
أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني في لبنان، زاعماً أنه "ممر مركزي" لعناصر جماعة حزب الله، فيما شن المزيد من الغارات على قلب العاصمة بيروت.
وزعم الجيش أن الجماعة "وضعت في الآونة الأخيرة منصات صواريخ بالقرب من الجسر واستخدمتها لإطلاق قذائف نحو إسرائيل".
وهذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها الجيش الإسرائيلي باستهدافه بنية تحتية مدنية، في المواجهات الحالية ضد حزب الله.
وزعم أن حزب الله "يستخدم هذا الجسر للوصول من شمال البلاد إلى جنوبها، وللاستعداد للقتال ضد قوات الجيش الإسرائيلي".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، بأن مسيّرة معادية استهدفت فجر الجمعة، شقة سكنية في منطقة النبعة - برج حمود، بالعاصمة بيروت.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الخميس، إن العملية في لبنان، لن تكون قصيرة، مضيفاً أنه سيرسل قوات إضافية وقدرات إلى الشمال.
غارات على قلب بيروت
والخميس، استهدفت غارات جوية إسرائيلية مبنيين في قلب بيروت بالقرب من مقر الحكومة اللبنانية الخميس، في تصعيد للهجوم الإسرائيلي.
وبعد يوم من قيام حزب الله بإطلاق أكبر وابل من الصواريخ الأربعاء، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي بأن الجيش تلقى أوامر بتوسيع نطاق الحملة، وقال قائد الجيش الإسرائيلي إن العملية في لبنان "لن تكون قصيرة".
وقصفت إسرائيل جنوب البلاد وشرقها والضاحية الجنوبية لبيروت مما أسفر عن سقوط نحو 700 شخص، وفقاً للسلطات اللبنانية. كما أمرت بإخلاء جماعي في المناطق نفسها، مما دفع أكثر من 800 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم.
وفي توسيع للهجمات الإسرائيلية لتشمل وسط بيروت، استهدفت غارة جوية مبنى في حي الباشورة، على بُعد كيلومتر واحد تقريباً من السراي الكبير، مقر الحكومة اللبنانية.
وقبل الغارة، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً للسكان يخبرهم بأنهم "قريبون من منشأة تابعة لحزب الله"، يعتزم استهدافها. وأصدرت القوات الإسرائيلية في وقت لاحق تحذيراً مماثلاً لسكان حي زقاق البلاط المجاور، قبل أن تستهدف مبنى أقرب إلى السراي.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن 12 شخصا قتلوا في غارة جوية بمنطقة أخرى من بيروت فجر الخميس. واستهدفت الغارة رصيفاً على شاطئ البحر حيث نصبت عشرات العائلات النازحة خياماً ونامت في العراء.
وقال أبو علي، وهو أحد النازحين، إن هذه الخيام بها أطفال ومسنون ونساء، متسائلاً عن مبرر إسرائيل لشن الغارة خلال الليل.
وقال نازح آخر يدعى محمود قاسم "قلبي أصبح ميتاً".
وبعد أن أمر الجيش الإسرائيلي سكان منطقة واسعة من جنوب لبنان الأسبوع الماضي، بإخلاء منازلهم، أصدر تعليمات جديدة الخميس، تطالب السكان بمغادرة مساحة أخرى من الجنوب، لتشمل أوامر الإخلاء الآن نحو 20 بالمئة من مساحة لبنان.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في اجتماع مع كبار المسؤولين العسكريين "وعدنا المجتمعات المحلية في الشمال بالهدوء والأمن، وهذا بالضبط ما سنحققه".









