
أعلنت عدة دول خليجية، الأربعاء، اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران واستهدفت منشآت طاقة حيوية، فيما أدى سقوط أحد الصواريخ داخل مدينة رأس لفان الصناعية في قطر إلى "أضرار جسيمة"، وسط تحذيرات من تداعيات مباشرة على أمن الطاقة في المنطقة.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية إنه تم اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه مدينة الرياض، وسقوط أحد أجزاء الصاروخ الباليستي بالقرب من مصفاة جنوب الرياض.
وأضاف المتحدث في سلسلة منشورات على منصة "إكس" أنه تم اعتراض وتدمير 5 مسيّرات حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة بالمنطقة الشرقية.
ولاحقاً، ذكر أنه جرى إحباط محاولة هجوم بمسيّرة على أحد معامل الغاز بالمنطقة الشرقية. وأشار أيضاً إلى أن الدفاعات تمكنت من اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة حاولت الاقتراب من أحد معامل الغاز في المنطقة الشرقية، مؤكداً أن عملية الاعتراض لم تسفر عن أي أضرار.
منطقة رأس لفان الصناعية
وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع تعرض البلاد لهجوم بـ5 صواريخ باليستية من إيران، مؤكدة أن القوات المسلحة القطرية تمكنت من التصدي لـ4 صواريخ.
وقالت الوزارة، في بيان، إن صاروخاً واحداً سقط في مدينة رأس لفان الصناعية، ما تسبب في اندلاع حريق، مشيرة إلى أن فرق الدفاع المدني تتعامل مع الحريق.
وأشارت وزارة الدفاع القطرية، في بيان لاحق، إلى اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا من إيران في محاولة لاستهداف مدينة رأس لفان الصناعية.
من جابنها، أعلنت شركة "قطر للطاقة" أن مدينة راس لفان الصناعية تعرضت، مساء الأربعاء، لهجمات صاروخية، مشيرة إلى أنه تم على الفور نشر فرق الاستجابة للطوارئ لاحتواء الحرائق الناتجة عن الهجوم.
وأضافت الشركة، في بيان، أن الهجمات تسببت في "أضرار جسيمة"، مؤكدة أنه لم تُسجَّل أي وفيات نتيجة الهجوم.
وعقب ذلك، أعلنت قطر الملحقين العسكري والأمني في سفارة إيران لدى قطر، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، "أشخاصاً غير مرغوب فيهم"، وتطلب منهم مغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها 24 ساعة.
وقالت الخارجية القطرية، في بيان، إنها سلمت مذكرة رسمية إلى سفارة إيران لديها، "تفيد بأن قطر تعتبر كلاً من الملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وتطلب منهم مغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها 24 ساعة".
وأوضحت الوزارة أن هذا القرار "يأتي على خلفية الاستهدافات الإيرانية المتكررة والعدوان الغاشم الذي طال دولة قطر وانتهك سيادتها وأمنها، في مخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم (2817) وقواعد حسن الجوار".
وشدّدت الوزارة على أن "استمرار الجانب الإيراني في هذا النهج العدائي سيقابل باتخاذ دولة قطر إجراءات إضافية، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية".
وأكدت الوزارة أن "دولة قطر تحتفظ بحقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي".
منشأة حبشان للغاز وحقل باب
وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية تعاملت، الأربعاء، مع 13 صاروخاً باليستياً و27 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، فيما أفاد مكتب أبوظبي الإعلامي بأن الجهات المختصة تتعامل مع حادثتي سقوط شظايا نتيجة عملية تصدي ناجحة لصواريخ استهدفت منشأة حبشان للغاز وحقل باب.
وأشار المكتب الإعلامي إلى "تعليق العمليات في المنشأة ولم يتم تسجيل أي إصابات".
وأعربت الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء الإيراني الإرهابي الذي استهدف منشأة حبشان للغاز وحقل باب، وتمكنت الدفاعات الجوية من التصدي له بنجاح ودون تسجيل أي إصابات.
وشددت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، على أن هذه الاعتداءات تعد تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لمبادئ القانون الدولي، وعلى أن الإمارات تؤكد احتفاظها بكامل حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني، ولصون مكتسباتها الوطنية.
وذكرت الوزارة أن هذا الاعتداء الإرهابي الذي استهدف البنية التحتية والمنشآت النفطية في الدولة يمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة وشعوبها، ولأمن الطاقة العالمي.
وفي الكويت، أعلن الجيش، الأربعاء، التصدي إلى 4 صواريخ باليستية و20 طائرة مسيّرة إيرانية في 24 ساعة. وقال عبر منصة "إكس": "رصدت منظومة الدفاع الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية 4 صواريخ باليستية معادية، وتم التعامل معها وتدميرها، كما تم رصد 23 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي، حيث تم تدمير 20 مسيّرة، فيما سقط 3 خارج منطقة التهديد دون أن تُشكّل أي خطر، ودون تسجيل أي أضرار مادية".
كما أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنه منذ بدء الاعتداء الإيراني تم اعتراض وتدمير 130 صاروخاً و234 طائرة مسيرة.
وبينت القيادة العامة، في بيان، أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.










