
اعتبر المبعوث الأميركي إلى لبنان آموس هوكستين، السبت، أن الوضع في سوريا يشكل "نقطة ضعف جديدة" لجماعة "حزب الله" اللبنانية، لأنه "يصعب على إيران إدخال الأسلحة" بينما "يبدو أنها تنسحب من سوريا".
وقال هوكستين خلال كلمة في اجتماع بشأن سوريا في العاصمة القطرية الدوحة: "لا أعتقد أننا قضينا على حزب الله، أو هزمناه، لكنه ربما لا يكون قوياً بما يكفي لمهاجمة إسرائيل أو دعم (الرئيس السوري بشار) الأسد".
وأضاف هوكستين أن "واشنطن بحاجة إلى تعزيز دعمها للجيش اللبناني، وعلى الجميع فعل ذلك".
ويأتي اجتماع الدوحة في الوقت الذي تستعد فيه الفصائل المسلحة السورية لمواصلة تقدمها الخاطف، بعد وصولها إلى مشارف مدينة حمص بوسط البلاد، فيما يحاول الجيش السوري تعزيز الخطوط الأمامية المنهارة.
"هزائم الجيش السوري لم تكن مفاجأة"
وقال هوكستين إلى أن "هزائم الجيش السوري في الأسبوع الماضي لم تكن مفاجأة كبيرة"، مسلطاً الضوء على "القوة المحدودة للجيش" مقارنة بالأحداث قبل 13 عاماً، عندما "كانت هناك قوتان (إيران وروسيا) تساعدان بقوة كبيرة".
وفي وقت سابق، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إقليمين ومسؤولين إيرانيين، الجمعة، أن "إيران بدأت إجلاء قادة وأفراد عسكريين من سوريا"، في مؤشر على "عدم قدرة" طهران على دعم بقاء الأسد في السلطة، مع تصاعد هجمات الفصائل المسلحة وسيطرتها على مدن وبلدات عدة.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للتلفزيون الرسمي: "لم نتخذ قرارات محددة بشأن آفاق مستقبل سوريا"، مضيفاً أن اجتماعاته في الدوحة ركزت على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ومنع "العواقب المحتملة" في المنطقة.
واجتاحت الفصائل المسلحة مدينة حلب قبل أسبوع لتنهار بعدها الدفاعات العسكرية السورية في أنحاء البلاد بسرعة مذهلة، إذ استولت الفصائل على سلسلة من المدن الكبرى، وانتفضوا في أماكن بدا أن المعارضة انتهت فيها منذ فترة طويلة.
وإلى جانب السيطرة على حلب في الشمال وحماة في الوسط ودير الزور في الشرق، قالت الفصائل إنها سيطرت على القنيطرة ودرعا والسويداء في الجنوب، وتقدمت لمسافة 50 كيلومتراً من العاصمة.