
قال رئيس الوزراء الكندي الجديد، مارك كارني، الاثنين، إنه مستعد لإجراء مكالمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنه سيفعل ذلك "وفقاً لشروط كندا كدولة
ذات سيادة".
وأوضح كارني لصحافيين في منطقة نيوفاوندلاند الكندية، في اليوم الثاني من الحملة الانتخابية العامة: "أنا مستعد لإجراء مكالمة، لكن كما تعلمون، فإننا سنتحدث بشروطنا كدولة ذات سيادة، وليس مثلما يدعي هو ما نحن عليه".
وهدد ترمب بفرض رسوم جمركية على الصادرات الكندية، وكثيراً ما يصرح بأنه يفكر في ضم كندا، وهي تعليقات قال كارني إنها لا تراعي "الاحترام وغير مجدية".
وانتُخب كارني زعيما للحزب الليبرالي الحاكم في التاسع من مارس الجاري، ليصبح رئيساً للوزراء تلقائياً. وجرت العادة أن تُجرى اتصالات هاتفية مع الرئيس الأميركي بعد ذلك بفترة وجيزة، لكن الزعيمين لم يتحدثا بعد.
وعند أداء اليمين رئيساً للوزراء في 14 مارس، صرّح كارني بأنه قادر على العمل مع ترمب ويحترمه. إلا أنه اتخذ، الأحد، نهجاً أكثر عدوانية.
وترى "بلومبرغ" أن نبرة ترمب العدائية تجاه كندا غيّرت جميع الحسابات السياسية في البلاد، حيث أظهر استطلاع رأي على المستوى الوطني، شمل 1500 ناخب، أجرته شركة "أباكوس داتا" أن المحافظين يتقدمون بشكل طفيف فقط، ومن بين الناخبين الذين يقولون إن ترمب هو القضية الأهم الآن، يتقدم الليبراليون بنحو 30 نقطة، وفقاً لما ذكره الرئيس التنفيذي للشركة، ديفيد كوليتو، الأحد.
ترمب يريد أن يكسرنا
ودعا رئيس الوزراء الكندي، الأحد، إلى إجراء انتخابات مبكرة في 28 أبريل المقبل، قائلاً إنه يحتاج إلى تفويض قوي للتعامل مع التهديد الذي يشكله ترمب الذي "يريد أن يكسرنا حتى تتمكن أميركا من امتلاكنا".
وقال كارني للصحافيين بعد أن وافقت الحاكمة العامة، وهي الممثلة الشخصية للملك تشارلز رئيس دولة كندا، على طلبه بإجراء انتخابات: "نحن نواجه أكبر أزمة في حياتنا؛ بسبب الإجراءات التجارية غير المبررة التي يتخذها الرئيس ترمب وتهديداته لسيادتنا".
وتابع: "يجب أن يكون ردنا هو بناء اقتصاد قوي وتعزيز الأمن في كندا. يدّعي الرئيس ترمب أن كندا ليست دولة فعلية. إنه يريد كسرنا حتى تتمكن أميركا من امتلاكنا. لن نسمح بحدوث ذلك".
وتظهر هذه التصريحات مدى تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا، الحليفتين القديمتين والشريكتين التجاريتين، منذ أن فرض ترمب رسوماً جمركية على كندا، وهدد بضمها للولايات المتحدة.
ورغم أن الانتخابات المقبلة كانت مقررة في 20 أكتوبر، فإن كارني يأمل في الاستفادة من التعافي الملحوظ الذي يحققه حزبه الليبرالي في استطلاعات الرأي منذ يناير، عندما بدأ ترمب تهديد كندا، وأعلن رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو استقالته.