إسرائيل تصل أدنى مستوى في علاقاتها مع الديمقراطيين بالكونجرس | الشرق للأخبار

تقرير: إسرائيل تصل إلى أدنى مستوى في علاقاتها مع الديمقراطيين بالكونجرس

time reading iconدقائق القراءة - 5
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر يحضر مؤتمر AIPAC في العاصمة الأميركية واشنطن. 2 مارس 2020. رويترز/توم برينر - Reuters
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر يحضر مؤتمر AIPAC في العاصمة الأميركية واشنطن. 2 مارس 2020. رويترز/توم برينر - Reuters
دبي-

تشهد علاقة إسرائيل بالديمقراطيين في الكونجرس الأميركي تدهوراً متسارعاً، مع تزايد عدد النواب الذين يعلنون رفضهم تمويل الولايات المتحدة حتى للأسلحة الدفاعية لتل أبيب، وفق موقع "أكسيوس" الإخباري.

ونقل الموقع، في تقرير نشره الخميس، عن النائب الديمقراطي ماكسويل فروست قوله إن "معارضة استخدام أموال دافعي الضرائب الأميركيين لتمويل نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي (القبة الحديدية) كانت تُعتبر فكرة شديدة التطرف قبل 4 سنوات، لكن الوضع لم يعد كذلك الآن". 

وذكر النائب الديمقراطي جيم ماكجفرن، أنه "لا يمكنه دعم المزيد من المساعدات العسكرية" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفاً أنه "سبق وأن دعم منظومة القبة الحديدية في الماضي، لكن لا يبدو أن هناك أي مساءلة حالياً". 

كما أفاد النائب جاريد هوفمان بأنه لا يعتقد أن هذا الموقف "مثير للجدل بشكل كبير في ضوء ما تقوله الحكومة الإسرائيلية منذ فترة طويلة".

وقال النائب مارك بوكان: "أعتقد أن كثيرين منا يقولون: لديهم ما يكفي من المال لخوض الحروب التي يشنونها، فهم لا يحتاجون إلى أموالنا".

تمويل الدفاع

وكان ماكجفرن وهوفمان وبوكان قد صوتوا لصالح تمويل القبة الحديدية في عام 2021، إلى جانب 207 من زملائهم الديمقراطيين و210 من الجمهوريين.

وفي المقابل، صوت 8 فقط من الديمقراطيين ضد التمويل في ذلك الوقت، بينما امتنع اثنان منهم، بما في ذلك النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، عن التصويت. 

وتصدرت أوكاسيو-كورتيز عناوين الأخبار مطلع الشهر الجاري عندما قالت خلال اجتماع لـ"الديمقراطيين الاشتراكيين الأميركيين"، إنها "لن تصوت أبداً" لتمويل إسرائيل، مؤكدة لاحقاً أن تعهدها يشمل الأسلحة الدفاعية.

واتبع عدد من الشخصيات التقدمية البارزة هذا النهج، من بينهم عمدة نيويورك زهران ممداني ومرشح مجلس النواب براد لاندر، بالإضافة إلى المنظمة التقدمية المؤثرة المؤيدة لإسرائيل "J Street".

وقال النائب الديمقراطي رو خانا: "لم أرَ قط تغيراً في الرأي العام بهذه السرعة بشأن أي قضية كما حدث في العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

وأضاف خانا، الذي سبق وأن صوت لصالح تمويل القبة الحديدية لكنه يعارضه الآن، أن "الكونجرس يعكس الرأي العام بشكل متأخر، لكن حتى هنا، الرأي حول إسرائيل يتغير تدريجياً".

ووصف رئيس الكتلة التقدمية في الكونجرس، الديمقراطي جريج كاسار، موقف منظمة "J Street" الجديد بشأن تمويل القبة الحديدية بأنه "مهم للغاية".

"ضغط متزايد"

وقالت النائبة الديمقراطية براميلا جايال: "الناس لا يتقبلون فكرة أن إسرائيل تخوض الحروب متى شاءت، ثم تتوقع أن تحميها الولايات المتحدة بأموال دافعي الضرائب". 

وأوضح "أكسيوس" أن الديمقراطيين المعتدلين والنواب في الدوائر الانتخابية المتأرجحة يشعرون بضغط متزايد من الناخبين والنشطاء لتبني موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل. 

وأشار النائب الديمقراطي جاريد موسكوفيتز، المؤيد القوي لإسرائيل، إلى أن زملاءه "يواجهون ضغوطاً بسبب ما يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يأتي الناس إليهم طوال اليوم ويقولون: (قل إنها إبادة جماعية)، لذلك، نعم، إنهم يشعرون بالضغط".

وأوضح الموقع أن نفور الديمقراطيين من إسرائيل كان يتزايد حتى قبل حرب غزة، لكن التدخل الأميركي في إيران حول القضية من سياسة خارجية محايدة إلى مسألة ذات أولوية عالية، لها تداعيات حقيقية على الناخبين الأميركيين.

وأشار النائب فروست إلى أن نتنياهو نفسه صرَّح برغبته في تقليص المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل خلال العقد المقبل، مضيفاً: "عندما سمعت ذلك، علمت أن هذا الرأي سيكتسب تأييداً واسعاً".

وأورد "أكسيوس"، أن بعض الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي لا يرغبون في اتخاذ خطوة المطالبة بوقف تمويل الولايات المتحدة لمنظومة القبة الحديدية.

وقال النائب جيري نادلر، وهو تقدمي يهودي: "لست مستعداً للذهاب إلى هذا الحد"، لكنه أقر بأن قيادة نتنياهو أوصلت العلاقة بين إسرائيل والديمقراطيين إلى "مستوى سيء للغاية". 

وقال النائب براد شنايدر، رئيس "تحالف الديمقراطيين الجدد"، المنتمي ليسار الوسط، وهو يهودي أيضاً: "لم أفهم أبداً منطق منظمة J Street، وأعتقد أن أمن إسرائيل مهم للأمن الأميركي".

وأضاف: "لقد استفادت الولايات المتحدة من كل استثمار قمنا به في برامج مشتركة مثل القبة الحديدية، والسهم (آرو)، ومقلاع داوود، ولا يمكن اختزال الأمر في تعهد بسيط". 

وأفاد "أكسيوس" بأن هذه القضية تتجلى بشكل مباشر في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمجلس النواب في مختلف أنحاء البلاد، حيث تنفق لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC) ملايين الدولارات في محاولة لتعزيز فرص المعتدلين المؤيدين لإسرائيل، وإضعاف حتى الصهاينة الليبراليين الذين ينتقدون تل أبيب.

لكن هذه الجهود فشلت في بعض الحالات، إذ فاز عمدة إيفانستون دانيال بيس، رغم استثمار AIPAC مبلغ 4 ملايين دولار لدعم أحد منافسيه المؤيدين لإسرائيل. 

تصنيفات

قصص قد تهمك