السعودية إيران مخطئة إذا اعتقدت عدم قدرة دول الخليج على الرد | الشرق للأخبار

وزير الخارجية السعودي: إيران مخطئة إذا كانت تظن أن دول الخليج غير قادرة على الرد

فيصل بن فرحان: تسليح المليشيات في الدول العربية لا يخدم الوحدة الإسلامية بل يقوضها

time reading iconدقائق القراءة - 4
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاروي في الرياض بشأن الهجمات الإيرانية. 19 مارس 2026 - وكالة "واس"
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاروي في الرياض بشأن الهجمات الإيرانية. 19 مارس 2026 - وكالة "واس"
دبي -

قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في ساعة مبكرة من صباح الخميس، إن "إيران مخطئة إذا كانت تظن أن دول الخليج غير قادرة على الرد" على الهجمات التي تتعرض لها من جانب طهران.

واستضافت السعودية، مساء الأربعاء، اجتماعاً وزارياً تشاورياً لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية في الرياض، بهدف المزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

وقال وزير الخارجية السعودي، في مؤتمر صحافي بالرياض عقب الاجتماع، إن إيران لم تتعامل مع جيرانها بروح الأخوة وإنما "بنظرة عدائية"، مشدداً على أن "الهجمات الإيرانية على دول الجوار ستكون لها عواقب".

وأضاف أن "السلوك الإيراني هو امتداد لسجل تاريخي قائم على نهج الابتزاز"، محذراً من أن "إيران إذا اعتقدت أن دول الخليج غير قادرة على الرد، فحساباتها خاطئة".

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن "إيران خططت بشكل مسبق لارتكاب الاعتداءات الآثمة" على دول الخليج ودول عربية، لافتاً إلى أن "من الواضح أن النظام الإيراني لا يريد فهم الرسالة".

وشدد على أن "إصرار إيران على انتهاك مبادئ حسن الجوار أدى إلى تآكل الثقة بها"، مشيراً إلى أنه "إذا حان الوقت ستتخذ قيادة المملكة القرار اللازم".

اعتداءات إيران تقوض الوحدة الإسلامية

وأكد وزير الخارجية السعودي أن "الاعتداء على الجيران يعد انتهاكاً للعهود والمواثيق بما يخالف الدين الإسلامي"، وقال: "كما أن تمويل وتسليح المليشيات في الدول العربية والإسلامية لا يخدم الوحدة الإسلامية، بل يقوضها".

وأوضح أن وزراء الخارجية المجتمعين في الرياض يطالبون إيران بمراجعة "حساباتها الخاطئة"، محذرين من أن "استمرار الاعتداء على دول الجوار لن يحقق لطهران أي مكاسب، بل وسيؤدي إلى نتائج عكسية، تفاقم من معاناتها وتكلفها ثمناً سياسياً يزيد من عزلتها".

ورحب الوزير السعودي مجدداً بالموقف الدولي المتمثل في تضامن غير مسبوق حيال الأوضاع الراهنة في المنطقة، تجلي في دعم 136 دولة عضو في الأمم المتحدة لقرار مجلس الأمن 2817 الذي طالب إيران بوقف هجماتها فوراً، والامتناع عن أي تهديدات أو أعمال ستفزازية ضد الدول المجاورة.

وقال فيصل بن فرحان إن "الاجتماع الوزاري أكد على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي فوراً، ووقف دعم وكلاء طهران في المنطقة، والتخلي عن سياساتها العدائية".

وأضاف أن "الاجتماع تناول أهمية الملاحة والممرات البحرية، وشددنا على إدانة الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وما تسببت فيه من تداعيات على أمن المنطقة، والاقتصاد العالمي".

وحذر وزير الخارجية السعودي من أن المساس بحرية الملاحة يشكل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، ويستوجب تحركاً جماعياً لحماية الأمن البحري، وضمان سلامة العبور.

وقال إن "الأضرار الناشئة عن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي في ما يتعلق بالأسمدة تؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي وبشكل خاص على اقتصادات الدول النامية الأكثر احتياجاً".

وتابع: "سيستمر التشاور والتنسيق بين دولنا بما يكفل متابعة التطورات وتقييم المستجدات وبلورة المواقف المشتركة واتخاذ ما يلزم من تدبير وإجراءات مشروعة لحماية أمن واستقرار دولنا وأن يكون منطلقاً لتحرك إقليمي ودولي واسع".

تصنيفات

قصص قد تهمك