جوزيب بوريل: تناحر الزعماء على السلطة جوهر الأزمة في لبنان | الشرق للأخبار

الاتحاد الأوروبي: تناحر الزعماء على السلطة جوهر الأزمة في لبنان

time reading iconدقائق القراءة - 4
منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل ورئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري في بيروت، لبنان. 19 يونيو 2021 - REUTERS
منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل ورئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري في بيروت، لبنان. 19 يونيو 2021 - REUTERS
بيروت - أ ف ب

هدد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، بفرض عقوبات على عدد من المسؤولين اللبنانيين في حال عدم تشكيل حكومة، معتبراً أن "جوهر الأزمة الحكومية في لبنان ينبع من تناحر الزعماء اللبنانيين على السلطة"، وحثهم على "تنحية خلافاتهم جانباً أو المخاطرة بانهيار مالي كامل".

وأضاف، في تصريحات بعد محادثات مع الرئيس اللبناني ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، كل على حدة: "العقوبات هي احتمالية سيتم النظر فيها، ونود بشدة عدم استخدامها، لكن لا يمكننا البقاء على هذا النحو".

وأشار بوريل إلى أنه وجه رسالة صريحة مفادها أن "بعض الزعماء قد يواجهون عقوبات إذا استمروا في عرقلة الخطوات الرامية لتشكيل حكومة جديدة وتنفيذ إصلاحات هناك حاجة إليها".

"السفية بلا قبطان تغرق"

بوريل أشار إلى أن "البلد يواجه مشكلات مالية كبيرة، ومن أجل حل الأزمة الاقتصادية يحتاج إلى حكومة، أي سفينة في خضم العاصفة بحاجة إلى قبطان وإلى طاقم حتى يعمل النظام والإ فسيكون مصيرها الغرق".

وقال لمجموعة من الصحافيين قبل مغادرة بيروت: "من الواضح أنه تشاحن من أجل توزيع السلطة، لا بد أن أقول إن هناك أيضاً حالة كبيرة من انعدام الثقة".

وأوضح بوريل أن لبنان بحاجة إلى حكومة تتمتع بقدرات فنية وسلطة حقيقية لتجنب ما حدث من إخفاق لحكومة حسان دياب المنتهية ولايتها.

وتابع بوريل: "المساعدات الخارجية لن تتدفق من دون حكومة تعمل مع صندوق النقد الدولي وتنفذ إصلاحات لمعالجة الفساد وسوء إدارة الأموال"، لافتاً إلى أن القادة الذين التقى بهم كانوا متشائمين بشأن إحراز تقدم.

وقال إن "عدم اتخاذ إجراء سيؤدي إلى انخفاض الاحتياطي الأجنبي، وجعل البلاد من دون عملات أجنبية لدفع ثمن السلع الأساسية، أو مواجهة نقص الإمدادات بالمستشفيات".

"سوء إدارة مالية"

وأضاف أن محادثاته "سلطت الضوء على الانقسامات العميقة بين الطوائف اللبنانية والطريقة التي يتم بها تقاسم السلطة"، معتبراً أن "هذا البلد لديه مشكلة واضحة في نظام الحكم الخاص به".

وهددت بعض دول الاتحاد الأوروبي بقيادة فرنسا، بفرض عقوبات، في محاولة لدفع الساسة إلى إنهاء الجمود.

وأظهرت مذكرة دبلوماسية للاتحاد وفقاً لوكالة "رويترز" أن "معايير فرض العقوبات ستكون على الأرجح الفساد وعرقلة جهود تشكيل الحكومة وسوء الإدارة المالية وانتهاكات حقوق الإنسان".

ولم يقرر التكتل بعد النهج الذي سيتخذه، لكن باريس تقول إنها فرضت قيوداً على دخول بعض المسؤولين اللبنانيين الذين ترى أنهم يعرقلون جهود معالجة الأزمة، من دون أن تذكرهم بالاسم.

وفقدت العملة اللبنانية 90% من قيمتها، ويعاني أكثر من نصف السكان تقريباً الفقر في ظل التضخم الهائل وانقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود والغذاء.

وتفاقمت الأزمة بسبب الجمود السياسي، إذ يدور خلاف بين الحريري وعون، منذ أشهر، حول تشكيل الحكومة الجديدة.

اقرأ أيضاً: