
أعربت وزارة الخارجية السعودية، الاثنين، عن إدانة المملكة إعلان "سلطات الاحتلال الإسرائيلية عن إنشاء وكالة تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة"، و"المصادقة على فصل 13 حي استيطاني غير قانوني في الضفة الغربية، تمهيداً لشرعنتها كمستوطنات استعمارية".
وجددت الوزارة السعودية في بيان "رفض المملكة القاطع للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
وأكدت السعودية، أن "السلام الدائم والعدل لا يمكن تحقيقه دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".
وكان مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي وافق على اقتراح قدّمه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، لإنشاء إدارة جديدة داخل الوزارة تتولى "تمكين" مغادرة الفلسطينيين من قطاع غزة "طواعية"، حسبما أفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وذكر مكتب كاتس، في بيان، أن الإدارة الجديدة ستعمل على "التحضير لتمكين المرور الآمن والمنظم لسكان غزة الراغبين في مغادرة القطاع طوعياً إلى دول ثالثة، بما في ذلك تأمين تنقلهم، وتحديد مسارات للحركة، وإجراء الفحوصات عند المعابر المحددة داخل قطاع غزة، فضلاً عن تنسيق توفير البنية التحتية اللازمة التي تضمن انتقالهم براً وبحراً وجواً إلى الدول المستقبلة".
وأشار البيان، إلى أن كاتس سيختار رئيس الإدارة الجديدة قريباً، زاعماً أن الجهود المبذولة لتمكين مغادرة سكان غزة الراغبين في الهجرة من القطاع "تتم بموجب القانون الإسرائيلي والدولي، ووفقاً لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب".
وأوضح كاتس: "نعمل بكل الوسائل لتنفيذ رؤية الرئيس الأميركي، وسنسمح لأي مقيم في غزة يرغب في الانتقال إلى دولة ثالثة بالقيام بذلك".
وفي فبراير الماضي، أصدر كاتس تعليمات للجيش بإعداد خطة للسماح لسكان غزة بمغادرة القطاع. وقال حينها: "أرحب بخطة الرئيس ترمب الجريئة، ويجب السماح لسكان غزة بحرية المغادرة والهجرة، كما هي القاعدة في جميع أنحاء العالم".
وأثار الرئيس الأميركي انتقادات عربية ودولية واسعة حتى من أقرب حلفائه الغربيين، بعدما طرح فكرة نقل الفلسطينيين من غزة وفرض سيطرة أميركية على القطاع المحاصر في أفق إعادة إعماره وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط".
وقوبل مقترح الرئيس الأميركي برفض دولي مطلق، إذ عبّر حلفاء الولايات المتحدة، بما فيهم الأوروبيين، عن رفضهم اقتراح ترمب بأن "تتولى" الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة وإعادة توطين سكانه الفلسطينيين بشكل دائم، وأدانوه على الفور، معتبرين أن غزة "هي أرض الفلسطينيين، ويجب أن يبقوا فيها".