
أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي الجمعة، الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون ضد السعودية، وكذلك هجماتهم على السفن التجارية، محذرين من أن التصعيد يهدد أمن المنطقة وحرية الملاحة ويقوض جهود إحلال السلام في اليمن.
وأعرب أعضاء المجلس في بيان، عن قلقهم إزاء تصاعد التوتر في اليمن، وشددوا على أهمية تجنب أي تحركات من شأنها تقويض مساعي السلام أو تهديد الأمن والسلم الدوليين.
ونشرت بعثة بريطانيا لدى الأمم المتحدة هذا البيان بصفتها "حاملة القلم" لملف اليمن في مجلس الأمن، وهي الدولة التي تتولى عادة صياغة المسودات الأولية للبيانات والقرارات وقيادة المشاورات بشأنها.
إدانة هبوط طائرات دون تصريح
كما أدان أعضاء مجلس الأمن عمليات "هبوط طائرات دون تصريح" في مطار صنعاء الدولي في 3 يوليو، ومطار الحديدة في 13 يوليو، مؤكدين أنها "جرت دون الحصول على التصاريح والموافقات اللازمة من الحكومة اليمنية، في مخالفة لقواعد الطيران المدني الدولي".
وجدد أعضاء المجلس "التزامهم القوي بسيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه"، مؤكدين "ضرورة احترام سيادة البلاد على أراضيها ومجالها الجوي".
وشددوا على أن "جميع الرحلات المتجهة إلى المطارات اليمنية يجب أن تُنسق مع الحكومة اليمنية وتحصل على موافقتها المسبقة".
وفي الوقت نفسه، أكد أعضاء المجلس "ضرورة ضمان حركة جوية آمنة ومستدامة لتلبية الاحتياجات الإنسانية والمدنية، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، وبما يتوافق مع القانون الدولي وقواعد الطيران المدني المعمول بها".
دعوة أممية للحوثيين
وشدد أعضاء مجلس الأمن على "ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات المجلس ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216 الصادر عام 2015".
وأشار البيان إلى أن "القرار يحظر توريد الأسلحة والمواد ذات الصلة أو بيعها أو نقلها، إلى جانب تقديم المساعدة الفنية أو التدريب أو الدعم المالي وغيره من أشكال المساعدة المرتبطة بالأنشطة العسكرية، إلى الأفراد والكيانات المدرجة على قائمة لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 2140، ومن بينهم الحوثيون".
وذكر أعضاء المجلس أن هذه التحركات، في ظل السياق الإقليمي المتغير، تهدد أمن المنطقة وحقوق الملاحة وحرياتها، وترفع خطر حدوث مزيد من التصعيد.
وأضافوا أنها تقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في المنطقة، بما في ذلك اليمن، داعين الحوثيين إلى "الامتناع عن التصعيد واستخدام قنوات الحوار القائمة لمعالجة المخاوف وخفض التوتر".
وجدد أعضاء المجلس دعمهم للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج، ومساعيه للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر التفاوض، بقيادة وملكية يمنيتين.
اتصالات مكثفة لخفض التصعيد
وفي سياق متصل، قال جروندبرج في بيان منفصل، إنه أجرى خلال الأسابيع الماضية اتصالات مكثفة مع الأطراف اليمنية والجهات الفاعلة الإقليمية والشركاء الدوليين، لبحث خيارات عملية لخفض التصعيد وتغيير المسار الحالي.
وحذر المبعوث الأممي من أن اليمن يواجه خطراً متزايداً بالعودة إلى صراع واسع النطاق، على نحو لم تشهده البلاد منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في أبريل 2022.
وأشار إلى الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون في مأرب وحضرموت، وما أسفرت عنه، وفقاً للتقارير، من سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم مدنيون، إضافة إلى تجدد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وأكد جروندبرج أن "المسار الدبلوماسي لا يزال متاحاً"، لكنه يتطلب "إرادة سياسية وخيارات صعبة ومشاركة حقيقية من الأطراف".










