
قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، الثلاثاء، إن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين حركة "حماس" الفلسطينية وإسرائيل، يمكن أن ينهار بأي لحظة، معرباً عن قلقه حيال تأخر الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
ودعا فليتشر في حديث لـ"الشرق"، الجميع إلى عمل كل ما يلزم من أجل استمرار وقف إطلاق النار في غزة، مشيراً إلى أن استدامة وقف إطلاق النار ستنقذ مئات الآلاف من الغزّيين الذين يرغبون في العودة إلى ديارهم وإعادة إعمارها والبقاء فيها.
وأوضح أن الأمم المتحدة تحاول تقديم المساعدة عن طريق رفع الأنقاض وانتشال الجثث، والعمل على إزالة الألغام المتفجرة التي ما زالت موجودة في المنازل.
وأضاف: "هنالك الكثير من مخلفات الحرب غير المنفجرة في غزة تشكل تهديداً كبيراً لعودة أهل القطاع".
واعتبر أن "الأوضاع الإنسانية في غزة صعبة جداً، بسبب الدمار الذي تعرض له القطاع خاصة في الشمال"، لافتاً إلى أن الاحتياجات كبيرة وباهظة، وأن وقف إطلاق النار سمح بإدخال ما يقارب 20 ألف شاحنة من المساعدات.
وتابع: "نحن نعمل مع الفلسطينيين والشركاء الدوليين من أجل تحديد الاحتياجات الإنسانية في غزة، إذ أن 600 إلى 700 شاحنة مساعدات تدخل القطاع يومياً، بعد وقف إطلاق النار، كما أننا نحتاج إلى إدخال المزيد من الطعام والوقود والمستلزمات الطبية".
"مساعدات عاجلة لسوريا"
وتطرق وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى الأوضاع الإنسانية في سوريا والسودان، مبيناً أنهم في أمس الحاجة إلى المساعدات العاجلة وبشكل مستمر.
ولفت إلى أن أكثر من 20 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وأن الكثير من اللاجئين يريدون العودة إلى ديارهم، لكن الظروف الاقتصادية تمنع ذلك.
كما شدد على أن هنالك حاجة إلى دعم دولي وإنساني سريع من أجل عودة الجميع إلى سوريا، ونزع الألغام وتوفير اللازم من أجل ذلك، وأن كل زاوية في سوريا تحتاج إلى مساعدة.
وأفاد فليتشر بأن "السوريين المتواجدين خارج الحدود طلبوا من الأمم المتحدة توفير الكهرباء والمساعدة في إعادة الإعمار، لكي يعودوا دولة تصدر العطاء للخارج".
وأشار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إلى أن "وتيرة إدخال المساعدات الآن إلى سوريا أسرع مما كانت أيام النظام السابق بشار الأسد، وأن العلاقة الآن مع السلطات في دمشق بنّاءة، وفي تحسن مستمر".
ونوه إلى أن التحدي هو العمل مع السلطات والحكومة الشاملة الكاملة لتغطية إيصال المساعدات لكافة الأراضي السورية، داعياً إلى رفع العقوبات على دمشق ليتسنى إدخال المعدات من أجل إعادة إعمار حمص وحلب وإدلب.
وزاد فليتشر: "نحتاج إلى رؤية الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، من أجل إجراء مباحثات معهما، وإبلاغهم بأننا ننتظر تشكيل حكومة شاملة لكل السوريين، والبناء على مخرجات هذه المباحثات".