
أكد أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الاثنين، حق بلاده "الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة رداً على العدوان الإيراني السافر بما يتناسب مع حجمه وشكله، وبما يتفق مع أحكام القانون الدولي واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها".
وأعرب الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، خلال كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان، عن بالغ شكره وتقديره لقادة الدول الشقيقة والصديقة على ما عبّروا عنه من مواقف مشرفة في اتصالات أدانت الاعتداء الإيراني على دولة الكويت".
وأضاف أن "هذه الاتصالات أكدت تضامنهم الصادق ووقوفهم إلى جانب دولة الكويت في الدفاع عن سيادتها وأمنها"، مثمناً "دعمهم الذي يعكس عمق روابط الأخوة والصداقة التي تجمع وتجسد وحدة المواقف في مواجهة أي تهديد يمس استقرار منطقتنا وسلامة شعوبها".
وتابع: "ونحن نحتفل بهذه المناسبة المباركة، نؤكد على قيمنا ومبادئنا، وعلى أهمية العمل الجماعي والتعاون بين أبناء الوطن، ونثمن جهود الأجهزة كافة في المحافظة على أمن البلاد واستقرارها".
وأكد أن "البلاد تحظى باستقرار وأمن بفضل تضحيات رجال الجيش والشرطة، إلى جانب تعاون المواطنين والمقيمين على أرض الوطن"، مضيفاً أن "الجميع مدعو للاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية".
الكويت: الوعي ضرورة وطنية
وأشار أمير الكويت إلى أن بلاده "قادرة على مواجهة أي محاولات تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار"، مؤكداً أن "الوطن سيبقى حصناً آمناً لكل من يعيش على أرضه".
وقال إن "الوعي بما يجري حول بلاده لم يعد خياراً، بل ضرورة وطنية تمكن المواطنين من قراءة التطورات بدقة، وفهم التحديات السياسية والأمنية المحتملة، والتعامل معها بعقلانية ومسؤولية، بعيداً عن التهويل أو التهوين".
وأضاف أن "اليقظة واجبة"، مشيراً إلى أنها "لا تقتصر على مؤسسات الدولة وحدها، بل تشمل كل فرد من أبناء الوطن، وتمنع استغلال الظروف لإثارة الفتن أو زعزعة الأمن، كما تعزز قدرة الدولة على اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب".
وأوضح أن الثقة في أساس قوة الدولة، "أي الثقة بين القيادة والشعب وبين مؤسسات الدولة وأجهزتها، وأن وحدة الوطن الوطنية، تعتبر خط الدفاع الأول".
وأفاد في هذا الصدد بأن "الدولة تتابع التطورات بدقة، وأن كل خطوة يتم اتخاذها مبنية على تقدير وطني شامل وقراءة واعية للواقع، مع حرص كامل على حماية الوطن وشعبه والمقيمين على أرضه".
وأكد أن القوات المسلحة الكويتية تؤدي واجبها بثبات وإخلاص، وتتعامل مع كل التهديدات والتحديات بكفاءة عالية، مضيفاً أنه تم رفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة.
الكويت: تعرضنا لاعتداء غاشم من دولة جارّة
وأشار أمير الكويت إلى تعرض بلاده لاعتداء غاشم من دولة جارّة، رغم أنه أكد عدم السماح باستخدام الأراضي أو الأجواء أو القوات الكويتية لأي عمل عسكري ضدها، مؤكداً أن "هذا العدوان أدى إلى استشهاد عدد من منتسبي القوات المسلحة والمدنية وإصابة آخرين"، إضافة إلى سقوط ضحايا من الدول الصديقة وجرحى ومصابين من المواطنين والمقيمين، في انتهاكات صارخة للأعراف والمواثيق الدولية.
وقال إن "الكويت تعتبر خطها الأحمر ثابتاً"، وأن من يعتدي عليها سيواجه بمسؤولية كاملة، مشدداً على أن "الدولة لن تتوانى عن حماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، بما يضمن مصالحها وسيادة الدولة وأمن أبنائها"، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الاعتداءات وتحمل مسؤولياته في وقف الانتهاكات.
واختتم كلمته قائلاً: "الكويت ستبقى قوية، ووحدتها مصانة، أن الأزمات مهما طالت لا تدوم ، وأن التاريخ علمنا أن الحكمة تنتصر، وأن الشعوب التي تتماسك في وجه الأزمات هي التي تصنع حاضرها ومستقبلها بأيدها".











