بدعم أوروبي.. اللجنة العربية الإسلامية تدعو إلى "التنفيذ الكامل" لاتفاق غزة

time reading iconدقائق القراءة - 6
اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بغزة مع الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي في القاهرة 23 مارس 2025 - وزارة الخارجية المصرية
اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بغزة مع الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي في القاهرة 23 مارس 2025 - وزارة الخارجية المصرية
دبي-الشرق

أعربت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بغزة ومسؤولة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كايلا كالاس، الأحد، عن "القلق البالغ" إزاء انهيار وقف إطلاق النار في القطاع، ودعوا إلى "التنفيذ الكامل" لاتفاق غزة، بحسب بيان مشترك صادر عن اجتماع في القاهرة.

وذكرت اللجنة الوزارية وممثلة الاتحاد الأوروبي أن أطراف الاجتماع ناقشوا "التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأعربوا عن قلقهم البالغ إزاء انهيار وقف إطلاق النار في غزة، وما أسفر عن ذلك من سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين جراء الغارات الجوية الأخيرة".

وأدانت الأطراف "استئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية"، ودعوا إلى "العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين"، وأكدوا "ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق بهدف تنفيذه الكامل، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة"، بحسب البيان المشترك.

رفض تهجير الفلسطينيين

ودعا أطراف الاجتماع إلى الاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي، مؤكدين أن ذلك يشمل ضمان سرعة نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ودون عوائق إلى قطاع غزة، وطالبوا برفع جميع القيود على وصولها، واستعادة جميع الخدمات الأساسية في القطاع، وبصورة فورية بما في ذلك إمدادات الكهرباء، وبما يشمل تلك الخاصة بمحطات تحلية المياه.

ورحب المشاركون بخطة التعافي وإعادة الإعمار العربية التي تم تقديمها في قمة القاهرة، 4 مارس الجاري، والتي اعتمدتها بعد ذلك منظمة التعاون الإسلامي، ورحب بها المجلس الأوروبي، مؤكدين أنها "تضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه"، وشددوا على الرفض القاطع لأي نقل أو طرد للشعب الفلسطيني من غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، كما حذرت من العواقب الوخيمة التي ستترتب على مثل هذه الأعمال.

مؤتمر إعادة الإعمار

وشددت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية وممثلة الاتحاد الأوروبي، في البيان المشترك، على أهمية دعم مؤتمر التعافي وإعادة الإعمار المبكر في غزة، والمقرر عقده في القاهرة بمشاركة الأطراف المعنية، ودعوا المجتمع الدولي إلى العمل على حشد الموارد التي سيتم الإعلان عنها خلال المؤتمر، وذلك لمواجهة الوضع الكارثي في غزة.

وحدة الأراضي الفلسطينية

وأكد أطراف الاجتماع أهمية "توحيد غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية"، ودعم السلطة في تولي جميع مسؤولياتها في القطاع، وضمان قدرتها على القيام بدورها بفعالية في إدارة كل من غزة والضفة الغربية. 

وشددوا على ضرورة احترام والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتبار ذلك عنصراً أساسياً في تجسيد الدولة الفلسطينية على أساس خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، ووفقاً لقرارات الأمم المتحدة، وفي إطار حل الدولتين، بما يحقق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.

وجددوا التأكيد على أن قطاع غزة يشكل جزءاً لا يتجزأ من الأراضي المحتلة عام 1967، مشددين على ضرورة رؤية حل الدولتين، بحيث يكون القطاع جزءاً من الدولة الفلسطينية، وذلك وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، كما نبهوا إلى ضرورة الاسترشاد بذلك في أي نقاش حول مستقبل قطاع غزة.

وضع القدس القانوني

وأعرب المشاركون في الاجتماع عن القلق البالغ إزاء الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى الممارسات غير القانونية مثل الأنشطة الاستيطانية، وهدم المنازل، وعنف المستوطنين، والتي تقوض حقوق الشعب الفلسطيني، وتهدد آفاق تحقيق سلام عادل ودائم، وتؤدي إلى تعميق الصراع.

وأشاروا إلى أن إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال "يجب أن تحمي المدنيين وتلتزم بالقانون الدولي الإنساني".

وأعلن المشاركون رفضهم بشكل قاطع أي محاولات لضم الأراضي أو أي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأماكن المقدسة في القدس.

تسوية سياسية  

‏‎وأكد أطراف الاجتماع على الالتزام الكامل بالتسوية السياسية للصراع على أساس حل الدولتين، بحيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنباً إلى جنب في سلام وأمن، وذلك استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعيات مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، وبما يمهد الطريق لتحقيق السلام الدائم والتعايش بين جميع شعوب المنطقة.

كما جددت التزامها في هذا السياق بعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى تحت رعاية الأمم المتحدة في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، برئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، للدفع قدماً بهذه الأهداف.

وضم الاجتماع الذي استضافته وزارة الخارجية المصرية، الأحد، كايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري، والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، ومحمد مصطفى رئيس الوزراء وزير الخارجية الفلسطيني، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي، وعبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وخليفة شاهين المرر وزير الدولة بالخارجية الإماراتية، وأحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية وحسين إبراهيم طه، أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، وممثلي دولتي إندونيسيا ونيجيريا.

تصنيفات

قصص قد تهمك