
أفادت إدارة إعادة التأهيل بوزارة الدفاع الإسرائيلية، الأحد، بأنها استقبلت نحو 16 ألف جندي منذ اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023، من بينهم جنود يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة.
ويعاني نحو نصف الجنود الذين استقبلتهم مراكز إعادة التأهيل خلال الحرب من اضطراب ما بعد الصدمة، بينهم 2900 جندي يعانون من إصابات جسدية واضطرابات نفسية في آنٍ واحد، وفقاً لوزارة الدفاع.
كما تم تصنيف نحو 6% من الجنود على أنهم مصابون بإصابات متوسطة، بينما يعاني 4% من إصابات خطيرة. كما تم إدراج 72 جندياً ضمن قائمة مبتوري الأطراف. فيما يشكل جنود الاحتياط الإسرائيليين نحو 66% من الـ16 ألف جندي.
وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن إدارة إعادة التأهيل تتعامل مع نحو 78 ألف من قدامى المحاربين المصابين، بمن فيهم المصابون في حروب سابقة.
وتتوقع إدارة إعادة التأهيل أن يصل عدد الحالات التي ستعالجها المراكز بحلول عام 2030 إلى نحو 100 ألف، على أن يعاني ما لا يقل عن نصفهم من اضطراب ما بعد الصدمة.
في فبراير الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي ارتفاع عدد خسائره من الجنود والضباط وجنود الاحتياط إلى 844 منذ 7 أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك الوقت، لم يكشف الجيش الإسرائيلي عن أي خسائر جديدة في صفوف قواته.
ارتفاع معدل انتحار الجنود الإسرائيليين
في يناير الماضي، كشف تقرير للجيش الإسرائيلي عن ارتفاع معدلات الانتحار بين الجنود خلال عام 2024، إلى 21 حالة، ارتفاعاً من 17 حالة في 2023.
وبحسب البيانات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، فإن هذه الأرقام تُمثّل أعلى معدل منذ عام 2011. وأشار التقرير إلى أن 12 من هؤلاء المنتحرين كانوا جنود احتياط، ما يعكس زيادة الضغوط بسبب تكثيف الخدمة العسكرية.
ورصد التقرير تطور معدلات الانتحار بين صفوف الجنود الإسرائيليين خلال السنوات العشر الماضية، إذ أظهرت الإحصائيات التفصيلية تفاوتاً بين عام وآخر.
وفي حين كانت أقل الأرقام المسجلة 9 حالات في أعوام 2018 و2020، شهد عام 2024 قفزة ملحوظة بـ21 حالة، مما يعكس تزايد الضغوطات النفسية التي تعرض لها الجنود.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد كشفت في نوفمبر الماضي أن 6 جنود إسرائيليين على الأقل انتحروا خلال الأشهر الأخيرة، في تقرير أعدته عن "الوضع النفسي الهش للجنود الذين يعانون اضطرابات ما بعد الصدمة؛ بسبب الحرب في غزة ولبنان".
وذكرت الصحيفة في تقريرها أن الجنود المنتحرين هم من الذين شاركوا لمدة طويلة في حربي غزة ولبنان، مشيرة إلى أن الرقم لا يعكس حقيقة ما يقع بشكل تفصيلي، بسبب رفض الجيش الإسرائيلي نشر العدد الكامل للجنود المنتحرين أو الذين حاولوا الانتحار.