"مجلس سوريا الديمقراطية" يعلن رفض الإعلان الدستوري: يعيد إنتاج الاستبداد

الفصيل الكردي يطالب بـ"آلية للعدالة الانتقالية" ويحث على حرية تشكيل الأحزاب السياسية

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس السوري أحمد الشرع يوقع مسودة الإعلان الدستوري في قصر الرئاسة بدمشق. 13 مارس 2025 - X@sana
الرئيس السوري أحمد الشرع يوقع مسودة الإعلان الدستوري في قصر الرئاسة بدمشق. 13 مارس 2025 - X@sana
دبي -الشرق

أعلن مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، الجمعة، رفضه التام للإعلان الدستوري المقدم من الإدارة السورية الجديدة، واعتبره "يُعيد إنتاج الاستبداد بصيغة جديدة"، و"يكرّس الحكم المركزي" و"يمنح السلطة التنفيذية صلاحيات مطلقة".

ورفض المجلس، الذي يمثل الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية الكردية، في بيان على فيسبوك، نتائج "مؤتمر الحوار الوطني"، واصفاً إياه بأنه "لم يكن نزيهاً في تمثيل المكونات الاجتماعية أو الكيانات السياسية"، مؤكداً أن "كل ما يُبنى على نتائج هذا المؤتمر سيبقى قاصراً عن معالجة القضية الوطنية".

وشدد مجلس سوريا الديمقراطية، على أن "مسودة الإعلان الدستوري تعيد إنتاج الاستبداد بصيغة جديدة، حيث تكرّس الحكم المركزي وتمنح السلطة التنفيذية صلاحيات مطلقة، بينما تقيّد العمل السياسي وتجمّد تشكيل الأحزاب، مما يعطل مسار التحول الديمقراطي، كما تتجاهل المسودة غياب آليات واضحة للعدالة الانتقالية، مما يزيد تعميق الأزمة الوطنية"، على حد وصف البيان.

وعبر المجلس عن رفضه ما وصفه بـ"أي محاولة لإعادة إنتاج الديكتاتورية تحت غطاء المرحلة الانتقالية"، مؤكداً أن أي إعلان دستوري يجب أن يكون نتاج توافق وطني حقيقي، وليس مشروعاً مفروضاً من طرف واحد.

كما دعا المجلس في البيان نفسه، إلى إعادة صياغة الإعلان "بما يضمن توزيع السلطة بشكل عادل، ويضمن حرية العمل السياسي، والاعتراف بحقوق جميع المكونات السورية، واعتماد نظام حكم لامركزي ديمقراطي، مع وضع آليات واضحة لتحقيق العدالة الانتقالية".

وختم مجلس سوريا الديمقراطية بيانه بالقول، إن "سوريا هي وطن لجميع أبنائها، ولن نرضى بإعادة بناء النظام الاستبدادي".

وكانت الرئاسة السورية، نشرت الخميس، نص الإعلان الدستوري الجديد للبلاد، وذلك بعدما وقع عليه الرئيس أحمد الشرع في وقت سابق.

وأكد الإعلان الدستوري، "السيادة الكاملة" و"الوحدة الجغرافية" لأراضي الدولة السورية، كما أنه يؤسس لـ"إقامة نظام سياسي يرتكز على مبدأ الفصل بين السلطات"، فيما حدد الفترة الانتقالية بـ5 سنوات.

ونص الإعلان الدستوري على أن "الإسلام دين الدولة"، مشيراً إلى أن "الأحوال الشخصية للطوائف الدينية مصونة ومرعية وفقاً للقانون"، كما أكد التزام الدولة بـ"مكافحة جميع أنواع وأشكال التطرف العنيف مع احترام الحقوق والحريات".

وجاء في المادة التاسعة للإعلان، أن "الجيش مؤسسة وطنية محترفة مهمته حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامتها ووحدة أراضيها بما يتوافق مع سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان"، وأن الدولة "وحدها هي التي تنشئ الجيش، ويحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية، ويحصر السلاح بيد الدولة".

وشدد نص الإعلان على التزام الدولة بـ"تحقيق التعايش والاستقرار المجتمعي"، وحفظ "السلم الأهلي" و"منع أشكال الفتنة والانقسام وإثارة النعرات والتحريض على العنف".

وأشار الإعلان الدستوري إلى أن اللغة الرسمية للدولة هي "اللغة العربية"، ولكنه أكد أن "الدولة تكفل التنوع الثقافي للمجتمع السوري بجميع مكوناته، والحقوق الثقافية واللغوية لجميع السوريين".

وينص الإعلان على "سعي الدولة للتنسيق مع الدول والجهات ذات الصلة لدعم عملية إعادة الإعمار"، و"تذليل عقبات العودة الطوعية للاجئين والنازحين وجميع المهجرين قسرياً".

وتنص المادة العاشرة على أن "المواطنين متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات، من دون تمييز بينهم في العرق أو الدين أو الجنس أو النسب".

وجاء في الإعلان الدستوري أن الدولة "تكفل حرية الرأي والتعبير والإعلام والنشر والصحافة"، كما "تصون حق المشاركة السياسية وتشكيل الأحزاب على أسس وطنية وفقاً لقانون جديد".

وأشارت المادة الـ21 إلى أن الدولة "تحفظ المكانة الاجتماعية للمرأة"، و"تصون كرامتها ودورها داخل الأسرة والمجتمع"، بالإضافة إلى "حقها في التعليم والعمل".

"لجنة عليا لاختيار أعضاء مجلس الشعب"

وجاء في الإعلان الدستوري أن "رئيس الجمهورية يشكل لجنةً عليا لاختيار أعضاء مجلس الشعب"، فيما تشرف هذه اللجنة على "تشكيل هيئات فرعية ناخبة، وتقوم تلك الهيئات بانتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشعب". ويعين رئيس الجمهورية ثلث أعضاء مجلس الشعب.

ويتولى مجلس الشعب السلطة التشريعية حتى اعتماد دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة، فيما ستبلغ مدة ولاية المجلس 30 شهراً قابلة للتجديد.

وذكر الإعلان الدستوري أن الدولة "تجرّم تمجيد نظام الأسد.. ورموزه"، و"يعدُّ إنكار جرائمه أو الإشادة بها أو تبريرها أو التهوين منها، جرائم يعاقب عليها القانون".

تصنيفات

قصص قد تهمك