصاروخ "شهاب-3" الأقدم، تصميم المقدمة المخروطية ذات الشكل الأسطواني.

ويُرجّح أن هذا التعديل قلّص حجم الحمولة بنحو 20%، ما يعني أن "قدر" قد يحمل رأساً حربياً يزن نحو 750 كيلوجراماً، مقارنة برأس حربي يبلغ وزنه 1000 كيلوجرام في "شهاب-3".

صاروخ "عماد"

أعلنت إيران عام 2015 إجراء تجربة لصاروخ بعيد المدى أطلقت عليه اسم "عماد".

وقال وزير الدفاع الإيراني آنذاك، حسين دهقان، إن ذلك أول صاروخ إيراني يمكن التحكم به وتوجيهه حتى لحظة إصابة الهدف.

وتشير تحليلات إلى أن "عماد" ليس صاروخاً جديداً بالكامل، بل مركبة عودة متطورة صُممت لتثبيتها فوق صاروخ من طراز "شهاب-3" أو "قدر".

ويمنح التصميم الجديد، الذي يتضمن زعانف توجيه، الصاروخ استقراراً أكبر وقدرة محسّنة على المناورة، ما يؤدي إلى دقة أعلى في إصابة الأهداف. كما أن حجم مركبة العودة أكبر من النماذج السابقة، ما يسمح بحمل حمولة أثقل.

وبحسب تقرير بشأن برامج الصواريخ الباليستية الإيرانية أصدره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، يبلغ مدى صاروخ "عماد" نحو 1700 كيلومتر، بدقة تقدر بحوالي 500 متر، وقدرة على حمل حمولة تصل إلى 750 كيلوجراماً.

ومع هذا المدى، لا يندرج الصاروخ بوضوح ضمن فئة الصواريخ الباليستية متوسطة المدى أو العابرة للقارات وفق بعض التصنيفات، وهو ما يشير إلى أنه أقل مدى مما كان يُعتقد في البداية. كما أن سعة حمولته تبدو أقل قليلاً من مواصفات صاروخ "قدر".

وفي عام 2021، أعلنت إيران أنها أصابت هدفاً بحرياً في المحيط الهندي على بُعد أكثر من 1800 كيلومتر باستخدام نسخة معدلة مضادة للسفن من صاروخ "عماد".

صاروخ "خيبر شكن"

قال الحرس الثوري الإيراني إن صاروخ "خيبر شكن" يبلغ مداه نحو 1450 كيلومتراً، ويتمتع بقدرة على المناورة حتى لحظة إصابة الهدف.

وأشار "الحرس الثوري" إلى أن الصاروخ حقق معدلات إصابة مرتفعة للأهداف خلال موجات إطلاق سابقة.

ويُعد "خيبر شكن" صاروخاً باليستياً متوسط المدى يعمل بالوقود الصلب، ومزوّداً بنظام توجيه عبر الأقمار الاصطناعية ورأس حربي قابل للمناورة، بهدف تحسين دقته، وفقاً لموقع The Times of India.

ويبلغ طول الصاروخ نحو 4 أمتار ويزن حوالي 1500 كيلوجرام. كما يُقال إنه قادر على بلوغ سرعة تصل إلى نحو 19500 كيلومتر في الساعة داخل الغلاف الجوي، ونحو 9800 كيلومتر في الساعة خارجه، ما يزيد صعوبة اعتراضه حتى من قِبَل أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.

وتأتي قوة الدفع من محرك يعمل بالوقود الصلب أحادي المرحلة يُعرف باسم محرك Arond، وهو مدمج في خزان الوقود لتقليل حجم الصاروخ وخفض احتمالات اكتشافه.

تصنيفات

قصص قد تهمك