
قال الجيش الإسرائيلي الأحد، إن رئيس الأركان إيال زامير، صادق على خطط لمواصلة الهجوم على لبنان، مشيراً إلى رغبة الجيش في "تعميق الضربة" الموجهة إلى جماعة "حزب الله"، فيما ذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية على بلدة صير الغربية بقضاء النبطية في الجنوب قتلت 11 شخصاً.
وذكر زامير أن الجيش الإسرائيلي مستعد لاستئناف الهجوم المكثف لإضعاف النظام الإيراني، وتدمير ما وصفه بالبنى التحتية لـ"حزب الله"، مضيفاً: "مهمتنا الآن هي تشكيل خط دفاع أمامي عن بلدات شمال إسرائيل وتعزيز أمنها".
جاء ذلك عقب تقييم أمني أجراه زامير خلال زيارة إلى القيادة الشمالية، ثم إلى مقر اللواء المدرع 401 الذي يشارك في العمليات داخل لبنان، وفق ما نشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
ويأتي ذلك القرار، على الرغم من إعلان واشنطن في 15 مايو، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً لتمكين إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات الجارية بينهما، مؤكدة استئناف المسار السياسي للمفاوضات بين بيروت وتل أبيب يومي الثاني والثالث من يونيو.
وقال الجيش الإسرائيلي إن "قوات الوحدة متعددة المهام تواصل أنشطتها لإزالة التهديدات عن إسرائيل وقواتها في جنوب لبنان"، زاعماً أن القوات الإسرائيلية رصدت السبت "أربعة عناصر من جماعة حزب الله دخلوا إلى بنية تحتية، ليتم استهدافهم فوراً، والقضاء على الموجودين في داخله".
غارة إسرائيلية تقتل 11 لبنانياً
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان أن "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صير الغربية بقضاء النبطية" أودت بحياة 11 شخصاً من بينهم طفل و6 سيدات، وأصيب 9 بجروح من بينهم 4 أطفال وسيدة.
كما أعلن مركز عمليات الطوارئ أن "الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس الماضي حتى 24 مايو الجاري، بلغت 3151 ضحية و9571 جريحاً".
وقال الجيش اللبناني إن وحدة مختصة من الجيش عملت على تفكيك قنبلة طيران غير منفجرة من مخلفات العمليات العسكرية الإسرائيلية في منطقة الصفير بالضاحية الجنوبية، ونقلها إلى موقع آمن لإجراء اللازم بشأنها.
وشددت قيادة الجيش اللبناني على ضرورة اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر في الأماكن التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية، وإبلاغ أقرب مركز عسكري عن أي جسم مشبوه.
لبنان في اتفاق واشنطن وطهران
فيما تواصل إسرائيل شن ضربات على مناطق عدة في الأراضي اللبنانية، تقترب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق محتمل لإنهاء الحرب، قد يمتد ليشمل لبنان.
وحسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية، فإن مسودة مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، تتضمن إنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان، فيما يقود وفد لبناني مفاوضات أخرى مع إسرائيل.
وذكر الوفد اللبناني في منتصف مايو الجاري، أن المباحثات التي أجريت على مدى يومين بمقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن أسفرت عن تقدم دبلوماسي ملموس لصالح بيروت، فيما حدد الوفد "المرتكزات الأساسية" للموقف اللبناني، مشدداً على أن الأولوية لصالح "استعادة سلطة الدولة على كامل الأراضي".
وكان الوفد اللبناني، قد رحب في بيان، بنتائج المفاوضات، معتبراً أن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً وإنشاء مسار أمني برعاية أميركية يوفران مساحة ضرورية لالتقاط الأنفاس لصالح اللبنانيين، ويعززان من مؤسسات الدولة، ويدفعان بمسار سياسي نحو استقرار دائم.








